العنوان استمرار المجازر ضد مسلمي الهند ... لماذا؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-مايو-1984
مشاهدات 82
نشر في العدد 673
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 29-مايو-1984
الناس في الهند يعتنقون الإسلام لأنهم وجدوا فيه: المساواة والإخوة والكرامة وعقيدة التوحيد.
• نأمل أن تقوم الحكومة ومجلس الأمة باتخاذ موقف حازم إزاء هذه الأعمال البربرية.
• المسلمون في الهند يتعرضون للمجازر الدامية على يد العناصر الهندوسية التي تلاقي تشجيعًا من الحكومة!
الناس في منطقة «تاميل نادوا» -ولاية مدراس سابقًا- يعتنقون الإسلام بالآلاف، لقد أعجبوا بمبادئ المساواة والإخوة والكرامة الإنسانية وبعقائد التوحيد والآخرة والرسالة التي يقدمها الإسلام، لكن المسلمين الجدد هؤلاء يواجهون كثيرًا من الصعوبات كالعداء الذي يواجهونه من قبل الهندوس وفي بعض الأحيان يواجهون الاضطهاد على يد عناصر الحكومة.
ففي نوفمبر 1983م تم تلفيق تهم كاذبة ضد ثلاثة من القيادات الإسلامية -من المسلمين الجدد- وأودعوا في سجن «مادوري» المركزي، والإخوة الثلاثة هم: محمد إسماعيل ومحمد علي جنة ومحمد خالد أدفوكيت، وتم الإفراج عنهم -بعد معركة قانونية- من قبل محكمة مدراس العليا لأن المحكمة لم تقتنع بمبررات اعتقالهم.
وفي الأسبوع الأخير من شهر أبريل 84م تم اعتقال نفس الإخوة الثلاثة مرة أخرى، كما اعتقل معهم ثلاثة آخرين من المسلمين الجدد، وقد تم اعتقال الإخوة الستة تحت ذريعة قانون الطوارئ وهو قانون يجيز القبض على عناصر التخريب الاجتماعي مثل النصابين والمهربين وذوي الجرائم الأخلاقية، والإخوة المسلمين الستة لا يمكن إدراجهم تحت أي من هذه الفئات من المجرمين ... ولكن جريمتهم الوحيدة التي اقترفوها هي جريمة اعتناق ونشر الإسلام.
﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ (البروج: 8) صدق الله العظيم.
وإذا كانت هذه المضايقات تتم على يد الحكومة فإن الأمر الذي لا يمكن السكوت عنه هو تلك المجازر الدامية التي يتعرض لها المسلمون في الهند باستمرار على يد العناصر الهندوسية الحاقدة التي تلاقي تشجيعًا خفيًا إن لم يكن علنيًا من قبل الحكومة الهندوسية، كما أثبتت التحقيقات الماضية في مجازر أسام وغيرها، واليوم تشير الأنباء المتلاحقة والواردة من الهند إلى استمرار المجازر التي يشنها الهندوس ضد المسلمين، وقد أدت هذه المجازر إلى مقتل أكثر من 150 من المسلمين، وفي تطور آخر قامت دورية من الشرطة في نهاية الأسبوع الماضي بفتح نيرانها مباشرة فقتلت ثمانية أشخاص، وقد اضطر الآلاف من المواطنين المسلمين إلى الفرار من منازلهم بسبب تصاعد أعمال العنف واندلاع الحرائق في المنازل والمحلات، وإنه بالإضافة إلى القتلى فقد بلغ عدد الجرحى عدة مئات وقد تركزت هذه الأعمال والمجازر في ولاية ماهاراشترا، خاصة في «بومبي».
إننا نتساءل عن سر استمرار طائفة الهندوس في استعمال العنف ضد المسلمين، ولماذا لم تستطع الحكومة الهندية إيقاف هذه المجازر ومنعها قبل حدوثها، إن الطائفة الإسلامية في الهند تعرضت وتتعرض باستمرار وخلال سنين عديدة لما يمكن وصفه بالاضطهاد الديني الذي يصل إلى حد الاعتداءات المسلحة، فكيف يمكننا تفسير هذه الظاهرة، مع أنه بالمقابل نجد الآلاف أو عشرات الآلاف من الهندوس يقيمون في البلاد الإسلامية آمنين مطمئنين ينعمون بخيراتها ولا يجدون من يتعرض لهم بأدنى تصرف، فلماذا لا نطالب بتحقيق مبدأ المعاملة بالمثل على الأقل؟
كما أننا في الوقت نفسه نأمل أن تقوم الحكومة ومجلس الأمة باتخاذ موقف حازم إزاء هذه الأعمال البربرية التي يتعرض لها إخواننا المسلمون في الهند انطلاقًا من قوله r: «المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل