; فتاوي (العدد 1620) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوي (العدد 1620)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 01-أكتوبر-2004

مشاهدات 61

نشر في العدد 1620

نشر في الصفحة 58

الجمعة 01-أكتوبر-2004

الإجابة للقاضي نزار الشعيبي من موقع: islamtoday

استرجاع المهر من زوجته التي رضع معها

  • تزوج رجل بامرأة ودخل عليها ثم اكتشف بعد ذلك أنها رضعت معه هل المهر من حقها أم يحق للرجل استرجاعه؟

إذا ثبتت الرضاعة ثبوتًا شرعيًا، وتحقق الدخول عليها فلا يحق له استرجاع المهر منها إلا في حالتين:

  • الأولى: إذا ثبت أن الزوجة عالمة بذلك، إلا أنها سكنت حتى يدخل عليها، فإنه يحق له مطالبتها باسترجاع المهر؛ لأنها غرته بسكوتها.

  • الثانية: أن يوجد من يعلم بذلك ويسكت حتى ينقضي الزواج من غير عذر مقبول شرعًا، فله الرجوع عليه وخصوصًا إذا كان ممن أثبت أو أخبر بالرضاعة، وتسبب في إفساد العقد؛ لأنه لم يقم بالواجب عليه في إنكار المنكر والله أعلم.

العمل بالإذاعات الغربية

أمامي فرصة عمل بالقسم العربي لإحدى هيئات الإذاعة الغربية، فهل أتقدم لها؟ والمعروف أنها إذاعة مملوكة لحكومة غربية. فما حكم من يعمل فيها؟ وما حكم راتبه؟ حيث إن لي أصدقاء بالفعل يعملون هناك؟ وجزاكم الله خيرًا.

العمل في الشركات التي يملكها أو يديرها كفار جائز شرعًا، بشرط ألا يباشر المسلم حرامًا مقطوعًا به، كأن يصنع الخمر أو يبيعها أو يقدمها للشاربين ونحو ذلك، ووجه الجواز أن النبي ﷺ وعامة الصحابة - رضي الله عنهم -كانوا يبايعون المشركين ويؤاجرونهم، ومات رسول الله ودرعه مرهونة عند يهودي بصاع من شعير. انظر: البخاري (٢٩١٦)، ومسلم (١٦٠٣).

وإجماع المسلمين قديمًا وحديثًا قائم على جواز معاملة الكافر والتعاقد معه في سائر العقود المشروعة، وثبت في جامع الترمذي (٢٤٧٣): «أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه – آجر نفسه من يهودي يسقي له كل يوم بتمرة»، وعلى هذا إجماع المسلمين بلا منازع، وعليه فإن عملك في هيئة الإذاعة الغربية جائز، والله أعلم.

استخدام مولدات تركتها الأمم المتحدة

  • أعمل كمدير للإدارة في إحدى المنظمات المحلية الحكومية العاملة في برنامج إزالة الألغام في العراق، وبعد رحيل الأمم المتحدة بقيت مواد وأجهزة كثيرة في المخازن لا تستخدم في الوقت الحالي وتعتبر فائضا، السؤال هل يجوز استعمال ماكينة لتوليد الطاقة الكهربائية تابعة لهذه المنظمة الحكومية بغرض توفير الكهرباء للمنزل بحيث نقوم بعمليات الصيانة يوميا لها؟ والجدير بالذكر أن كل عامل في الفرع الرئيس للمنظمة قد حصل على خط كهربائي من هذه المولدات وبشكل رسمي أيام وجود الأمم المتحدة ومتواصل الآن، ومن المعلوم أن العراق يمر بأزمة شديدة من ناحية توفير الطاقة الكهربائية؟ وجزاكم الله خيرا.

نعم يجوز لك استعمال ماكينة من هذه الماكينات التابعة لهذه المنظمة، سواء كانت هذه المولدات الكهربائية من حكومة العراق سابقًا، أو من المنظمة الدولية ما دامت تعمل في العراق، وأنت أحد موظفيها فيجوز لك ولكل الموظفين في الشركة الاستفادة من الطاقة الكهربائية من هذه المولدات، ما دامت مخزونة ومعطلة في المستودعات والشعب بحاجة إليها والله أعلم.

 

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

اجتناب الكبائر

  • أحد الرجال يقول:« إن الكبائر سبع وهي الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات، وعقوق الوالدين، وهو بناء على ذلك مجتنب هذه الكبائر، ويغفل كثيرًا من الأمور التي هي ليست كبائر وهذه الصغائر تكفرها الصلوات كما يقول فهل كلامه هذا صحيح؟

السبع أو الثمان التي ذكرها السائل هي الواردة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه وهو حديث صحيح أخرجه البخاري٥/ ٣٩٣ومسلم١/ ۹۲١ ، ولكن الفهم الذي فهمه السائل خطؤه ظاهر، فالسبع أو الثمان ليست هي كل الكبائر ولم تذكر على سبيل الحصر، ولذلك ذكر بعض الفقهاء أن الكبائر سبع عشرة وعدها بعضهم سبعين كبيرة، كما ذكر الذهبي، بل ذكر ابن حجر أنها أربعمائة وسبع وستون كبيرة، وقيل أكثر من ذلك، فالحديث المقصود منه أن من أكبر الكبائر ما ذكر، ولا يعني أن غير ذلك ليس من الكبائر، فالزني والسرقة والغيبة والنميمة وغيرها كثير لم تذكر وكلها من الكبائر، فكل ما كان حرامًا أورتب الشارع عليه وعيدًا أو أوجب حدًا، أو وصف فاعله بالفسق أو اللعن فهو كبائر، بل إن الصغائر قد تكون كبائر إذا استمر وأصر المسلم أو المسلمة على فعلها، ولذلك قالوا: لا صغيرة مع إصرار ولا كبيرة مع استغفار.. وينبغي أن نقول هنا توضيحًا لما ورد في السؤال بأن الصغائر تكفرها الصلوات فهذا صحيح لقوله ﷺ: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر» د فهم الفقهاء والمفسرون من قوله تعالى: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾ (النساء:31)، وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ (النجم:32)، قالوا: إن من اجتنب الكبائر كفر الله عنه ما فعله من الصغائر، فما ذكر في هذه الجزئية صحيح على أن يؤخذ في الاعتبار ما سبق ذكره. 

 

 الإجابة للدكتور أحمد الخضيري من موقع islamtoday

مصافحة الأجنبيات في بلاد الغرب

  • أعمل في إحدى شركات الاتصالات وأنا من الشباب الملتزمين - ولله الحمد- سافرت إلى الخارج لدورة متخصصة في مجال عملي، وعند وصولي إلى الدولة الغربية حدث ما يلي:

  1. عند دخولنا المعهد المخصص قابلتنا امرأة كبيرة في السن وصافحتنا جميعا وأنا صافحتها محرجًا. 

  2. بعض المحاضرات تقدمها نسوة متبرجات. 

  3. عند مقابلتنا المسؤولات، أو عندما نريد أن نسألهن لا بد أن تضع وجهك ونظرك إلى وجهها، وتتحدث معها. 

  4. ونحن في شوارع تلك الدولة نرى نساء شبه عاريات مع حرصنا الشديد على تجنب ذلك.

سؤالي هو: هل علينا إثم؟ وماذا نعمل؟

لا يجوز للرجل أن يصافح امرأة أجنبية منه، ولو كانت كبيرة في السن، لعموم النصوص الواردة في تحريم ذلك، ومنها قول النبي ﷺ:« إني لا أصافح النساء» رواه النسائي (٤١٨١) وابن ماجه (٢٨٧٤)، ولما رواه البخاري (٤٨٩١) وغيره عن عائشة – رضي الله عنها - قالت:« والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط، غير أنه يبايعهن بالكلام»، ولما رواه معقل بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: «لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له» أخرجه الطبراني في الكبير(٢٠/۲۱۰)، وقال المنذري «ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح».

 ويمكن لمن ابتلي بامرأة أجنبية تمد يدها لتصافحه أن يعتذر عن ذلك برفق، ويبين أن سبب امتناعه هو سبب شرعي يلزمه به دينه، وليس القصد منه تنقص المرأة أو الترفع عنها، وغالبًا ما يحصل الاقتناع إذا أحسن الشخص تفسير موقفه بالامتناع من المصافحة، وقد يكون هذا الموقف أحيانًا وسيلة إلى جذب انتباه الطرف الآخر إلى أحكام الإسلام ومبادئه، وربما أدى به ذلك في النهاية إلى الإسلام.

 ولكن إذا تيقن الإنسان في بعض الحالات أن امتناعه عن المصافحة سيجر عليه مفسدة أكبر، أو يفوت عليه مصلحة أعظم من مفسدة المصافحة كعدم القبول للعمل أو الدراسة وهو محتاج إليهما حاجة شديدة، ولا يجد بديلًا عن ذلك، فيرى بعض العلماء أنه لو صافح المرأة في مثل هذه الحال فلا حرج عليه؛ لأن كثيرًا من أحكام المسلمين في بلاد الغرب ينطبق عليها حكم الضرورة أو الحاجة التي تقرب منها، لكن لا يجوز أن يتساهل في هذا الأمر ويجعله قاعدة عامة بل هو وضع استثنائي، وحالة خاصة تقدر بقدرها، ومثل ذلك يقال في المحاضرات التي تقدمها نسوة متبرجات والنظر إلى النساء، فهذا لا يجوز وعلى المسلم أن يختار المحاضرات التي يتولاها الرجال، ويغض بصره عن النظر إلى النساء مادام ذلك ممكنًا، وأما إذا اضطر إلى حضور مثل هذه المحاضرات نظرًا لعدم وجود الرجال، ولا يستطيع أن يحصل على هذه الدورة أو الشهادة إلا عبر المرور بهذه المحاضرات، وهذا التخصص مهم يحتاجه المجتمع المسلم ولا يستغني عنه، فعليه إذا حضر هذه المحاضرات أن يقتصر على الحد الأدنى منها، مع الحرص على غض البصر والبعد عن مجتمع النساء داخل القاعة الدراسية، فيكون جلوسه وحديثه ومشاركته مع الرجال دون النساء. والله أعلم.

 

الإجابة للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي: www.bouti.net

البيع عن طريق البنك مشروع بشرط

عندي شركة كمبيوتر في روسيا، ويوجد عندنا نظام تقسيط عن طريق البنك، مثلا نبيع الكمبيوتر بـ ٥٠٠ دولار عن طريق البنك البنك يأخذ من الزبون ٥٥٠ دولار بالتقسيط، ويعيد لنا ٥٠٠ دولار نقدًا، هل يجوز التعامل مع البنك بهذه الشروط؟ لأني لا أريد إبرام عقد مع البنك دون العلم أن هذا حلال أم لا؟

هذه طريقة مشروعة بشرط أن تبيعوا الكمبيوتر للبنك، والبنك يبيعه بدوره لمن يشاء كيف يشاء.

 

الإجابة للدكتور محمد بن سليمان المنيعي من موقع islamtoday

الزواج بدون توثيق مدني

  • هل يجوز النكاح في عصرنا هذا بدون عقد أو مستندات قانونية تثبت حقوق الزوج والزوجة في حال حدوث مكروه - لا قدر الله - والاكتفاء بقراءة الفاتحة مع والد العروس، وإشهار الزواج في عائلتها، وإبقاء الأمر سراً على عائلة الزوج بناء على رغبته ؟ وهل هذا الزواج يجوز شرعا؟

النكاح إذا تمت أركانه وشروطه المعتبرة شرعا، وانتفت موانعه كان نكاحا شرعيا يترتب عليه جميع الحقوق والواجبات الشرعية بين الزوجين من النفقة والسكنى والميراث، وتسليم المرأة نفسها، وبذلها لزوجها وغير ذلك، وأما سرية الزواج وإعلانه فليس من شروط النكاح، ولا من أركانه، بل هو سنة، ولذلك حث النبي ﷺ عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه حين تزوج أن يولم ولو بشاة، كما رواه البخاري (٢٠٤٩) ومسلم (١٤٢٧)، من حديث أنس رضي الله عنه، وذلك حتى يعلن النكاح، وتنتفي الشبه، وأما كتابة العقد وتسجيل مستنداته إن كان يترتب على عدم تسجيله حرمان المرأة من حقوقها في حياة زوجها أو بعد وفاته فهذا لا يجوز، ويأثم على تركه ويتحمل وزره، وإن لم يكن الأمر كذلك فلا بأس، إلا أن تقتضي القوانين في تلك البلد إلزامية الكتابة، فيجب –  والحالة هذه – لعموم قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ (النساء: ٥٩).

 وأما قراءة الفاتحة بعد العقد فليس مشروعا، بل هو خلاف سنة النبي ﷺ، فلم يؤثر عنه ﷺ ، ولا عن صحابته - رضوان الله عليهم أجمعين –  قراءة الفاتحة بعد العقد، وإنما هو من أحداث الخلف التي ينبغي الحذر منها والله أعلم..

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 251

96

الثلاثاء 27-مايو-1975

وقفة مع السيرة