العنوان استراحة المجتمع (1432)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-ديسمبر-2000
مشاهدات 73
نشر في العدد 1432
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 26-ديسمبر-2000
الإخوة القراء نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يذكر المصدر الذي نقلت عنه، واسم صاحبه.
عدو لا ينسى عداوتك
قال أحد العلماء -رحمه الله- عليك يا أخي بمحاربة الشيطان وقهره، وذلك بخصلتين إحداهما أنه عدو مضل مبين، لا مطمع فيه بمصالحة أو اتقاء شره أبدًا،، لأنه لا يرضيه ولا يقنعه إلا هلاكك أصلاً، فلا وجه إذن للأمن من هذا العدو، والغفلة عنه.
والخصلة الثانية أنه مجبول على عداوتك، ومنتصب لمحاربتك في الليل والنهار، يرميك بسهامه، وأنت غافل عنه ثم هو له مع جميع المؤمنين عداوة عامة ومع المجتهد في العبادة والعلم عداوة خاصة، ومعه عليك أعوان: نفسك الأمارة بالسوء والهوى والدنيا، وهو فارغ وأنت مشغول، وهو يراك وأنت لا تراه وأنت تنساه وهو لا ينساك، فإذن لا بد من محاربته وقهره، وإلا فلا تأمن الفساد والهلاك والدمار، ومحاربته بالاستعاذة بالله، والإكثار من ذكره.
علي محمد العيسى
لماذا نريد القوة
إنكم تتلون قول الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ﴾ (الأنفال: ٦٠)، جاءت (قوة) منكرة لتشمل كل ما يتقوى به على العدو، لكن فكروا معي، لماذا نعد هذه القوة للنصر، لا، بل لمجرد الإرهاب ﴿تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ (الأنفال: ٦٠) ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (آل عمران: ١٢٦).
الله أنزل ملائكة تقاتل مع المسلمين، فلماذا أنزل الله الملائكة للنصر؟ لا ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ﴾ (آل عمران: ١٢٦).
فيا أيها المسلمون: عودوا إلى الله يعد لكم النصر، عودوا إلى الله بالعمل، لا بمجرد القول، عودوا إلى الله في أنفسكم، وفي أسركم، وفي جماعتكم، وفي حربكم، وفي سلمكم، فإنه لا يأتيكم النصر إلا من عند الله.
وبعد.. فإن أبرد ساعة في ليلة الشتاء الساعة التي تسبق بزوغ الشمس، فإذا طلعت نسي الناس من دفئها ما قاسوا من البرد، وأشد ما تكون الظلمة إذا دنا الفجر، وكلما اشتد الضيق، واستحكمت حلقاته فأمِّل الفرج: ﴿حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ (يوسف: 110)0
اشتدي أزمة تنفرجي قد آذَنَ صَبْحُكِ بِالبَلَج
من مقدمة كتاب قصة حياة عمر للشيخ علي الطنطاوي - يرحمه الله تعالى.
جامع كل بلاء
كالوجه، قبيح المنظر رائحته منتنة جدًّا كل إنسان يتحاشاه لقبحه وفظاعته، حين يُذكر لك تشيح بوجهك ويقطب جبينك ويقشعر جسدك مخافة السقوط في أوحاله.
الإسلام وشتى الشرائع السابقة عليه تُحرمه وتجعله بين الناس محرمًا، ذلك أنه جامع لكل بلاء وفتنة، وهو السبب الأول في تحريض الأخ على قتل أخيه، كما قتل قابيل هابيل، ومن منا اليوم لا يفارقه إلا من رحم ربك، وقليل ما هم.
إنه الحسد.. وقانا الله وإياكم شر كل ﴿حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ (الفلق: 5).
مبارك عبد الله الحودي
سر الحروف
يقول الشيخ محمد متولي الشعراوي -يرحمه الله-: إن العقول التي ستأتي بعد قرون ستجد مجالها في أسرار الله تعالى لتكتشف وبذلك سر الحرف في القرآن الكريم، حيث يقول الله تبارك وتعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (فصلت: 53).
فنحن الآن نقرؤها: ﴿سَنُرِيهِمْ﴾ وقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوف يقرؤها الناس بعد القرن الثلاثين ﴿سَنُرِيهِمْ﴾، وهو معنى المستقبل، في أن أسرار الكون لا تنتهي أبدًا، بل إن اكتشاف أسرار الله مستمر إلى أن تقوم الساعة.
ومن هنا وجب على العاقل إذا حدّث بشيء لا يدركه ألا يحكم عليه طيشًا بأنه غير موجود، وإلا كان هذا النوع من الإنكار غباء وتناقضًا مع العقل والفطرة.
حمزة أحمد قداده
حالنا واليهود
على منابت تاريخ وأرض هدي * * * من الرسالات ذات الجذور والسمق
على الخليل وكم ضاعت منائرها * * * في المسجد الأقصى من اليفق
على منابت قدس المسجد باركها * * * وحولها الله وهي اليوم في الربق
مسرى الرسول وأولى القبلتين بها * * * واحر قلباه ماذا للفخار بق
هم حاربونا برأي واحد عدد * * * قل ولكن مضاء ثابت النسق
يحدوهم أمل يمضي به عمل * * * ونحن وسوأتا في خلة الحمق
زاغت عقائدنا حارت قواعدنا * * * أما الرؤوس فرأي غير متفق
البعض يحسب أن الحرب جعجعة * * * والبعض في غفلة والبعض في نفق
غالب دانلي - جيزان- السعودية
رسالة إلى أختي المؤمنة
أختاه:
يا من تتحلين بسلاح الإيمان، وبدرع : الإخلاص، وبقوس التقوى وبسيف الحياء، يا من أحست بالذنب عندما وقعت فيه، ويا من أقلعت عن خطئها عندما مرت فيه، ويا من قرأت القرآن في الأفنية، وتحلت بالأخلاق الصافية العالية. فمني إليك التحية، ومني إليك الاحترام. والتقدير والبهية.
إلى أختي الملتزمة بشريعة ربها، إلى رمز العلم والحلم والفخار، إلى كنز الأمومة والبدار.
إلى أختي في الله أقول: صبرًا فموعدك جنة ونهر عند مليك مقتدر.. قال تعالى: ﴿وأما الذين سعدوا فَفِي الجنة خالدين فيها﴾ (هود: ۱۰۸) فلا عين . رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
سعد الريس
حظيرة .. لا حضارة
حضارة الغرب حظيرة وليست حضارة؛ لأن غالبية الناس فيها لا يعرفون لماذا خلقوا، ولماذا وجدوا في هذه الدنيا وظنوا أنها سوف تستمر لهم، وأخذوا يتمتعون، ويفعلون ما تفعله البهائم هذه قصة تدل على ذلك، وقد وقعت في فرنسا، وفحواها أن أبا أودع السجن لاغتضاب ستًا من بناته طيلة ١٥ عاما.
لقد أثبتت الأبحاث أن لدى بعض الحيوانات غيرة شديدة على إناثها تصل بالذكر إلى حد الموت في حماية شرفها.. فالشرف له قيمة عند الحيوان، أما عند كثير من الغربيين فلا وكأنه قد تجلى فيهم قول الباري عز وجل: ﴿إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سبيلا﴾ (الفرقان: 44). فانظر يا مقلد من تقلد؟!
تركي محمد عبد العزيز النداف
كيف تجلب السعادة لنفسك؟
الجميل كاسمه والمعروف كرسمه والخير كطعمه.. أول المستفيدين من إسعاد الناس هم المتفضلون بهذا الإسعاد يجنون ثمرته عاجلاً في نفوسهم، وأخلاقهم وضمائرهم، فيجدون الانشراح، والانبساط والسكينة,
فإذا طاف بك طائف من هم أو ألم بك غم فامنح غيرك معروفًا، وأسدِ له جميلاً، تجد الفرج والراحة، أعط محرومًا، انصر مظلومًا، أنقذ مكروبًا، أطعم جائعًا، عد مريضًا، أعن منكوبًا، تجد السعادة تغمرك من بين يديك. ومن خلفك.
إن توزيع البسمات المشرقة على فقراء الأخلاق صدقة جارية في عالم القيم ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق وإن عبوس الوجه إعلان حرب ضروس على الآخرين لا يعلم . قيامها إلا علام الغيوب.
شربة ماء من كف بغي لكلب عقور أثمرت دخول جنة عرضها السماوات والأرض، لأن صاحب الثواب غفور شكور يحب الجميل غني حميد.
إن فعل الخير كالمسك ينفع حامله وبائعه ومشتريه، وعوائد الخير النفسية مباركة تصرف في صيدلية الذين عُمرت قلوبهم بالبر والإحسان.
فيا من يتقلبون في كوابيس الشقاء والفزع والخوف هلموا إلى بستان المعروف وتشاغلوا في توصيل الخير للغير، عطاء وضيافة ومواساة، وإعانة وخدمة، وستجدون السعادة طعمًا، ولونًا وذوقًا.
اختیار: عماد بن سليمان الصقعبي الرياض
حياة البشر في بلادنا
كل البلاد انطلقت نحو العلا * * إلا بلادي، فهي للمنحدر
فيها حذاء (الأمن) في استهتاره * * يدوس رأس العالم المفكر
يمعن في الظلم وفي النهب معًا * * لا يستحي، بل يزدهي بالمنكر!
والمنذرون سجنوا أو قتلوا * * * أو طردوا، ولم يعد من منذر
یا موطنًا يدور في دائرة * * * مقفلة، ما الحل إن لم تكسر!؟
القلب مشتاق وتواق إلى * * يوم ربيعي جميل مزهر
نعيش فيه مثل خلق الله * * في بلادنا، نحيا حياة البشر
نحيا بها، رؤوسنا مرفوعة * * لا تنحني لمجرم مستكبر
عبد الجبار الديري
النجاح حليف الصلاح
الشباب روح المجتمع، وقلبه النابض، وعماد الأمم، وأمل المستقبل؛ لذا عظمت مسؤولية الشباب نحو أنفسهم وقيادتها إلى ما يُسعدها ويحفظها، ونحو مجتمعه من حيث حمايته وإصلاح شؤونه، والعمل على رقيه وتطوره.
فقف أيها الشاب الحبيب وتأمل: من أنت؟ وماذا تكون؟ هل أنت سائر على هدي نبيك محمد الله محافظًا على صلواتك بارًّا بوالديك، واصلاً لرحمك محبًّا للخير والإحسان، كارهًا للظلم والعدوان، محافظًا على وقتك، جليسك صالح تقي.. أم لا؟
فنعم الشاب أنت، وهنيئًا للمجتمع بك.. أما إذا كنت خلاف ذلك فعزاؤنا نقدمه للمجتمع بخسارتك، وحرمانك لنفسك من أسباب السعادة والفلاح.
علي الدبيكي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل