العنوان استراحة المجتمع- العدد 1616
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الجمعة 03-سبتمبر-2004
مشاهدات 74
نشر في العدد 1616
نشر في الصفحة 64
الجمعة 03-سبتمبر-2004
الإخوة القراء
نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يذكر المصدر الذي نقلت عنه، واسم صاحبه.
هل تعلم أن..؟
ارتفاع الكعبة قبل البعثة النبوية كان يبلغ أربعة أمتار ونصف المتر، ثم قامت قريش قبل البعثة النبوية باستقصار الارتفاع فعمدت إلى بناء سقف مسطح بسطحين من الدعائم، في كل صف ثلاث دعائم، وكان ارتفاع كل دعامة من الخارج حوالي عشرة أمتار، كما تم بناء مدماكين من الخشب والحجارة. عمليات توسعة الحرم المكي المتعاقبة تعود إلى عهد الخلفاء الراشدين الذين قاموا بإجراء توسعات مهمة، وبالأخص في عهد الخليفة عمر بن الخطاب الذي قام بتوسعة المسجد الحرام بمقدار ألف وخمسمائة متر مربع إضافية. أما في عهد الخليفة عثمان بن عفان فقد أصبحت المساحة الكلية للمسجد الحرام ٤٤٨٢ مترًا، بزيادة تعادل ربع مساحته السابقة.
من دعاء النبي ﷺ:
«بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله خير الأسماء بسم الله الكافي.. بسم الله المعافي بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم بسم الله على نفسي وديني.. بسم الله على أهلي ومالي، بسم الله على كل شيء أعطانيه ربي، الله أكبر الله أكبر.. الله أكبر الله أكبر.
أعوذ بالله مما أخاف وأحذر الله ربي ولا أشرك به شيئًا، عز جارك، وجل ثناؤك وتقدست أسماؤك.
اللهم إني أعوذ بك من شر كل جبار عنيد، ومن شر كل شيطان مريد، ومن شر قضاء السوء ومن شر كل دابة آنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم.
علة المسلمين الحقيقية
يقول الشهيد عبد القادر عودة رحمه الله: «إنه لمما يحزن المسلم أن يرى المسلمين يسيرون من ضعف إلى ضعف، ويخرجون من جهل إلى جهل، وهم لا يدرون أن العلة الحقيقية لما هم فيه إنما هي الجهل بالشريعة الإسلامية وإهمال تطبيقها على كمالها وسموها، ولا يعلمون أن تشبتهم بالقوانين الوضعية الفاسدة هو الذي أفسدهم، وهو الذي أورثهم الضعف والذل».
سلمان الفارسي... الباحث عن الحقيقة
في قرية من قرى أصفهان من بلاد فارس كان سلمان – رضي الله عنه – يعيش قبيل الإسلام مع والده حاكم القرية في رغد من العيش، ولأن أباه كان مجوسيًا، فقد شب الغلام على عبادة النار وتقديمها، وأصبح لا هم له غير إبقائها متقدة في معابدها، وفي يوم أرسله والده لتفقد ضيعة من أملاكه وبينما كان يسير في الطريق لمع كنيسة. للتصاري، فدفعه حب الاستطلاع إلى دخولها.. فأعجبه ما كان من صلاتهم وتسبيحهم وسألهم عن دينهم فقالوا: إنهم على دين عيسى عليه السلام.
نسي الفتى المهمة التي أرسله والده إليها وعاد إليه بعد غروب الشمس وأخذ يحدثه عما رآه وسمعه فغضب أبوه وحبسه، لكنه هرب من محبسه، وذهب لأصحابه وسألهم عن أصل هذا الدين فدلوه على بلاد الشام، فارتحل إليها.
وهناك راح يسأل عن أعلم الناس بهذا الدين فدلوه على الأسقف رئيسهم، فالتحق بخدمته على أن يعلمه مما علمه الله، لكن الفتى خاب ظنه في هذا الرجل، فقد كان يجمع الصدقات من الناس لتوزيعها على الفقراء ثم يكتنزها لنفسه، ولما مات هذا الأسقف تولى بعده رجل تقي أحبه سلمان، وحين كان على فراش الموت سأله سلمان عمن يوصي به إليه فأخبره عن رجل من أهل الموصل، ولما دنا أجل صاحب الموصل أوصى به لرجل من نصيبين وكان الفتى قد اتخذ لنفسه بقرات وغنمات يستعين بها على معاشه، فلما حضر أجل الراهب أخبر الفتى أنه لم يعد هناك أحد على المسيحية الصحيحة بعده، لكنه بشره بقرب ظهور نبي في شبه جزيرة العربي، وأنه سيهاجر إلى بقعة ذات نخل وأعطاه علامات ثلاث لهذا النبي المنتظر الأولى: أنه لا يأكل الصدقة، والثانية: أنه يقبل الهدية والثالثة: خاتم النبوة بين كتفيه.
