; استشارات أسرية يجيب عنها: د.محمد رشيد العويد | مجلة المجتمع

العنوان استشارات أسرية يجيب عنها: د.محمد رشيد العويد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 23-يوليو-2005

مشاهدات 66

نشر في العدد 1661

نشر في الصفحة 59

السبت 23-يوليو-2005

زوجي سخي علينا.. مقتصد على نفسه 

زوجي كريم سخي، لا يبخل علي بشيء يشتري لي ما أحب، وكذلك يفعل مع أولاده، فهو ينفق عليهم بسخاء ولا يمنعهم من شراء ما يشتهون ويعطيهم مبالغ كبيرة حتى لا يحرموا أنفسهم من أي شيء. 

لكن زوجي السخي علي وعلى أولادنا بخيل على نفسه، قلما يشتري ثيابًا جديدة له، وسيارته القديمة يرفض تبديلها، وحين يشتري شيئا له، فإنه يختار ما هو رخيص الثمن، بينما يترك أولاده يشترون أغلى السلع.

ولقد حاولت إقناعه بألا يبخل على نفسه، وبأنه يهمني أمره كما يهمني أمري، وأمر أولادي، لكنه لم يكن يستجيب لي، وكان يرد علي بابتسامة هادئة، وأحيانًا بقوله: هكذا أنا مرتاح، أو لا رغبة لي في الدنيا.

ماذا أفعل لأقنع زوجي بالإنفاق بسخاء على لباسه ونفسه؟ إنني أحزن حينما أراه يحرم نفسه وهو يملك هذه الأموال الطائلة.

المشفقة على زوجها

الرد 

أشكر لك أولًا حرصك على زوجك واهتمامك بإنفاقه على نفسه، وهذا على العكس مما نجده في زوجات أخريات غير مكترثات بأزواجهن وإنفاقهم على أنفسهم ما داموا ينفقون عليهن. 

ثم أحب أن أذكر لك أن بعض الآباء الذين نشأوا فقراء، فجدوا وكافحوا في حياتهم وتعودوا حياة التقشف والزهد يصعب عليهم الانتقال إلى حياة الرفاه والبذخ مهما فاض المال في أيديهم. 

كما أن تعود التضحية والإيثار يجعل بعض الآباء يؤثرون أبناءهم وزوجاتهم على أنفسهم، ويجدون السعادة في إسعاد زوجاتهم وأبنائهم، فينفقون عليهم بسخاء وهم منشغلون بهم عن أنفسهم.

على أي حال فإني أقترح عليك ما يلي لتجعلي زوجك يزيد في إنفاقه على نفسه واهتمامه بحاله:

- بادري إلى شراء ما ترين أنه في حاجة إليه من ثياب من خلال معرفتك بقياسه وذوقه وقدميه له هدايا في مناسبات مختلفة، أو حتى دون مناسبات.

- إذا كنتما معا في السوق ووجدت ما يناسب زوجك فاقترحي عليه شراءه، وزينيه في عينه، ودعيه يقيسه، وإذا وجدته عليه جميلًا، فعبري عن ذلك، وألحي عليه بشرائه، وإذا وجدت منه معارضة رغم كل ذلك فليس أمامك إلا أن تحلفي عليه.. 

- عندما يدعوك زوجك إلى شراء شيء لنفسك قولي له: لن أشتريه حتى تشتري لنفسك كذا أو كذا مما ترين حاجته إليه وانصراف رغبته عن شرائه بسبب زهده وحرمانه نفسه.

- افعلي مثل ما سبق في غير الثياب من حاجات زوجك الأخرى، فإذا كان يشتهي طعاما معينا مما تعده مطاعم الأسواق اطلبيه له، ولا تنتظري أن يطلبه هو لنفسه.

- أما سيارته القديمة، فأرى أن تذكريه بكثرة أعطالها وما يسببه له ذلك من تعب ومشقة وضياع أوقات، وكذلك قولي له: أما تريد طاعة النبيﷺ؟ إنه ﷺيوجهك إلى إظهار نعمة الله عليك، لأنه جل شأنه يحب ذلك منك ويدعوك إليه، وتحديثا بنعمته -سبحانه- عليك، يقول النبي ﷺ: «إن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده» «الترمذي والحاكم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما».

يبقى أن أثني عليك وعلى زوجك، فزوجك محب لك ولأولاده، مضح من أجلهم، وأنت محبة لزوجك، حريصة عليه، مهتمة لأمره.

وأرجو أن تحمدي الله -تعالى- كثيرًا على زوجك الزاهد الراضي القانع، ويكفي أن تنظري حولك لتجدي زوجات كثيرات يشتكين إسراف أزواجهن على أسفارهم وأصدقائهم، وولائمهم وأنفسهم، مع بخلهم على أولادهم وعليهن.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2122

214

الأربعاء 01-أغسطس-2018

زوجتي جميلة ولكن..!