; اعتقال نصف أعضاء قيادة الإخوان وأعضاء بارزين في جبهة العمل | مجلة المجتمع

العنوان اعتقال نصف أعضاء قيادة الإخوان وأعضاء بارزين في جبهة العمل

الكاتب عاطف الجولاني

تاريخ النشر الجمعة 24-سبتمبر-2004

مشاهدات 83

نشر في العدد 1619

نشر في الصفحة 27

الجمعة 24-سبتمبر-2004

أعنف حملة اعتقالات ضد الحركة الإسلامية في الأردن

الجبهة: أمر غير مسبوق حتى في ظل الاحتلال الأجنبي والأحكام العرفية

• الإخوان المسلمون: إجراءات الحكومة تندرج في سياق إرهابي

بصورة مفاجئة ودون سابق إنذار، شنت الحكومة الأردنية حملة أمنية واسعة ضد قيادات الحركة الإسلامية شملت توقيف نصف أعضاء المكتب التنفيذي للإخوان المسلمين في الأردن وملاحقة نحو ٣٥ من رموز الحركة وخطبائها - وزارة الداخلية - وعبر قوات الأمن الأردنية، داهمت منازل بعض قيادات الحركة الإسلامية واستدعت البعض لمراجعتها ومن ثم قامت بسجنهم، وبررت إجراءها بأنه يأتي تنفيذًا لقانون الوعظ والإرشاد الذي وضعته الحكومة قبل نحو ١٥ عامًا وفرض قيودًا مشددة على الخطابة في المساجد.

ومن أبرز القيادات الإسلامية التي طالتها الحملة الأمنية رئيس اللجنة المركزية لعلماء الشريعة الإسلامية في حزب جبهة العمل الإسلامي الدكتور إبراهيم زيد الكيلاني وهو نائب ووزير سابق للأوقاف، وثلاثة من أعضاء المكتب التنفيذي للإخوان هم الدكتور أحمد الكوفحي النائب السابق في مجلس النواب لثلاث دورات متتالية، والنائب السابق عن محافظة الكرك أحمد الكفاوين ورئيس بلدية الطفيلة السابق أحمد الزرقان.

ورأي حزب جبهة العمل الإسلامي في قيام وزارة الداخلية بشن تلك الحملة إجراء غير قانوني وغير مبرر ولا يخدم المصلحة الوطنية، متهمًا وزارة الداخلية بتجاوز صلاحياتها، وقالت الجبهة: إن المعني بشؤون المساجد هو وزارة الأوقاف وليس وزارة الداخلية، وأن الجهة المختصة بالتوقيف والاعتقال هي السلطة القضائية.

ووصفت الجبهة في بيان شديد اللهجة إجراءات وزارة الداخلية بأنها أمر غير مسبوق حتى في ظل الاحتلال الأجنبي والأحكام العرفية وقالت: إنه «كان الأولى بوزارة الداخلية أن تقوم بواجبها الحقيقي في التصدي للعابثين بالأمن الذين عجزت حتى الآن عن وضع حد لجرائمهم في القتل ونهب ثروات المواطنين وترويعهم والتصدي للممارسات اللاأخلاقية التي بدأت تتسع في بلدنا وتشوه صورته، ولا سيما الأندية الليلية ومراكز المساج التي هي في حقيقتها مراكز للرذيلة، والتصدي للآفات الاجتماعية التي تفتك بشعبنا كالمخدرات والمسكرات والخروج على الآداب العامة».

جماعة الإخوان المسلمين شنت هي الأخرى هجومًا قويًا ضد الحكومة وقالت: إن إجراءاتها بحق رموز الحركة الإسلامية تندرج في سياق سلوك إرهابي لا يمت إلى القانون أو المؤسسية بصلة، وأضافت: أن هذا الإجراء يأتي في سياق حملة تستهدف العلماء والدعاة من أبناء الحركة الإسلامية، وذكرت بما حصل في وقت سابق مع نائب المراقب العام للجماعة الدكتور همام سعيد الذي قالت: إنه اختطف وهو في طريقه لأداء صلاة الفجر في المسجد، وما حصل مع النائب تيسير الفتياني والقيادي في الحركة الإسلامية المحامي حكمت الرواشدة اللذين تم استدراجهما إلى أحد المراكز الأمنية؛ ليتم بعد ذلك الاعتداء عليهما في محيط المركز وفي ظل وجود أمني مكثف، كما ذكرت الجماعة بالمضايقات التي تعرض لها بعض القيادات الإسلامية.

ورأت الجماعة في هذا المسلك الحكومي مزيدًا من القيود على الحريات العامة وتشجيعًا للفساد ومحاصرة للوعي، وقالت: إنه في الوقت الذي يمنع هؤلاء الدعاة من مخاطبة الناس وتوجيههم نحو الخير والفضيلة وتبصيرهم بقضايا أمتهم وهموم وطنهم، تفتح كل الأبواب وتزال كل العقبات أمام أصحاب الفن الهابط وتجار الرذيلة والفجور، فيقام في كل مدينة مهرجان لتحتشد جموع من الشباب والشابات أمام الغانيات والمغنيات حيث تتمايل الأجساد على صور العري وإثارة الشهوات، كما تعج أحياء العاصية خاصة بالنوادي الليلية ومحلات ما يسمى بالتدليك والمساج، والتي تمارس فيه الرذائل بأنواعها.

ويتوقع أن تلقي الحملة الأمنية ضد الحركة الإسلامية - والتي جاءت بعد أيام قليلة من لقاء جمع رئيس الحكومة مع عدد من نواب الحركة- بظلال سلبية على العلاقة بين الطرفين اللذين يحرصان عادة على تهدئة التوترات التي تنشأ بين الحين والآخر ويسعون إلى الحيلولة دون تفاقمها.

وكان نائب المراقب العام للإخوان المسلمين

همام سعيد شكا قبل يومين من حملة وزارة الداخلية ضد قيادات الحركة الإسلامية من أنها تتعرض لمضايقات وحملة استهداف منظمة- وأكد في تصريحات صحفية أن الحركة الإسلامية معروفة بأنها «صمام أمان لصالح البلد، ونحن نريد أن يتصور أي إنسان الأردن من غير حركة إسلامية». وأضاف أن الحركة لا تعبأ بحملات الاستهداف ولا تؤثر على توجهاتها، وفي لهجة تحدي، قال: «لو علم الذين يستهدفوننا مقدار الشعبية التي نحصدها نتيجة هجومهم لربما خففوا وطأة هجومهم علينا».

الرابط المختصر :