; المجتمع الثقافي (1731) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (1731)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 16-ديسمبر-2006

مشاهدات 79

نشر في العدد 1731

نشر في الصفحة 48

السبت 16-ديسمبر-2006

قصة قصيرة

قسطل الشيخ نوري

محمد الحسناوي

في ظهيرة يوم قائظ من أيام الصيف التقى رجلان على غير ميعاد في مقهى ريفي يقع على طريق السفر بين اللاذقية وحلب، اسمه «قسطل الشيخ نوري». وما الشيخ نوري إلا رجل في الأربعين من عمره، يدير مطعمًا عاديًا في منطقة «القساطل» من ريف اللاذقية مع بعض أقاربه الشبان، حيث يقدمون الطعام والشراب للمسافرين العابرين معظم ساعات النهار.

ليس الشيخ نوري بشيخ، أي ليس عالمًا في الدين ولا رجلًا مسنًا، إنما هو رجل يحب الله والرسول، ويعامل الناس بتواضع واستقامة وكرم وتسامح، وقد خصص إحدى باحات المطعم «مصلى» لمن أراد الصلاة، وكتب بالخط الرقعي العريض على واجهة المطعم المطلية بالجير الأبيض لافتة تقول: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ (المائدة: ٩٠) إشارة منه إلى رفض ارتكاب ما يشين من محرمات في هذا المطعم، فلذلك سمي بالشيخ نوري.

لم يبق إلا أن نقول: هو أيضًا كردي.

أما الرجل الثاني فهو عربي صميم، وهو نائب لرئيس الجمهورية العربية المتحدة في حينه الأستاذ أسعد كريم، تدرج في الحياة من زعيم حارة في مدينة الناعورة إلى محام فنائب في المجلس النيابي إلى وزير، ثم نائب الرئيس الجمهورية لدولتي سورية ومصر بعد اتحادهما، وهو لم يرتق هذا السلم الطويل الصعب إلا عبر سلسلة انقلابات عسكرية ومكائد سياسية وغير ذلك من الدروب الملتوية. الأستاذ أسعد يحب الخمرة، ويحب معاقرتها بإسراف أيضًا. لحكمة ما جمع القدر بين هذين الرجلين اللذين لا جامع بينهما إلا أنهما مواطنان في قطر واحد، أحدهما مسافر ينشد استراحة في طريق طويل ويريد أن يستظل بشجرة وارفة من أشجار الحور والصفصاف والدلب التي تشبه الخيمة العربية العالية الواسعة.

الرجل الآخر هو مدير المطعم وصاحبه المشرف على تصريف شؤونه، والقيام بخدمة الزبائن، ولا سيما أصحاب المواقع الاجتماعية المتميزة. كان من المتوقع أن نشهد ما يشبه العرس، احتفالًا بوصول مسؤول كبير، إلى مطعم شعبي كمطعم الشيخ نوري، وبالفعل هب الشيخ والعاملون معه جميعًا مرحبين بقدوم الموكب الرسمي الذي يضم سيارتين فارهتين، إحداهما تحمل السيد نائب الرئيس وسكرتيره الخاص وسائقه، والثانية تحمل مجموعة المرافقين من الحرس الدائم.

دخل الموكب المطعم، وتم حجز مكان الصدارة لهم، وإعادة تنظيف المناضد والكراسي وترتيبها، ورش الماء البارد والعطر من حولهم واصطف العاملون بما فيهم الشيخ نوري في حلقة دائرية حول الضيوف الكبار معقودي الأيدي على صدورهم، ينتظرون الأوامر التي لا ترد على حين انصرف بعضهم إلى سكب الماء والصابون على السيارتين لغسلهما من غبار السفر، وصقلهما كالمرايا المجلوة حديثًا. إنها فرصة لا تتاح دائمًا من حيث الشرف ومن حيث الكسب المالي أيضًا، وربما كانت مناسبة لعرض طلبات أهل المنطقة الفقيرة المحتاجة إلى مدرسة ابتدائية وإلى مستوصف صحي وإلى مسجد صغير ومحول كهربائي. لكن الذي حصل خلاف ذلك، لقد اصطدمت إرادتان، فاضطرب الزمان والمكان والسكان.