وفي أحد الأيام مر به ركب من شبه الجزيرة فاتفق معهم على أن يصحبوه مقابل أن يعطيهم غنماته وبقراته، ولكنهم أخذوا بقراته وغنماته، وباعوه رقيقًا لرجل من وادي القرى، ثم باعه الرجل ليهود من بني قريطة في يثرب، وحين رأى يثرب علم أنها المكان الذي سيهاجر إليه النبي المنتظر. وذات يوم سمع أن رجلًا قد هاجر إلى المدينة يقول: إنه نبي فاستبشر خيرًا، وذهب لملاقاته ليتأكد من نبوته، وأخذ معه بعض التمر، وقال للرسول ﷺ وأصحابه: «هذه صدقة وأنتم أحق الناس بها» فطلب الرسول ﷺ من أصحابه أن يسموا الله ويأكلوا ولم يمد يده، فقال في نفسه: هذه واحدة؟، وأراد أن يتأكد من الثانية، فقال للرسول ﷺ: «إني رأيتك لا تأكل الصدقة... وقد كان عندي شيء أحب أن أكرمك به هدية»، ووضعه بين يدي الرسول ﷺ فأمر أصحابه أن يأكلوا وأكل معهم، فعلم أنها الثانية ثم أخذ يدور حول الرسول لعله يرى خاتم النبوة بين كتفيه، فأدرك الرسول مراده، فألقى بردته عن كتفه، فإذا علامة بين. كتفيه، فقبل كتف الرسول وأعلن إسلامه، ثم طلب منه الرسول أن يكاتب سيده؛ ليشتري حريته وطلب من الصحابة عون أخيهم ففعلوا، ونال حريته قبل غزوة الأحزاب التي أشار فيها بحفر خندق حول المدينة حتى لا ينفذ إليها المشركون، وكان الخندق أحد أسباب انتصار المسلمين.
اختیار محمد عمارة- الكويت
البوزجاني
هو أبو الوفاء محمد بن يحيى بن إسماعيل بن العباس البوزجاني، من أعظم رياضيي العرب، ومن الذين لهم فضل كبير في تقدم العلوم الرياضية ولد في بوزجان، وهي بلدة صغيرة بين هراة ونيسابور في مستهل رمضان سنة ٣٢٨ هـ قرأ على عمه المعروف بأبي عمرو المغازلي وعلى خاله المعروف بأبي عبد الله محمد بن عنبسة، ما كان من العدديات والحسابيات، ولما بلغ العشرين من العمر انتقل إلى بغداد، حيث قامت قريحته ولمع اسمه وظهر للناس إنتاجه في كتبه ورسائله وشروحه لمؤلفات إقليدس وديوفنطس والخوارزمي.
وفي بغداد قدم أبو الوفاء سنة ٣٧٠ هـ أبا حيان التوحيدي إلى الوزير ابن سعدان مباشر في داره مجالسة الشهيرة التي دون أحداثها في كتاب الإمتاع والمؤانسة، وقدمه إلى أبي الوفاء، وفي بغداد قضى البوزجاني حياته في التأليف والرصد والتدريس، وقد انتخب عضوًا بالمرصد الذي أنشاه شرف الدولة في سراية سنة ٣٧٧ هـ، وكانت وفاته في ٣ رجب ٢٨٨ هـ على الأرجح.
يعتبر أبو الوفاء أحد الأئمة المعدودين في الفلك والرياضيات، وله فيها مؤلفات قيمة، وكان من أشهر الذين برعوا في الهندسة، أما في الجبر فقد زاد على بحوث الخوارزمي زيادات تعتبر أساسًا لعلاقة الجبر بالهندسة، وهو أول من وضع النسبة المثلثية «ظل»، وهو أول من استعملها في حلول المسائل الرياضية، وأدخل البوزجاني القاطع والقاطع تمام ووضع الجداول الرياضية للمماس، وأوجد طريقة جديدة لحساب جدول الجيب، وكانت جداوله دقيقة حتى إن جيب زاوية ٣٠ درجة كان صحيحًا إلى ثمانية ارقام عشرية، ووضع البوزجاني بعض المعادلات التي تتعلق بجيب زاويتين، وكشف بعض العلاقات بين الجيب والمماس والقاطع ونظائرها.
وظهرت عبقرية البوزجاني في نواح أخرى كان لها الأثر الكبير في فن الرسم، فوضع كتابًا عنوانه كتاب في عمل المسطرة والبركار والكونيا، ويقصد بالكونيا المثلث القائم الزاوية، وفي هذا الكتاب طرق خاصة مبتكرة الكيفية الرسم واستعمال الآلات.
ولأبي الوفاء غير ما ذكر، مؤلفات قيمة ورسائل نفيسة، منها: كتاب «ما يحتاج إليه العمال و«الكتاب من صناعة الحساب»، وقد اشتهر باسم كتاب «منازل الحساب» وكتاب «فيما يحتاج إليه الصناع من أعمال الهندسة»، وغيرها.
وخلاصة القول إن البوزجاني من أبرع علماء العرب الذين كان لبحوثهم ومؤلفاتهم الأثر الكبير في تقدم العلوم، ولا سيما الفلك. والمثلثات وأصول الرسم، كما كان من الذين مهدوا السبيل لوضع الهندسة التحليلية. بوضعه حلولًا هندسية لبعض المعادلات والأعمال الجبرية العالية.
من كتاب موسوعة علماء العرب للدكتور يوسف فرحات
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل