العنوان استراحة المجتمع: (1093)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الثلاثاء 29-مارس-1994
مشاهدات 72
نشر في العدد 1093
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 29-مارس-1994
نصيحة الرشيد لمؤدب ولده
لما دفع أمير المؤمنين هارون الرشيد -رحمه الله- ولده المأمون إلى
المؤدب قال له: إن أمير المؤمنين قد دفع إليك مهجة نفسه وثمرة قلبه، فصير يدك عليه
مبسوطة، وطاعته لك واجبة، فكن له حيث وضعك أمير المؤمنين؛ أقرئه القرآن، وعرفه
الأخبار وروّه الأشعار، وعلمه السنن، وبصره بمواقع الكلام وبدئه، وامنعه من الضحك
إلا في أوقاته، ولا تمرن بك ساعة إلا وأنت مغتنم فائدة تفيده إياها من غير أن
تحزنه فتميت ذهنه، ولا تمعن في مسامحته فيستحلي الفراغ ويألفه، وقومه ما استطعت
بالقرب والملاينة، فإن أباهما فعليك بالشدة والغلظة.
قف قليلًا... واقرأ وتدبر.. ثم اعمل
حكي أن رجلًا حاسب نفسه فحسب عمره فإذا هو ستون عامًا، حسب أيامها
فإذا هي إحدى وعشرون ألفًا وثلاث مائة يوم؛ فصاح: يا ويلاه! إذا كان لي في كل يوم
ذنب فكيف ألقى الله بهذا العدد منها؟ فخر مغشيًا عليه فحركوه فإذا هو قد مات.
قال عمر: عرفت الشر لا للشر، ولكن لتوقيه، ومن لا يعرف الشر يقع فيه.
كما قال: ينقض الإسلام عروة عروة، وإنما ينقض عرى الإسلام من نشأ في
الإسلام ولم يعرف الجاهلية.
عماد بن صالح الناجم - الإحساء – السعودية
آداب المجالسة:
إذا جلست فأقبل على جلسائك بالبشر والطلاقة، وليكن مجلسك هادئًا
وحديثك مرتبًا، واحفظ لسانك من خطئه، وهذب ألفاظك، والتزم ترك الغيبة، ومجانبة
الكذب والعبث بإصبعك في أنفك، وكثرة البصاق والتمطي والتثاؤب والتشاؤم، ولا تكثر
الإشارة بيدك، واحذر الإيحاء بطرفك إلى غيرك، ولا تلتفت إلى من وراءك، فمن حسنت
آداب مجالسته ثبتت في الأفئدة مودته، وحسنت عشرته وكملت مروءته.
أحمد الناصر - السعودية
مكتشف الدورة الدموية:
أول من اكتشف الدورة الدموية بين القلب والرئتين، ووصفهما وصفًا
علميًا صحيحًا هو الطبيب العربي المسلم ابن النفيس. ولد ابن النفيس سنة 1213م
وأصبح أحد أطباء دمشق المشهورين، كما أصبح أشهر علماء عصره في زمانه.
استكشاف
وقد وصف الدورة الدموية في كتابه «شرح تشريح القانون»، وبذلك سبق
علماء أوروبا في هذا الاكتشاف، وإن كان اكتشاف الدورة الدموية نسب خطأً إلى العالم
الإنجليزي وليام هارفي.
سالم بن إياس الرحماني - الليث – السعودية
أقوال وحكم
ضعف ابن آدم:
يقول الحسن البصري: مسكين ابن آدم؛ محتوم الأجل، مكتوم الأمل، مستور
العلل، يتكلم بلحم، وينظر بشحم، ويسمع بعظم، أسير جوعه، صريع شبعه، تؤذيه البقة،
وتنتنه العرقة، وتقتله الشرقة، لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياةً
ولا نشورًا.
دعه فليقلها:
قال رجل لعمر بن الخطاب في كلام دار بينهما: «اتق الله»، فأنكر عليه
بعض الحاضرين وقال له: أتقول لأمير المؤمنين اتق الله؟ فقال له عمر: دعه فليقلها
لي، نعم لا خير فيكم إذا لم تقولوها، ولا خير فينا إذا لم نسمعها.
الاستغناء بالله:
كتب الحسن البصري إلى عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه: يا أخي من
استغنى بالله اكتفى، ومن انقطع إلى غيره تعنى، ومن كان من قليل الدنيا لا يشبع لم
يغنه منها كثرة ما يجمع، فعليك منها بالكفاف والزم نفسك العفاف، وإياك وجمع الفضول
فإن حسابه يطول.
يقول الشاعر:
اشدد يديك بحبل
الله معتصمًا ** فإنه الركن إن خانتك أركان
من استعان بغير
الله في طلب ** فإن ناصره عجز وخذلان
من سالم الناس
يسلم من غوائلهم ** وعاش وهو قرير العين جذلان
يا ظالمًا فرحًا
بالسعد ساعده ** إن كنت في سنة فالدهر يقظان
لا تحسبن سرورًا
دائمًا أبدًا ** من سره زمن ساءته أزمان
موسى راشد العازمي - صباح السالم – الكويت