السكرتير فهمي أفندي -بحسه المرهف وثقافته العالية وتمرسه في الحياة ومعرفته لشخص مسؤوله الأستاذ أسعد كريم- توجس من انقلاب المشهد، فاستنفر حواسه وملكاته كلها للاحتياط وتدارك ما يمكن تداركه قبل حدوثه، لإسعاد سيده ولإرضاء الشعب الذي يشكل أبناء هذه المنطقة جزءًا منه، إنه المخول -بشكل طبيعي- في تصريف الأمور والعلاقة مع الأتباع الذين يرافقونه ومع صاحب المطعم وأهل المنطقة جميعًا. على الفور استعاد فهمي أفندي في ذهنه فكرة عن صراع الإرادات، لا يدري كيف حصلت له من مطالعاته السابقة وما أكثرها، أم من تمرسه العميق بالناس وبالحياة حتى شاب شعر رأسه، وتقوست كتفاه واندرست أسنانه، وبات هيكلًا عظميًا مجردًا من الشحوم واللحوم.

صراع الإرادات يقع بين الأفراد، كما يقع بين الدول والجماعات، وهو -ككل صراع بشري- تتداخل فيه القوى وتتقاطع وتتجاذب ولا تتم الغلبة فيه دائمًا للقوة المادية أو الحسية، كما هو شائع بين الناس. بعد أن استراح الأستاذ أسعد كريم قليلًا تقدم الشيخ نوري باحترام واضح، وعلى بعد يسير من الأستاذ، حيث يسمع ويسمع بابتسامته المعهودة المرحبة قائلًا: - أهلًا وسهلًا بالأستاذ وبالضيوف الكرام، حلت لدينا البركة. - شكرًا يا شيخ نوري «أجابه فهمي أفندي». - طلباتكم على الراس «قال الشيخ نوري تلألأت أسنانه البيضاء، ارتفعت راحة كفه بالتحية إلى أعلى رأسه قريبًا من شحمة أذنه وقبعته الناصعة البياض».

تداول الأستاذ أسعد مع أصحابه حول الوجبة المفضلة، ثم أعلن فهمي أفندي قائلًا بصوت مسموع:

- نريد مشاوي لحم مع المشروبات الغازية «ثم لوح بيده في شبه استدارة» وما يلزم من المازة والويسكي.

اقترب الشيخ نوري من مجلس فهمي أفندي، ورفع صوته قليلًا ليسمع الأستاذ:

- طلباتكم أوامر منفذة، وعلى الرأس والعين إلا.

- إلا ماذا؟ «صاح فهمي أفندي».

- عفوًا إلا الخمرة، ليس عندنا، همس الشيخ نوري. رفع فهمي أفندي نبرة صوته وقال:

- يا شيخ نوري أنت تفهمني، يعني دبر راسك.

- عفوًا، كيف أدبر راسي، وما عندنا هذا الذي تطلبه؟ أنا ذاهب للقيام بالواجب. أدار ظهره الشيخ نوري بهدوء وأدب، وانصرف إلى فريق عمله في المطعم، بعد قليل نقل إليه بالهمس ابن أخيه أن الضيوف جاؤوا بزجاجات الويسكي من سيارتهم، وأعدوها على الموائد بانتظار الطعام.

هرع الشيخ نوري ناحية الضيوف بلهفة، واقترب من فهمي أفندي وفرائصه ترتعد غضبًا:

-قلنا لحضراتكم ما عندنا خمرة، ولا نسمح بشربها في مطعمنا!

سقطت غمامة كثيفة من الصمت والحرج والتوتر بشكل مفاجئ، اسود لها المجلس والزمان ووجوه الحضور، وهي من الغمام القابل للاشتعال أو الانفجار الأدنى شرارة، يمكن أن تذهب بالمطعم وبكل من فيه.

الضيوف يتطلع بعضهم إلى بعض فيما بينهم مدهوشين، كأنهم لم يسمعوا ما قيل والعاملون في المطعم من بعيد ينظرون مترقبين، وقلوبهم معلقة بأيديهم، وهم يعلمون منصب الضيف الكبير، كما يعلمون صلابة شيخهم في مواقفه. أدرك فهمي أفندي حراجة الموقف وبدء اصطدام الإرادتين، فقفز عن مجلسه، وجذب بكم الشيخ نوري، وانتحى به ناحية ليقول له همسًا:

- يا رجل هل تعلم مع من تتعامل الآن؟

- أعلم، مع الأستاذ أسعد كريم.

- هل تعلم أنه نائب رئيس الجمهورية، وكلمته لا تصير كلمتين، والخمرة مسموح بها في طول البلاد وعرضها!

- أنا لا يهمني، أنا أتلقى تعليماتي من كلام رب العالمين، وأشار إلى السطر المكتوب على واجهة المطعم ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ (المائدة: 90).

- أنا ناصح لك، لا ترتكب حماقة ولا تركب رأسك.

- أنا عند كلامي يا محترم.

- هل تتحمل المسؤولية وتصر على موقفك؟

- نعم!

التوى فهمي أفندي عائدًا إلى مجلسه يجر أقدامه جرًا، وهمس في أذن الأستاذ أسعد بتفاصيل ما دار بينه وبين الشيخ نوري من حوار. بعد فترة من الصمت الأسود، قلب فيها الأستاذ أسعد الأمور على وجوهها، قام بعدها مغضبًا، والبرق والرعد يدمدمان بين الشفاه والحواجب، ويتطاير شررهما المكتوم في الأثير، ويكتبان توعدًا في الغيب لا يبقي ولا يذر، ثم أشار الأستاذ إشارة الرحيل إلى رجاله، وخلال دقائق غابوا بأسلحتهم عن المشهد الفائر، وعادت المياه الجبلية البللورية تجري في سواقيها كأن شيئًا لم يكن، وتسلل هر سمين من هرر المطعم النظيفة إلى صدارة المجلس الخاوي، وتربع كالأسد عليه، وشرع يلحس فراءه الصوفي استعدادًا للغوص في حلم جميل. دارت الأيام دورتها، وعزل نائب الرئيس من منصبه، كما جاءت أيام اضطر فيها إلى النزوح إلى المنفى سنوات طوالًا، ولما حانت وفاته في قطر عربي مجاور لم يسمح لعظامه أن تدفن في تراب وطنه، على حين كان مشيعوه إلى مثواه حفنة قليلة من الأقارب والمعارف، في يوم شتوي شديد البرد، تكاد لفحة نسيمه تقص المسمار، ولا قطرة ماء تسقط من السماء. أما قسطل الشيخ نوري فما يزال يستقبل ضيوفه، وتقام فيه الصلوات، وتقدم الوجبات الشهية والأشربة العذبة المبردة بمياه الجبال من غير ما خمرة ولا ويسكي.

فرنسا: افتتاح معهد ابن سينا للدراسات الإنسانية

افتتح الأمين العام للمؤتمر الإسلامي الأوروبي رئيس الفيدرالية العامة لمسلمي فرنسا يوم السبت ٢٥/ ١١/ ٢٠٠٦م معهد ابن سينا للدراسات الإنسانية في مدينة ليل شمال فرنسا، بمشاركة ممثلي الحكومة الفرنسية وحكومة إقليم الشمال وبلدية ليل، ويعتبر معهد ابن سينا الأول من نوعه في أوروبا، كونه معترفًا به رسميًا من الحكومة كمؤسسة تعليمية، ويستند للبرنامج التعليمي الأوروبي ويمنح شهادات الليسانس والماجستير والدكتوراه، إضافة إلى تعليم اللغة العربية وآدابها، ومركز للبحوث والدراسات الإسلامية كما يضم المعهد مركزا لتأهيل وتدريب الأئمة والمرشدين الدينيين. كما شارك في حفل الافتتاح د. محمد الزيادي عميد كلية الدعوة الاسلامية في طرابلس، وأعضاء المكتب التنفيذي للمؤتمر الإسلامي الأوروبي، والبروفسيور أنس الشقفة الأمين العام المساعد للمؤتمر، وممثلي الجمعيات والمراكز الإسلامية في فرنسا. وقد أنهى المعهد تسجيل أولى دوراته واختار ۸۰ طالبًا وطالبة، واتخذ المعهد من أحد مباني كلية الطب القديمة وسط مدينة ليل مقرًا له بالتعاون مع بلدية ليل، وستكون الدراسة في المعهد باللغة الفرنسية والعربية إضافة إلى لغة ثالثة اختيارية. وعلى هامش افتتاح المعهد نظمت ندوة حول «الأديان والإعلام» في كلية الصحافة الفرنسية التابعة لجامعة ليل المجاورة لمعهد ابن سينا، شارك فيها ممثلون عن الأديان وعدد من أساتذة كلية الصحافة، وقد مثل الجانب المسلم الدكتور محمد المستيري رئيس المجلس العلمي المعهد ابن سينا رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي في فرنسا. أكد مسؤول الإعلام في المؤتمر الإسلامي الأوروبي د. عدلي أبو حجر أن معهد ابن سينا سيغطي احتياجات المسلمين والمهتمين بالإسلام على نطاق المنطقة الناطقة بالفرنسية، وسيعمل المؤتمر على افتتاح معاهد مشابهة في المناطق الأوروبية الأخرى بالتعاون مع حكومات الدول والاتحاد الأوروبي.


مقتطفات ثقافية

«سيغريد كاله» سفيرة الثقافة العربية والإسلامية في السويد

ستوكهولم: يحيى أبو زكريا

ولدت «سيغريد نيباري كالى» في باريس في عام ۱۹۲۸م، وكان والدها «هنريك سيغريد كاله سامويل نيباري» من أشهر المستشرقين في الغرب. عادت العائلة إلى مدينة أوبسالا السويدية والتي توجد فيها أعرق المعاهد العلمية والجامعات ومراكز الدراسات، إبان الحرب العالمية الثانية حيث كبرت «سيغريد» وتلقت تعليمها، وتزوجت من يون كالي وهو دبلوماسي ألماني، سمح لها عمل زوجها في الديبلوماسية الألمانية باكتشاف العالم الإسلامي، حيث رافقته إلى باكستان وأفغانستان والهند وإيران والعراق ثم السودان وتونس وغيرها من البلدان الإسلامية. عودة «سيغريد» إلى مدينة أوبسالا حيث تقطن الآن، لم تكن نهاية ولوعها بالعالم الإسلامي، فتخصص معظم أوقاتها للكتابة وإلقاء المحاضرات عن هذا العالم العربي الذي عايشته عن قرب.

وكانت «سيغريد كالى» من أول المهتمين بالإسلام والعالم الإسلامي في السويد، وتتذكر كيف كان نشر مقالاتها صعبًا؛ بحجة أن هذا الأمر يخص بلدانًا بعيدة عن السويد واهتمام السويديين، قبل أن يدرك «إنجمار بيوركستين» صاحب صحيفة «سفانسكا دوغبلودت» -ثاني أكبر جريدة في السويد- أهمية كتاباتها ويفتح لها صفحات الجريدة. وأمام تزايد اهتمام الغرب بالإسلام اليوم، قالت «سيغريد» ل المجتمع إنها تشعر بالأسى؛ لأن هذا الاهتمام مرتبط بالأحداث الدامية التي يشهدها العالم العربي ولم يكن ليحدث في أوقات سلام، ومن ثم يقع الجزء الأكبر من مسؤولية التعريف بالإسلام على المسلمين في السويد، التي يتوجب عليهم التعريف بالإسلام بالأمثلة الجيدة وليس عن طريق الدعاية. وتركز «سيغريد» على أهمية تعلم اللغة العربية للسويديين الذين يريدون التعمق في معرفة الثقافة العربية.

وتضيف «سيغريد» بحكم تجربتها أن ميزة تعلم اللغة العربية هي كونها تزداد سهولة كلما تعمق المرء في دراستها، وتضيف أن الثقافة أحسن وسيلة لجعل الشعوب تتقارب من بعضها البعض، فهي لا تخضع لمبدأ المصالح الذي تعتمد عليه السياسة والتجارة، مما يجعل الوثوق بهما غير ممكن. وعندما يستعرض المرء كل المقالات التي كتبتها «سيغريد» عن الإسلام والشعر والأدب العربي، حيث عرفت عشرات الكتاب والشعراء العرب للقراء السويديين يدرك أنها تستحق وعن جدارة لقب «سفيرة الثقافة العربية والإسلامية في السويد».


«مالكوم إكس» في ذكرى اغتياله

«مالكوم إكس» من الشخصيات الأمريكية المسلمة البارزة في منتصف القرن الماضي، التي أثارت حياته القصيرة جدلًا لم ينته حول الدين والعنصرية، كما أن حياته كانت سلسلة من التحولات؛ حيث انتقل من قاع الجريمة والانحدار إلى تطرف الأفكار العنصرية، ثم إلى الاعتدال والإسلام، وعندها كتبت نهايته بست عشرة رصاصة.

مصطفى عاشور

ثقافة انعدام الوزن

تمر الثقافة العربية -في هذا المنعطف التاريخي- بمرحلة دقيقة، تتكالب معطياتها من كل نوع لتشكل عنق زجاجة تطرح إشكالياتها الراهنة، والمنعكسة بدورها على كل فرد من أفراد المجتمع، خاصة بعد انهيار المشروع القومي، أضف إلى ذلك التطورات السياسية الناتجة عن ترسيخ القوة الأمريكية أقدامها الاستعمارية في المنطقة، ومحاولاتها فرض نموذجها الديمقراطي بوصفه النموذج الأوحد القابل للحياة، وهي كلها أمور أدت -بصورة ما- إلى مسخ الهوية العربية وجعلها تابعة لثقافة مستوردة استعمارية في الأساس.

هيثم الحاج علي


صناعة التزوير

عندما شاهدنا على شاشة التلفاز نساء بيت حانون وهن يتقدمن متحديات غاضبات، يتلقين بأجسادهن رصاص العدو الغاشم، في محاولة لإنقاذ إخوانهن وأزواجهن وأولادهن من موت أراده لهم من لا يرحم ولا يردعه ضمير أو إنسانية، نقل التلفزيون الألماني الخبر على الشكل التالي: «حماس تسيء استخدام النساء، فقد دعتهم إلى الصلاة لمساعدة أعضاء حماس في الهرب!»

رغداء محمد أديب زيدان


تشويه الآخر.. تحالف السينما والسلطة

تشيع عبارة بين الناس مفادها أن «الاختلاف لا يفسد للود قضية»، ورغم تكرار ترديدها تبقى باهتة على صعد ومسارات كثيرة، أكثرها وضوحًا الاختلاف السياسي، في ظل ثقافة تلغي الآخر وتقصيه. كيف قدمت السينما المصرية «مثلًا» الآخر المختلف سياسيًا على شاشتها؟ علمًا بأن مما أثر في الصورة الذهنية للمختلف سياسيا، أن السينما -ومنذ ثورة ١٩٥٢- أصبحت بقبضة الدولة تتحكم في جميع مراحلها منذ كتابة السيناريو إلى التمويل والتوزيع والعرض، فلم يتوقف دور الدولة في الإرشاد أو في الرقابة فقط بل في التحكم وصنع توجهات هذه السينما.

محمد ممدوح


الصليبية مشروع استعماري بغطاء ديني

تتعرض أمتنا العربية والإسلامية منذ زمن بعيد إلى موجات استعمارية متعاقبة تهدف -علاوة على استلاب ثرواتنا- إلى إحداث عمليات تغيير قسرية المعالم وقسمات تاريخنا وتراثنا بل وحضارتنا كلها، وإذا كان التاريخ يعيد نفسه كما هو معروف، فإن استمرار تداعي الهجمات الاستعمارية في الفترة الحالية لا بد أن يذكرنا بالهجمات السابقة التي عصفت بعالمنا الإسلامي والعربي، عبر ما اصطلح على تسميته بالاحتلال والاستيطان الصليبي وبالغزو المغولي اللذين تم دحرهما تمامًا: بفضل الله، ثم بفضل استفاقة الأمة حكامًا وشعوبًا.

د.حاتم الطحاوي


الرابط المختصر :