العنوان افتتاح المعرض الثالث لـ الكتاب الإسلامي في جمعية الإصلاح الاجتماعي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-أغسطس-1977
مشاهدات 65
نشر في العدد 364
نشر في الصفحة 7
الثلاثاء 23-أغسطس-1977
أيها الإخوة الأفاضل:
إن ديننا الإسلامي الحنيف يدعو إلى العلم ويقرر أنه فريضة على كل مسلم ومسلمة وينص على أن الخير كله في العلم والتفقه وأن أول آية في كتاب الله العزيز دستور المسلمين تأمر بالقراءة وتعلي من شأن العلم وتشيد بالقلم.
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ (سورة العلق: 1- 5)
ولا يعرف التاريخ أمة سارت سيرة المسلمين في طلب العلم، والإخلاص في تحصيله والأمانة في تبليغه وجعله عبادة يتعبد بها العلماء فكانت مساجد المسلمين تقام فيها الصلوات وحلقات العلم..
بهذه الكلمة رحب رئيس جمعية الإصلاح السيد عبد الله العلي المطوع بالجمهور الكريم وعلى رأسهم وزير الأوقاف السيد يوسف الحجي في مقدمة افتتاح معرض الكتاب الإسلامي الثالث الذي تقيمه جمعية الإصلاح كعادتها كل عام ابتداء من عام 1975م.
وبعد كلمات الترحيب تقدم السيد يوسف الحجي وزير الأوقاف والشئون الإسلامية ليقص الشريط لافتتاح هذا المعرض الذي يرفع راية عالية من رايات الإسلام في وجه أعدائه خصوصًا أن المعركة الآن تشتد بين الإسلام وبين المبادئ الباطلة التي تسعى لنشر مبادئها.
وقد تجول السيد الوزير والضيوف الكرام في جنبات المعرض وحاز على إعجابهم لتنظيمه وحسن إدارته والجهود المبذولة لإعداده علاوة على جودة الفكرة التي تسعى لنشر الكتاب الإسلامي بين أوساط الناس.
وقد شاهد الجمهور عرض المكتبات للكتب والمجلات والأشرطة الإسلامية وتجولوا بين دور العرض والتي تنقسم إلى قسمين دور للبيع ودور للعرض فقط، كما أن اللوحات الإسلامية التي عرضتها بعض المكتبات حازت على إعجاب الحاضرين.
ومن الأمور التي لفتت انتباههم أيضًا الملصقات العديدة التي زينت جنبات المعرض والتي قام بتصميمها شباب مركز الجمعية.
وفي نهاية جولة الوزير في المعرض سجل كلمة في سجلات التشريفات أثنى فيها على المعرض وعلى القائمين به والجهود المبذولة لإقامته واعتبره خطوة رائدة لنشر الكتاب الإسلامي.
وكان لنا لقاء مع أحد الأخوة البائعين من مكتبة المنار الإسلامية وسألناه عن رأيه في الاستعدادات للمعرض في هذا العام، فقال إن الاستعداد كان موفقًا، وأرجو الله أن يوفق كل عامل وبلا شك فإن الاستعدادات لهذا العام أحسن من العام الماضي، وامتاز المعرض هذه السنة بالتنسيق، وتوحيد المنظر كأن المعرض مكتبة واحدة.
وقال الأخ المسئول عن البيع في وكالة المطبوعات إن الاستعدادات لهذه السنة قيمة، وتختلف هذه السنة عن السنة الماضية لوجود مكتبات جديدة وأيضًا الجديد في الكتب الإسلامية، ثم أن الاستعداد كان قبل أشهر وقد أصدرت إدارة المعرض بيانًا صحفيًا عن المعرض، ذكرت فيه محتويات المعرض ودور العرض المشتركة فيه ويقول البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صحفي
تحت رعاية السيد وزير الأوقاف والشئون الإسلامية يفتتح في مقر جمعية الإصلاح الاجتماعي بالروضة شارع المغرب - المعرض الثالث للكتاب الإسلامي استكمالًا للفكرة التي بدأت فيها الجمعية في فبراير سنة 1975م حيث قامت بافتتاح المعرض الأول للكتاب الإسلامي وبعد أن نجحت هذه التجربة قررت الجمعية أن تعيد هذه الفكرة كل عام حيث أقامت في 3 رمضان الماضي المعرض الثاني للكتاب الإسلامي.
ومما هو جدير بالذكر أن الهدف الأساسي من إقامة المعرض هو تعريف المواطنين الكرام بالكتاب الإسلامي والجهات التي توزعه فضلًا عن كون المعرض يتيح للزائر الكريم مختلف أنواع المعرفة الإسلامية «تفسير- فكر- فقه- عقيدة- حديث- دعوة- أخلاق- أصول» بمبالغ مخفضة بنسبة 20 بالمائة كحد أدنى للخصم ويستمر فتح المعرض منذ السادس حتى العشرين من رمضان وذلك من الساعة 8.30 مساءً حتى الساعة 11 بما في ذلك أيام الجمع.
وسوف يخصص يوم الاثنين لزيارة النساء. ويشترك في المعرض 19 جناحًا منها 5 أجنحة للعرض فقط أما بقية الأجنحة فتعرض الكتب للبيع حسب نسبة الخصم المقررة.
وتباع في المعرض إلى جانب المصاحف والكتب الإسلامية أشرطة تسجيل القرآن والمحاضرات الإسلامية واللوحات الإسلامية ودليل القبلة, كما تعرض في المعرض كتب إسلامية بلغات عديدة.
ومما هو جدير بالذكر أن هناك 5 أجنحة جديدة في هذا العام فضلًا عن 11 جناحا تشترك في المعرض للمرة الثالثة و3 أجنحة تشترك للمرة الثانية.
ومعرض الكتاب الإسلامي يعتبر ملتقى فكريًا بارزًا لرواد الفكر الإسلامي يلتقي فيه القارئ المسلم بالكاتب المسلم فيحدث التفاعل والتحرك نحو تطبيق هذا المنهج الرباني الصالح لكل زمان ومكان.
المشتركون في المعرض
- وزارة التربية للمرة الثالثة
- وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للمرة الثالثة
- وزارة الإعلام للمرة الثالثة
- جامعة الكويت للمرة الأولى
- مكتبة المنار الإسلامية للمرة الثالثة
- دار القلم للمرة الثالثة
- دار البحوث العلمية للمرة الثالثة
- وكالة المطبوعات للمرة الثانية
- مؤسسة دار الكتب الثقافية للمرة الثانية
- الدار السلفية للمرة الثالثة
- دار النشر الإسلامي للمرة الثالثة
- دار ذات السلاسل للمرة الثالثة
- الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية للمرة الثالثة
- دار الكتب للطباعة والنشر والتوزيع للمرة الأولى
- دار الكتاب الحديث للمرة الأولى
- دار العلوم للمرة الأولى
- مؤسسة اللجين للمرة الأولى
- مكتبة الفلاح للمرة الثانية
- جمعية الإصلاح الاجتماعي للمرة الثالثة
وفي الحقيقة لقد كان الإقبال على المعرض بعد الافتتاح وفي اليوم الأول شديدًا حيث شهدت ساحة المعرض ازدحامًا على الشراء من المكتبات خصوصًا أن المعرض حوى الكثير من الكتب الإسلامية الجديدة التي تنزل لأول مرة في الأسواق.
كما أن هذا المعرض قد امتاز بميزات جديدة عن المعارض السابقة وقد التقينا بالأخ طارق سويدان المشرف على المعرض ليحدثنا عن ميزات هذا المعرض فقال إن المعرض لهذه السنة وجدت فيه بعض الأعمال الإضافية التي تسهل وتعين الجمهور على الاستفادة الكبيرة منه، ففي مقدمتها الفهرس الذي عملته الإدارة والذي يحتوي على الكتب الموجودة في كل مكتبة للبيع أو للعرض. كذلك هناك نشرة يومية تصدرها إدارة المعرض تحتوى على تعريف بالمعرض وبعض المقالات التوجيهية ومنها مقال يرشح للجمهور كتابًا أو أكثر يرى فيه النفع والفائدة وقد رشح لليوم الأول كتاب هذا الدين لسيد قطب، وكتاب مبادئ الإسلام للإمام أبو الأعلى المودودي وكتاب ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين لأبو الحسن النووي.
كما أن دور العرض المشتركة في هذه السنة قد زادت إلى خمسة أجنحة جديدة تشترك لأول مرة.
يشهد المعرض لهذه السنة حملة إعلامية مكثفة وكانت موفقة ولله الحمد.
وأخيرًا من الأشياء التي يلحظها الأخوة المقبلون على المعرض الكافيتريا التي تقدم المرطبات والحلويات للجمهور بأسعار رمزية.
وكل ذلك مقصده التسهيل وطلب الراحة للجمهور الكريم الذي يتوافد على المعرض، وسألنا الأخ طارق عن الملاحظات التي ود أن يبديها للأخوة الحضور، فقال: أشكر أولًا الجمهور على تعاونه ولي بعض الملاحظات، أرجو أن ينتبهوا إليها لنجاح المعرض، فيحرصوا على التعاون مع المشرفين في كل ما يؤدي لجودة سير الأمور في المعرض، وأن يبلغوا الإدارة عن كل تلاعب بالأسعار من قبل المكتبات أو عدم التزام بقوانين المعرض. وأن يرفعوا للإدارة كل كتاب غير صالح إسلاميًا، ثم نرجو منهم أن يزودونا باقتراحاتهم عن المعرض للاستفادة منها في المعارض القادمة ولا ينسى الأخوة أن هذا المعرض منهم ولهم وهو بالتالي لنشر لفكرتهم الإسلامية فليحرصوا على الدعاية له في كل مكان يوجدون فيه، وجزاهم الله خيرًا.
والحقيقة أن كل ما يمكن أن يقوله المرء حين يرى هذه الجهود المبذولة لإنجاح المعرض أن يدعو الله أن يوفق العاملين للإسلام في هذا البلد نحو خطوات أكبر ناجحة وموفقة، وهذه الفكرة الرائدة في تشجيع ونشر الكتاب الإسلامي نأمل أن تلقى عند المسلمين قبولًا وتشجيعًا لكتابهم الإسلامي ولفكرهم الإسلامي، فنحن أمة قمنا على العلم بالله، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.