العنوان افتتاح المؤتمر الثامن لاتحاد طلبة الكويت
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 01-سبتمبر-1981
مشاهدات 70
نشر في العدد 541
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 01-سبتمبر-1981
·
وزير التربية: نظرة الدولة إليكم.. هي
نظرتها إلى أبناء أعزاء.
·
عبدالمحسن العثمان: قضايا
مهمة لابد لمؤتمرنا من كلمة فيها.
·
منظمة التحرير: الاتحاد
يستطيع أن يأخذ دورًا متميزًا في التنسيق.
·
الاتحاد العالمي: التصور
الإسلامي.. بعيدًا عن هرطقة اليسار.. وغلو اليمين.
عقد المؤتمر الثامن للاتحاد الوطني لطلبة الكويت، بناء لدعوة من
الهيئة الإدارية بفروع الكويت القاهرة والإسكندرية، برعاية ولي العهد رئيس مجلس
الوزراء الشيخ سعد العبد الله الصباح، وتحت شعار «نحو إعادة بناء الاتحاد الوطني
لطلبة الكويت» و«شعار نحو حركة طلابية متماسكة».
وقد افتتح المؤتمر، نيابة عن ولي العهد، الدكتور يعقوب الغنيم
وزير التربية، وألقى كلمة قال فيها:
«أيها الإخوة والأخوات، أيها
الحفل الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يسعدني أن أقف بينكم نيابة عن سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء
لافتتاح مؤتمركم هذا، وبهذه المناسبة أود أن أنقل إليكم تحيات سموه وتقديره
لجهودكم المستمرة في سبيل توحيد عملكم.
إن نظرة الدولة إليكم هي نظرتها إلى أبناء أعزاء لهم حقوق
وعليهم واجبات، فمن حقكم عليها رعايتها لكم واهتمامها بشؤونكم، ومن واجبكم تحليكم
بكل ما يجب أن يتحلى به المواطن الصالح من حب لوطنه وغيرة عليه، وأن يضع مصلحة
الأخوة التي ينبغي أن تسود بين المواطنين، بحيث تتحقق صورة الأسرة الواحدة التي
نأمل أن تكون دائمًا نصب أعيننا.
أيها الإخوة والأخوات.
إن وطننا العزيز وهو يعيش مرحلة التنمية وبناء المستقبل لينتظر
بفارغ الصبر الخريجين من أبنائه ليساهموا في هذه المرحلة، فأعدوا أنفسكم لهذا
الدور خير إعداد بالحرص على متابعة الدراسة والاطلاع المستمر، والاستفادة من الفرص
المتاحة لكم لتكوين أنفسكم التكوين العلمي والعملي الممتاز.
وإذ نأمل لكم جميعا المستقبل الزاهر، لنتمنى لمؤتمركم هذا
النجاح والتوفيق.
ولوطننا العزيز كل تقدم وازدهار في ظل سمو أميرنا المفدى وسمو
ولي عهده الأمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
كلمة رئيس اللجنة
التحضيرية
ثم ألقى السيد عبدالمحسن العثمان رئيس اللجنة التحضيرية كلمة
وصف فيها انعقاد المؤتمر بأنها مناسبة عزيزة «إذ ينعقد هذا المؤتمر بعد سبع سنوات
من انعقاد آخر مؤتمر للاتحاد، أصبح الاتحاد فيها عرضة للزوال بعد أن عانى من أزمات
متلاحقة، وأضحى انعقاد المؤتمر الثامن فيها كسراب الصحراء».
ثم تحدث العثمان عن ثلاثة شروط حتى تكون مسيرة الاتحاد جادة
ونزيهة، وهي:
1- أن تكون نصوص دستور الاتحاد واضحة ومحدودة.
2- أن تكون قيادة الاتحاد موضوعية ونزيهة لا تسمح لنفسها باستغلال
تصور النصوص لمصلحتها الخاصة.
3- أن تكون هناك قاعدة طلابية واعية قادرة على اتخاذ موقف واحد
حازم إذا ما أقدمت قيادة الاتحاد على تجاوز دستور الاتحاد ولوائحه.
ثم أشار رئيس اللجنة التحضيرية إلى ظاهرة وصفها بأنها خطيرة،
وهي أن الحصيلة التربوية والعملية لجموع الطلبة لم ترق إلى مستوى ما يبذل من طاقات
ويوفر من إمكانيات، ودعا إلى الاهتمام بهذه الظاهرة واستكشاف أسبابها ووضع العلاج
المناسب لها.
وقال: «ينعقد المؤتمر الثامن ونحن نعيش العديد من القضايا
المهمة، والتي لابد أن تكون لمؤتمرنا كلمة فيها:
فعلى الصعيد المحلي شهدت الكويت منذ فترة قريبة عودة الحياة
البرلمانية بعد تعليقها، ازدادت فيها قناعة الجميع بأن تحقيق الاستقرار في الجبهة
الداخلية والسلاح الفعال أمام الأخطار الخارجية، إنما هو في المشاركة الشعبية
الحقيقية، وأن السبيل لتطور البلاد ونموها إنما هو في إيجابية السلطة التنفيذية
والرقابة البرلمانية الفعالة في ظل من التعارف البناء بين السلطتين التشريعية
والتنفيذية، وما يصاحب ذلك من دعوة مباركة في الأوساط الشعبية للعودة إلى الشريعة
الإسلامية السمحاء لتكون مصدر التشريع، والتي نرى أن الخير العاجل والأجل في
تبنيها والحرص على الاستجابة لها.
ولا يفوتنا على مستوى الصعيد المحلي أن نستنكر تلك المحاولات
المشبوهة للإخلال بأمن الكويت واستقراره من بعض الفئات والأنظمة التي لا تعرف
للحقوق حرمة ولا للمعروف تقديرًا، وليس وراء ذلك من جزاء إلا الحزم مع كل من أسهم
في ذلك بعقله ويده.
وعلى صعيد الخليج العربي يأتي مجلس التعاون الخليجي ليكون خطوة
رائدة نحو الوحدة التي تصبو إليها إذا ما توافرت فيه الأمور التالية:
1- اعتماد الشريعة الإسلامية كأساس لهذا التعاون.
2- إقرار المشاركة الشعبية كأسلوب للحكم في الدولة.
3- الابتعاد عن الارتباط بالدول الأجنبية وعدم تقديم التسهيلات
العسكرية لها، وهناك الحرب العراقية الإيرانية التي نأمل أن تنتهي لما في
استمرارها من ضرر لدول المنطقة، وخدمة لأهداف المعسكرين الشرقي والغربي في استغلال
ثروات هذه المنطقة والسيطرة على مقدراتها.
ضيوفنا الكرام..
ينعقد مؤتمرنا الثامن والقضية الفلسطينية تعيش أخطر مراحلها،
فلقد صور الحل الاستسلامي على أنه الخيار الوحيد لإنهاء هذه القضية عن طريق تهيئة
الذهن العربي من قبل وسائل الإعلام المختلفة، وما سبق ذلك ولا يزال من تصفيات
وحشية للمقاومة المسلحة للشعب الفلسطيني على يد بعض الأنظمة العربية، مكملة بذلك
دور اليهود في هذه التصفيات، وإننا نأمل من مؤتمرنا أن يقف أمام هذه القضية ليعلن
مساندته الكاملة للشعب الفلسطيني في استرداد كامل أرضه المغتصبة، واعتبار الحلول
الاستسلامية المخزية خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين.
ضيوفنا الكرام..
يمر عالمنا الإسلامي مع إطلالة القرن الخامس عشر الهجري صحوة
إسلامية مباركة تمثلت بالوجه العام للشباب نحو الإسلام من جديد، بعد أن تبين لهم
أن المبادئ الوضعية فشلت في تحقيق ذاتهم الإنسانية وحل مشاكل عصرهم، وإننا نأمل أن
يكون لطلبته من خلال هذا المؤتمر دور في ترسيخ هذه الصحوة وترشيدها.
كما يشهد عالمنا الإسلامي العديد من حركات التحرر التي تبنت
الإسلام غاية ووسيلة، فهناك الثورة الإسلامية في أفغانستان ضد الاستعمار الروسي،
وهناك الثورة الإسلامية في جنوب الفلبين، وهناك الجهاد المستمر في إرتيريا، وهناك
المذابح التي يتعرض لها إخواننا المسلمون في الهند وتايلاند، وهناك التصفيات
الجسدية والممارسات الإرهابية في قلب وطننا العربي.
كلمة منظمة التحرير
ثم ألقى مندوب منظمة التحرير الفلسطينية كلمته: فأشار إلى
استمرار الجهاد من أجل تحرير فلسطين، فقال: «إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن تظل
هذه الفئة المؤمنة بربها وشعبها وبعدالة قضيتها، تسطر أروع ملاحم البطولة، فتعيد
أمجاد العرب والمسلمين، وتكتب بأحرف من نور قصة الفداء والتضحية».
وقال: إن معركة الخمسة عشر يومًا زادت من الإصرار على تحرير
الأرض، وأكدت من جديد أنها قادرة على إدارة الصراع مع عدو شرس تدعمه قوى عظمى..
وأضاف: إن هذه المعارك أحدثت شرخًا عميقًا في النظرية
الصهيونية، على الرغم من دفع العدو الصهيوني بكامل ثقله العسكري المتطور في تلك
المعارك، وعلى الرغم من كثافة نيرانه وقصفه الهمجي المتواصل، فإن العدوان لم يحقق
أهدافه، وكانت النتائج مفاجئة لقادة العدو وللمستوطنين.
ثم أعلن إدانة المنظمة للاعتداء الأميركي على الطائرات الليبية،
ودعا إلى تضافر الجهود لمقاطعة أميركا وضرب مصالحها في بلادنا.
وفي حديثه عن حاضر الحركة الطلابية، قال: إنها تعيش في حالة
تمزق وتشتت، ودعا الاتحاد الوطني لطلبة الكويت لأخذ دور خاص ومتميز في التحقيق
والتنسيق بين الاتحادات، وفي الدفاع عن قضايا العرب والمسلمين وفي مقدمتها قضية
فلسطين.
كلمة الاتحاد الإسلامي
العالمي للمنظمات الطلابية في الحركة الطلابية العالمية
يقوم الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية، ومنذ تأسيسه
عام 1969 أي قبل اثنتي عشرة سنة بدور فعال في قيادة الحركة الطلابية الإسلامية
العالمية.
والمسلمون اليوم هم ربع سكان هذا العالم، ولديهم بفضل الله
القيم والموازين والعقيدة الربانية، ولديهم بالمقابل من الإمكانات المادية والموقع
الجغرافي ما يشكل رصيدًا معنويًا وماديًا يؤهلهم للقيام بالدور الوسط الفعال الذي
ندبهم ربهم للقيام به.
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ
عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (البقرة: 143).
أمة وسطًا في التفكير والشعور لا تجمد على ما علمت، ولا تتبع
كذلك كل ناعق، تستمسك بما ما لديها من تصورات ومناهج وأصول، ثم تنظر في كل نتاج
للفكر والتجريب شعارها الدائم: الحقيقة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها، من هذا
المنطلق وشعورًا بالمسؤولية، فقد سعت الجمعيات الطلابية منذ الستينيات، وشكلت فيما
بينها اتحادًا إسلاميًا طلابيًا عالميا يقوم: بالتنسيق بين هذه الجمعيات، فيؤمن
التعاون فيما بينها مع العمل على توسيع دائرة هذا التعاون، وبالفعل فقد ازدادت
دائرة العضوية في الاتحاد العالمي من ثماني جمعيات عام 1969 عند البداية إلى أكثر
من سبعين جمعية في الوقت الحاضر.
كما يقوم الاتحاد بتأمين وحدة القاعدة الفكرية التي يتلقى منها
الجميع، واختار لهذا الهدف 42 كتابًا في مختلف جوانب المعرفة الإسلامية من عقيدة
وسير واقتصاد واجتماع وقانون ودعوة وتاريخ، وقد ترجمت هذه الكتب إلى جميع اللغات
التي يتكلم بها المسلمون في العالم.. وللاتحاد اليوم جهد واضح في هذا المجال حيث
ترجمت الكتب بالفعل إلى 36 لغة تشمل تقريبًا جميع اللغات التي يتكلم بها المسلمون
في العالم.
كما يقوم الاتحاد العالمي بتأمين التصور السياسي والاجتماعي
السليم البعيد عن هرطقة اليسار المتطرف، كالماركسية بأنواعها من الفكر الرأسمالي
والإمبريالي.. وقد أمن ذلك عن طريق إصدار نشراته الدورية المتعددة أكثر من لغة تضع
الجميع في إطار الأحداث الإسلامية بدون غلو ولا تشنج..
·
إن الطلاب هم طليعة الشعوب والجزء الحي
الذي يتحرك فيها..
·
الإسلام هو عقيدة الأمة..
·
إذا أصبحت العقيدة السليمة مع القاعدة
السليمة أوصلتا أمتنا إن شاء الله إلى المستوى الذي يليق بها.
ونحن في الاتحاد العالمي نعتقد أننا إذا تعاونا جيدًا، وتفاهمنا
جيدًا، نستطيع بإذن الله أن ننطلق فيما يخدم أمتنا، وفيما يؤمن المسلمين المكان
الحضاري العالمي المنتظر.
فالعالم اليوم يمر بأزمات فكرية وحضارية مهدده بالسقوط والزوال،
ولقد أثبت علماء الغرب ومفكروه بأن حضارة الرجل الأبيض أوشكت على الزوال.. ونؤمن
كذلك أننا نحن المسلمين البديل الحضاري الذين سنمسح عن جبين الإنسانية الظلم
والطغيان عن طريق إعلاء راية الحق والعدل والتوازن.
فجميع التجاوزات العالمية تقريبًا.. ضحيتها المسلمون.. مع العلم
أنهم أصحاب أرض والحق..
وإذا استطاعت الاتحادات الطلابية العالمية واتحاد الاشتراكيين
الدولي في براغ، واتحاد الرأسماليين الدولي في أميركا أن ترفع رايات ظالمة طاغية..
فإننا نستطيع في الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية أن نرفع راية الحق
والعدل والقسط ونستجيب لنداء ربنا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ
وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (الأنفال: 24).
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا
عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: 2).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل