العنوان اقتصاد (العدد 1376)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-نوفمبر-1999
مشاهدات 87
نشر في العدد 1376
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 16-نوفمبر-1999
مصر: قلق الاستثمار الأجنبي مما يجري للإخوان
زار القاهرة مؤخرًا موفدان لشركة أجنبية ترغب في شراء إحدى شركات إنتاج المواسير. الموفدان خبيران اقصاديان مهمتهما دراسة ظروف الاستثمار في مصر، ولاحظ البعض أنهما كررا التساؤل عن تأثير الهجمة الأخيرة على الإخوان المسلمين على الاستقرار، وعلى الصفقة التي يدرسها المستثمرون الراغبون في العمل بمصر.
وقالت مصادر وثيقة: إن الخبيرين أشارا إلى أن الإخوان متواجدون في كثير من القطاعات الاقصادية، ومن ثم فقد يؤدي ما يتعرضون له من اضطهاد إلى ردود أفعال غاضبة أو غير محسوبة قد تضر بالمستثمرين الأجانب.
ومازالت الصفقة البالغ قميتها مائة مليون دولار تحت الدراسة. وتؤكد مصادر لـ المجتمع أن المصنع الجاري التفاوض لشرائه يسهم كل من: بنك الاستثمار القومي والبنك الأهلي في ملكيته، بالإضافة إلى ما قيمته 50 مليون دولار لحاملي الأسهم.
الأردن: لا ثمار اقصادية للسلام المزعوم
أجمع اقصاديون أردنيون على أنه بالرغم من مرور خمس سنوات على توقيع معاهدة السلام الأردنية- الإسرائيلية في عام 1994م، فإن العلاقات الاقتصادية وبالذات التجارية بين الأردن والكيان الصهيوني ما زالت تراوح مكانها، ولم يجن المواطن الأردني الثمار التي وعد بها، وأن إسرائيل لم تلتزم بأي بند من بنود المعاهدة التزامًا حقيقيًّا، وتريد في المقابل أن تتعامل في علاقاتها بالأردن وكأن السلام أصبح سائدًا في المنطقة!
وأكد هؤلاء أنه من أجل التدليل على صحة ذلك، فإن أرقام التجارة الأردنية مع كل من فلسطين وإسرائيل تشير إلى حجم متواضع جدًّا، إذ بلغت الصادرات الأردنية إلى المناطق الفلسطينية في العام الماضي نحو 16,3 مليون دينار وبلغت الواردات 13,6 مليون دينار، فيما بلغت الصادرات الأردنية إلى إسرائيل نحو 4,2 مليون دينار والورادات 15,7 مليون دينار، وذلك حسب أرقام التجارة الخارجية الرسمية، وبالرغم من وجود اتفاقيات اقتصادية بين الأدرن وكل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية، فإن الصادرات الأردنية إلى إسرائيل وخلال الربع الأول لهذا العام بلغت نحو 6,2 مليون دينار، فيما بلغت الواردات 1,5 مليون دينار.
ولا ترغب إسرائيل التي تحتكر السوق الفلسطينية منذ احتلال عام 1967م وحتى الآن في إدخال السلع الأردنية المرغوبة هناك حتى لا تففقد سوق فلسطين لصالح المصدرين الأردنيين، خاصة أن السوق الفلسطينية تستورد من إسرائيل أو من خلالها ما قميته 2,5 مليار دولار سنويًّا، لذلك، فإنها عمدت إلى وضع العقبات والعراقيل في وجه الصادرات الأردنية مما تسبب في كثير من الأحيان في إعادة البضائع والسلع إلى مصدرها؛ الأمر الذي يترتب عليه خسائر كبيرة بالإضافة إلى إمكان تلف السلع نفسها.
وأمام هذا الوضع وفي ظل تراجع قطاعات الإنتاج التي يعمل بعضها الآن بأقل من 50% من طاقته الإنتاجية نتيجة ظروف الاقتصاد الأردني، وتباطؤ النمو والظروف غير الطبيعية التي يمر بها بعض الدول العربية والأسواق التقليدية للأردن، وخاصة العراق، طالب هؤلاء بتسريع فتح الأسواق العربية بعضها على بعض، وإزالة كل القيود والعقبات لتطوير التبادل التجاري فيما بينها.
تزايد الاستثمارات الأجنبية في سورية
توقعت مصادر المجلس الأعلى للاستثمار في سورية أن يكون هذا العام قد سجل أعلى معدل له من الاستثمارات الخارجية في سورية.
وجاء ذلك بعد صدور قانون الاستثمار رقم 10 الذي منح تسهيلات كبيرة لهذه الاستثمارات.
وقد بلغت المشروعات التي وافق المجلس عليها 53 مشروعًا، بلغ إجمالي رؤوس أموال هذه المشاريع نحو 5,87 مليار ليرة سورية، أي أكثر من مائة مليون دولار أمريكي، منها 4,3 مليار ليرة للمشروعات الزراعية والصناعية، بالإضافة للمشروعات الأخرى الخاصة بالنقل البري.
وكان أبرز هذه المشروعات الصناعية مشروع إنتاج القضبان الحديدية والصفائح والزوايا والأنابيب السوداء، وسحب الأسلاك المعدنية وغيرها.
كما يلاحظ من بين هذه المشاريع الكثير من المشروعات العربية أبرزها مشروع سوري جزائري بدأ برأسمال 125 مليون ليرة لصناعة الأنابيب، ومشروع سوري- سعودي لإنتاج النسيج برأسمال 107 ملايين ليرة، وآخر سعودي لشركة مبارك وسكر السعودية لإنتاج الأعلاف وتربية الأبقار والأغنام وتصنيع الألبان ومشتقاتها برأسمال يصل إلى 409 ملايين ليرة.
صناعة البرمجيات المصرية في خطر بسبب القرصنة
حذرت الجمعية المصرية للبرمجيات- التي تضم عشرات الشركات المصرية العاملة في مجال برامج الحاسوب- من انتشار ظاهرة القرصنة وسرقة برامج الحاسوب في مصر، ودقت أجراس الخطر من تأثيرات هذه الظاهرة المضرة على الاقصاد المصري وعلى منافسة الشركات لديها في السوق العالمية، بعدما أكدت تقارير دولية أن مستقبل البرمجيات المصرية في ازدهار، وأنها سوف تحظى بقدر مهم من السوق العالمية للبرمجيات في المستقبل القريب.
وجاءت التحذيرات في أعقاب ضبط شرطة المصنفات الفنية عشرات الشركات المصرية الصغيرة التي تقوم باستعمال برامج مقلدة غير أصلية، وتروجها على نطاق واسع، وصدور أحكام قضائية على ثلاثة من الشركات المتهمة بالقرصنة شملت الغرامة، ومصادرة المضبوطات.
وطالب علاء عجماوي رئيس الجمعية الحكومة بتكثيف حملات الرقابة على الأسواق لمكافحة هذه الظاهرة، وزيادة وعي مستخدمي برامج الحاسوب بخطر البرمجيات المقلدة وإمكان تعرضهم للمساءلة، كما دعا لتفعيل قانون حماية الحرية الفكرية لتصحيح صورة السوق المصرية في مجال تكنولوجيا المعلوات أمام الشركات العالمية لإغرائها بضخ المزيد من الأموال والاستثمارات، والدخول في مشروعات مشتركة مع الجانب المصري لتلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير للخارج.
ويذكر أن هناك منافسة بين مصر والكيان الصهيوني على زعامة المنطقة في مجال البرمجيات، وأن هذا الكيان يتفوق على مصر كثيرًا في هذا المجال، بيد أن القاهرة تسعى لتضييق هذه الفجوة، وزعامة المنطقة العربية في هذا المجال، وفي هذا الإطار، طرحت الحكومة مشروعًا لتطوير تكنولوجيا البرمجيات، وتم إنشاء وزارة جديدة للمعلومات والتكنولوجيا للإسراع بهذا التقدم التكنولوجي في البرمجيات.
وكان تقرير برلماني مصري حذر من تزايد الفجوة التكنولوجية بين مصر وعدد من الدول أبرزها الدولة العبرية، مشددًا على خطورة استمرار تفوقها التكنولوجي على الأمن القومي المصري والعربي.
ديون الفقراء.. مشكلة تبحث عن حل بعيدًا عن جيوب الأثرياء
على الرغم من احتلال مسألة الفقر ومعالجة أزمة ديون الدول النامية حيزًا مقبولًا في الاجتماعات المشتركة لصندوق النقد والبنك الدوليين التي عقدت مؤخرًا في العاصمة الأمريكية واشنطن، بحضور وزراء المال ورؤساء المصارف في 181 دول منضوية تحت عضوية البنك والصندوق، إلا أن الاجتماعات لم تسفر عن حل عملي يحد من الفقر ويدعم التنمية في الدول الأكثر فقرًا في العالم، حيث تزداد الفوارق وتتسع يومًا بعد آخر بين أغنياء العالم وفقرائه، كما يؤكد تقرير التنمية البشرية الذي صدر عن برنامج الأمم المتحدة للإنماء مؤخرًا.
فالخطة الجديدة التي وافق عليها المجتمعون لن يكون مصيرها أفضل من مصير الخطط والمبادرات السابقة التي أطلقها المسؤولون في صندوق النقد والبنك الدوليين، من قبل لتخفيف الديون عن الدول الأشد فقرًا في العالم، باستثناء أن- كما أكد المسؤولون في هاتين المؤسستين- تنص على تقديم دعم أعمق، وأسرع لتخفيف أعباء الديون على الدول الفقيرة في العالم.
واستنادًا إلى التصريحات الرسمية، فإن الخطة تهدف إلى مساعدة نحو 36 دولة من الدول الأكثر فقرًا في العالم على التخلص من أعباء الديون وشطب نحو مائة مليار دولار من الديون المستحقة عليها بما يسمح لها بتخصيص مواردها النادرة لمواجهة الفقر، وتطويل الجهود الصحية وبرامج التعليم.
وكما في الخطط والبرامج السابقة، فإن على الدول المستفيدة أن تحقق مجموعة من الشروط وضعتها لجنة السياسات في الصندوق والبنك، التي قالت عنها إنها أسلوب جديد لتقييم الممارسات السليمة يتبناه صندوق النقد الدولي لمراقبة محاولات وجهود الدول الأعضاء في تقديم معلومات دقيقة وإحصاءات سليمة عن أنشطتها الاقصتادية الأساسية وأرصدتها المالية.
وقد تعهد صناع السياسات في الصندوق بتكثيف جهودهم لإقرار المقترحات الإصلاحية الجديدة ومن بينها المقترحات الخاصة التي تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية بوضع مزيد من الضوابط والقيود على براج الإقراض الخاصة بالصندوق التي يبلغ حجمها السنوي نحو 25 مليار دولار، فيما بلغت القروض التي قدمها البنك الدولي خلال السنة المالية 1999م نحو 29 مليار دولار.
لكن خبراء الاقتصاد والمال يشككون في نجاح الخطة الجديدة برغم ارتفاع قيمة تمويلها البالغة مائة مليار دولار، ويرون أن الحل العلمي هو إلغاء الديون المترتبة على هذه الدول وذلك لعدة أسباب منها:
أولًا: لأن المشكلة أعقد من ذلك بكثير، ومبدأ التخفيف لا يعدو كونه مسكنًا للآلام، فسرعان ما تنمو هذه الديون وتتغول من جديد.
ثانيًا: عدم التزام الدول الغنية بتنفيذ وعودها التي تطلقها من مثل هذه المناسبات، وفشل الخطة التي أطلقها البنك عام 1996م تؤكد ذلك.
ثالثا: أن الشروط التي تربط بها هذه المساعدات قاسية، بحيث يصعب على الدول الفقيرة الالتزام بها.
رابعًا: انتشار الفساد وسوء الإدارة واستغلال المساعدات الدولية من قبل المسؤولين في الدول الفقيرة، بحيث تصرف أموال المساعدات، وحتى القروض في مصارف بعيدة كل البعد عن الأهداف الاقتصادية التي وضعت من أجلها، بل إن دراسة جديدة للدائرة الوطنية الأمريكية أعدها لاقتصاديان ألبرتو اليسينا وبياتريس ويدر تؤكد أنه وفقًا لمعظم الإجراءات، فإن الحكومة الفاسدة تتلقى مساعدات خارجية أكثر.
ولعل ما يؤكد مسؤولية الفساد عن جزء كبير من أزمة الديون، وبالتالي انعكاساتها على ظاهرتي الفقر والبطالة ما أوردته صحيفة كريستيان ساينس مونيتور وهي تتحدث عن روسيا بقولها: «لقد أخذت روسيا أكثر من 20 مليار دولار من صندوق النقد الدولي وحده منذ عام 1992م، وقد اختفت هذه الأموال دون أي أثر يذكر»!
كل هذه الأسباب جعلت المساعدات تذهب أدراج الرياح وتتفاقم المشكلة يومًا بعد آخر بدليل ازدياد عدد الفقراء في العالم، وهو ما أكده رئيس البنك الدولي جيمس وولفنسون في خطابه الافتتاحي أمام اجتماع أعضاء الصندوق والبنك، إذ قال: «إنه في الوقت الذي بدأ الاقتصاد العالمي يتعافى، فإن الفقر يتنامى!، وأنه مع بلوغ عدد سكان العالم في الثاني عشر من أكتوبر الماضي ستة مليارات نسمة، فإن نصفهم- أي ثلاثة مليارات- يقل دخلهم عن دولارين في اليوم، منهم مليار عاطل عن العمل، بينما يعش مليار وثلاثمائة مليون نسمة آخرون بدخل يقل عن دولار واحد فقط!.
أوضح وولفنسون أن عدد الفقراء في الدول النامية ما عدا الصين زاد بمقدار مائة مليون في غضون عشر سنوات، وفي عشر بلدان الحياة سبعة عشر عامًا، وهناك 125 مليون طفل في العالم لا يذهبون إلى المدارس.
هذه الحلقة المفرغة دفعت ببعض الخبراء الاقتصاديين إلى البحث عن بدائل لحل مشكلة الفقر من خلال توجيه الدعم إلى الفقراء مباشرة، وذلك عن طريق ما يعرف بتمويل المشروعات الصغيرة، ويؤكدون أن هذه الطريقة تجلب الغنى للجميع.
وفي هذا السياق يقول تقرير نشرته حديثًا صحيفة «هيرالدتربيون» بقلم شارلس دوكو رئيس منظمة أوبور تشونيتي إنترناشونال إنه إذا أضيفت ثروة ملياري فقير في العالم، فإنها تضاهي الثروة التراكمية لأغنى مائتي شخص في العالم.
وأضاف التقرير أنه تم في العقد الماضي إحداث تنام في رأس المال العالمي لم يسبق له مثيل في التاريخ، لكن معظم سكان العالم شهدوا تأثيرًا ضئيلًا جدًّا على حياتهم اليومية، إذ إن 30% من الأسر في العالم تعيش على أقل من دولار واحد في اليوم، وأن الأغلبية العظمى للفقراء هم من النساء، وهن في العادة نساء لهن أطفال، ومع أن النساء، يقمن بنسبة 67% من العمل في العالم، فإنهن لا يتقاضين سوى 10% من الأجر، ولا يملكن سوى 1% من الممتلكات، كما أن 35 ألفًا من أبناء هؤلاء النساء يموتون يوميًّا من الجوع!.
تركيا تتجه إلى تصنيع طائرات الهليكوبتر
شرعت مؤسسة الصناعات الجوية والفضائية التركية (T.A.I) بإنتاج طائرات الهليكوبتر في ختام مرحلة إنتاج طائرات 16-F الحربية. وقامت المؤسسة التركية بالإنتاج على دفعتين، أنتجت في الأولى ١٥٣ طائرة وفي الثانية ٨٠ طائرة، إلى جانب إنتاج ٤٦ طائرة من النوع نفسه تم بيعها لمصر. وستقوم مؤسسة T.A.I بتسليم آخر طائرة
من طراز 16-F إلى قيادة القوات الجوية التركية يوم ١٢ نوفمبر الجاري وذكر المدير العام للمؤسسة قايا أركنج أنهم شرعوا الآن بإنتاج طائرات هليكوبتر بصورة مشتركة مع شركة أويروكوبتر للقوات المسلحة التركية على أساس تسليم أول دفعة منها - تتألف من ۲۸ طائرة هليكوبتر - إلى قيادة القوات البرية التركية خلال فبراير المقبل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل