العنوان استراحة المجتمع(1145)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الثلاثاء 11-أبريل-1995
مشاهدات 114
نشر في العدد 1145
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 11-أبريل-1995
الأخوة
إن الأخ الصالح خير لك من نفسك؛ لأن النفس أمارة
بالسوء، والأخ لا يأمرك إلا بالخير، والأخوة أغصان تغرس في القلوب؛ فتثمر على قدر
العقول.
قيل لأحد الحكماء: ما الأصدقاء؟ قال: نفس واحدة في
أجساد متفرقة، والعاقل من يصحب الأخيار، ويبتعد عن الفجار؛ لأن صحبة الأخيار تورث
الخير، وصحبة الأشرار تورث الشر، والمودة والأخوة سبب التآلف، والتآلف سبب القوة،
والقوة إذا بنيت على التقوى كانت حصنًا منيعًا، وركنًا شديدًا، ودرعًا واقيًا.
قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ
عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم
بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ (آل عمران: 103).
قال أحد الحكماء: الرجل بلا أخ کشمال بلا يمين.
أخاك أخاك إن من لا أخا له كساع إلى الهيجا بغير سلاح
وإن ابن عم المرء فاعلم جناحه وهل ينهض البازي بغير جناح
«الأخ مرأة أخيه يريه حسناته وسيئاته»..
حمد
عبد الله العجمي
صباح
السالم– الكويت
اللسان
كم من صائم قد فسد صومه يوم فسد لسانه، وساء منطقه،
واختل لفظه، وليس الصوم من الجوع والعطش، بل للتهذيب والتأديب؛ ففي اللسان أكثر من
عشرة أخطاء إذا لم يتحكم فيه، فمن عيوبه الكذب، والغيبة، والنميمة، والبذاء،
والسب، والفحش، والزور، واللعن، والسخرية، والاستهزاء وغيرها، ورب كلمة هوى بها
صاحبها في النار على وجهه أطلقها بلا عنان، وسرحها بلا زمام، وأرسلها بلا خطام.
اللسان طريق الخير، وسبيل للشر، ففوزه ذكر الله،
والاستغفار، والحمد، والشكر، والتوبة، وخيبته هتك الأعراض، وقول الفحش، والتأثر
بالأقوال، فيا أيها الصائمون، رطبوا ألسنتكم بذكر الله، وهذبوها بالتقوى، وطهروها
من المعاصي.
محمد
بن عوض الرحماني- السعودية
خلوا عنها
جيء إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بسفانة بنت
حاتم الطائي أسيرة، فقالت: «يا محمد، هلك الوالد، وغاب الوافد، فإن رأيت أن تخلي
عني، ولا تشمت بي أحياء العرب، فإن أبي كان سيد قومه، كان يفك العاني، ويحمي
الذمار، ويفرج عن المكروب، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، ولم يطلب إليه طالب قط
حاجة فرده، أنا ابنة حاتم الطائي»..
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا جارية، هذه صفة
المؤمن، لو كان أبوك مسلمًا لترحمنا عليه، خلوا عنها؛ فإن أباها كان يحب مكارم
الأخلاق»..
مرشد
عبد الله الشيزاوي- الفحيحيل– الكويت
فوائد
- جمع
النبي- صلى الله عليه وسلم- بين تقوى الله وحسن الخلق؛ لأن تقوى الله تصلح ما
بين العبد وبين ربه، وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه، فتقوى الله توجب له
محبة الله، وحسن الخلق يدعو الناس إلى محبته.
- من
خلقه الله للجنة لم تزل هداياها تأتيه من المكاره، ومن خلقه للنار لم تزل
هداياها تأتيه من الشهوات.
- لما
طلب آدم الخلود في الجنة من جانب الشجرة عوقب بالخروج منها، ولما طلب يوسف
الخروج من السجن من جهة صاحب الرؤيا لبث فيه بضع سنين..
نجاح
شحاته- السعودية
المراحل التي يمر بها الخلق ست
الأولى: سفر السلالة من الطين.
الثانية: سفر النطفة من الظهر إلى البطن.
الثالثة: من البطن إلى الدنيا.
الرابعة: من الدنيا إلى القبور.
الخامسة: من القبور إلى العرض للحساب.
السادسة: من العرض إلى منزلة الإقامة إما جنة أو
نار.
أختاه... قد قطعنا نصف السفر.. نسأل الله الإعانة
والسداد في كل أمر من أمور الدنيا والآخرة.. اللهم آمين.
خزامى
الجار الله
بريدة–
السعودية
قطوف
- من
حرم المعرفة لم يجد للطاعة لذة.
- لو
تفكر الناس بعظمة الله ما عصوه.
- من
أحب الدنيا كره الموت.
- العجب
أن تستكثر عملك، وتقلل عمل غيرك.
- أسعد
الناس ثلاثة: قلب عالم، وبدن صابر، وقناعة بما في اليد..
هدى
إسماعيل الحلو- جدة- السعودية
ضراعة عاص
قال أبو نواس:
يارب إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن فبمن يلوذ ويستجير المجرم؟
أدعوك رب كما أمرت تضرعًا فإذا رددت يدي من ذا يرحم؟
حميد
محمد الجبرتي
وادي
قديد- مكة المكرمة- السعودية
من عبادة السلف
عبادة عمر الفاروق رضي الله عنه
عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: سمعت عمر- رضوان
الله عليه- يقرأ في صلاة الصبح سورة يوسف، فسمعت نشيجه، وإني لفي آخر الصفوف وهو
يقرأ: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (يوسف: 86)، وكان في وجه
عمر- رضي الله عنه- خطان أسودان من البكاء، وكان يكثر الصيام، حتى عرف به، وكان
يحب الصلاة في وسط الليل، قال نافع: كان- رضي الله عنه- يقول لأبي موسى الأشعري:
يا أبا موسى، ذكرنا ربنا، فيقرأ وهم يسمعون ويبكون.
عبادة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
أخبرنا عنه عبد الله بن مليكة، قال: صحبت ابن عباس-
رضي الله عنه- من مكة إلى المدينة، فكنا إذا نزلنا منزلًا قام شطر الليل، والناس
نيام من شدة التعب، ولقد رأيته ذات ليلة يقرأ: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ
بِالْحَقِّۖ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ (ق: 19)، وظل يكررها ويبكي بصوت
عال حتى طلع الفجر، وقد عرف- رضي الله عنه- أنه كان صوَّامَ نهارٍ قَوَّامَ ليلٍ.
عبادة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
روى القاسم بن محمد ابن أخي عائشة عن تعبدها، قال:
كنت إذا غدوت أبدأ إلى بيت عائشة أسلم عليها، فغدوت يومًا فإذا هي قائمة تسبح
وتقرأ: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ (الطور: 27)،
وتبكي، فذهبت ثم رجعت، فإذا هي قائمة كما هي تصلي وتبكي، وكانت- رضي الله- عنها
تسرد (تتابع) الصوم حتى عرفت به..
سعد
عطية المولد
الحموم- مكة المكرمة- السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل