; استراحة المجتمع (العدد 1378)) | مجلة المجتمع

العنوان استراحة المجتمع (العدد 1378))

الكاتب د. سعيد الأصبحي

تاريخ النشر الثلاثاء 30-نوفمبر-1999

مشاهدات 83

نشر في العدد 1378

نشر في الصفحة 64

الثلاثاء 30-نوفمبر-1999

الإخوة القراء

نأمل أن تأتينا اختياراتك موثقة بحيث يذكر المصدر الذي نقلت عنه، وأنت صاحبه.

حكم وأمثال

  • قالوا في الجرأة: أجرأ من السيل تحت الليل.

  • في التأني والتؤدة: إذا أتاك أحد الخصمين وقد فقئت عينه، فلا تقض له حتى يأتيك خصمه فلعله قد فقئت عيناه جميعًا.

  • في عواقب الأمور: إنك لا تجني من الشوك العنب.

  • في الخديعة والغدر: من حفر لأخيه جبًا وقع فيه منكبًا.

  • في الصدق والكذب: من عرف بالصدق جاز كذبه، ومن عرف بالكذب لم يجز صدقه.

  • اختيارات من معجم الأمثال للميداني

  • إدوم بن أعمر- نواكشوط - موريتانيا

 

فضل حسن الخلق

عندما أراد الله -عز وجل- أن يمدح نبيه محمدًا ﷺ مدحه بحسن الخلق فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (القلم: 4)

وعندما أرادت عائشة -رضي الله عنها- أن توضح خلقه قالت: «كان خلقه القرآن، يغضب لغضبه ويرضى لرضاه».

 ورسول الله ﷺ هو قدوتنا، فيجب أن نتخلق بخلقه مصداقًا لقوله تعالي: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (الأحزاب: 21).

إذن.. يجب على كل مسلم أن يستمسك بتعاليم القرآن فهي المؤدية إلى حسن الخلق الذي يحبه الله تعالى، ويثقل في ميزان حسنات المرء.

ورد في الحديث أن الرسول ﷺ قال: «إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم» فالأخلاق الفاضلة تؤثر في المجتمع فتجعله مجتمعًا فاضلًا حسنًا لا تباغض فيه ولا تحاسد مؤمنًا بالله -عز وجل-، يستحق أن يحمل رسالة الله في نشر دينه ويكون النصر حليفه، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الروم: ٤٧).

وكذلك الصدق من الصفات التي يجب على المسلم أن يتحلى بها، وهي صفة الأنبياء الذين قاموا بأعظم مهمة في الوجود وهي إبلاغ رسالة الله تعالى إلى خلقه، وهدايتهم إلى طريق المستقيم، قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾ (مريم: ٥٤)، وقال أيضًا: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا﴾ (مريم: ٤١).

وروى الطبراني عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- أن الرسول ﷺ قال: «عليكم بالصدق فإنه باب من أبواب الجنة، وإياكم والكذب فإنه باب من أبواب النار».

محمد الأمين قاسم أبو الشرباصي

كوماسي- غانا

 

من مكر الشيطان

يقول د. مصطفى السباعي: من مكر الشيطان ببعض جنود الدعوة، أن يهيجهم لإنكار منكر هو عند الله صغير، أو أمر يرونه منكرًا وهو عند صاحبه طاعة، فيقعون في كبائر محققة يتلو بعضها بعضًا من الغرور والبهتان، واحتقار المسلم، وتجاوز حدود الله، وتفريق كلمة الجماعة، والغيبة، والكذب، وهم يتأولون ذلك كله بأنه حمية لله ودفاع عن دعوته لطالما يقهقه الشيطان من حماقاتهم.

عثمان عون آل هادي الواديين السعودية

 

البعد عن اللغو من دلائل الكمال

لو نظرت فيما يشغل الناس في فراغهم وغير فراغهم لرأيت ما يروع من لغو الحديث والعمل ألا يروعك أن تجد القصص المنشورة، والصحف المشهورة، والصور المبثوثة، والكلمات المذاعة في أغلبها لغوًا تنشغل به الأعين، وتمتلئ به الآذان وتلوكه الألسن؟

واللغو هو خوض في باطل، وتشاغل بما لا يفيد، وقد أمر الله بالإعراض عنه، ونهى عن الوقوع فيه، ففيه مضيعة للعمر في غير ما خلق الإنسان لأجله، إنه مخلوق لعبادة ربه والخلافة في هذه الأرض بالعمل المثمر الصالح، والحياة الجادة النافعة.

من أجل هذا كان البعد عن اللغو والإعراض عنه من دلائل الكمال والفلاح، ولقد ذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بين فريضتين من فرائض الإسلام، قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ (المؤمنون: 1-4)

ووصف الله تعالى المؤمنين بالإعراض عن لغو الحديث، قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ (القصص: 55).

وإن من أعظم ما ينشغل به الناس اليوم من صنوف اللغو الكذب والنميمة وشهادة الزور، والغيبة، والسباب والشتائم واللعن والقذف والتقعر في الكلام، والتشدق فيه من أجل التعالي واستدرار المديح، وكأنه ما سمع قوله تعالى: ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟﴾ (آل عمران: ۱۸۱)، وقوله تعالى: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (ق: 18).

ومن أجل البعد عن اللغو، وأخذ النفس بالأدب والالتزام بالفاضل من القول والعمل فإن هنالك أمورًا يجب مراعاتها، ومنها:

 ۱- تجنب كثرة المزاح والإفراط فيه، فهو يسقط الوقار، ويورث الضغائن، ويولد الأحقاد، أما اليسير منه الباعث على الانبساط وانشراح النفس فلا بأس به.

٢- اجتناب الجدال والمراء ولو كان في حق فإن من كثر كلامه قل في الناس احترامه.

٣- حفظ اللسان وهو جماع ذلك كله. ففيه الخير والسلامة، ولا يذهب الرشد إلا مع كثرة الكلام والثرثرة.

عوض المالكي الظهران السعودية

 

أقوال بليغة

  • قال أبو سليمان الداراني: «من صدق في ترك شهوة أذهبها الله من قلبه، والله أكرم من أن يعذب قلباً بشهوة تركت له».

(البداية والنهاية ٣٥٦/١٠)

  • وقيل: لا تسأل البخيل، فإنه إن منعك أبغضته، وإن أعطاك أبغضك.

(الحديقة ٨٦/١٣)

  • وقال وهب بن منبه: «من جعل شهوته تحت قدمه فزع الشيطان من ظله، ومن غلب علمه هواه فذلك العالم الغلاب».

(البداية والنهاية / ٢٧٩)

  • قال د. مصطفى السباعي: «الاستقامة طريق أولها الكرامة، وأوسطها السلامة وآخرها الجنة».

(هكذا علمتني الحياة: ٢٤)

أبو الفدا- هولندا

 

هل تعلم أن...؟

  • الطاعون الأسود الذي اجتاح أوروبا وآسيا عام ١٣٤٦م استمر نحو ٨٠ عاماً تالية، وقتل ٦٠% من السكان. 

  • عدد الرسائل التي تكتب في العالم خلال دقيقة واحدة يقدر بسبعة ملايين رسالة، ولو كتبت على آلات كاتبة في وقت واحد لا تبعث منها صوت هائل أعلى من صوت أكبر شلال في العالم. 

  • قطر القمر يبلغ ٣٤٧٦ كيلو متراً، ويساوي نفس عرض أستراليا، أما مساحته الكلية فأقل قليلاً من أربعة أضعاف مساحة أوروبا. 

  • جزيرة أبو موسى في الخليج العربي طولها سبعة كيلو مترات، وعرضها أقل من خمسة كيلومترات. 

  • الرحالة العربي ابن بطوطة، ولد في مدينة طنجة المغربية عام ١٣٠٣م، وفيها تعلم، واهتم بالرحلات إلى شرقي إفريقيا، وأقطار الوطن العربي وآسيا، وأمضى في رحلاته ٢٩ عاماً من السفر والترحال، وتوفي عام ۱۳۷۷م، وأشهر ما كتب هو «تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار».

  • المحطة المركزية الكبرى في نيويورك هي أكبر محطة لقاطرات السكك الحديدية في العالم، وهي مبنية لمترو الأنفاق تحت الأرض، وتستقبل ۱۲۳ قاطرة كل يوم، ويبلغ عدد الركاب المارين بها يومياً نحو ۲۰۰ ألف راكب.

  • لسان البقرة فيه ٣٥ ألف حلمة لتذوق الطعام.

 

من فوائد الذكر

الذكر يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره ويرضي الرب -عز وجل-، ويزيل الهم والغم عن القلب، ويجلب للقلب الفرح والسرور، ويقوي القلب والبدن ويجلب الرزق، ويكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة، ويورث مراقبة الله عز وجل، ويورث جلاء القلب.

عبد الله العامر- الدمام- السعودية

 

الأخوة في الدين

الحمد لله الذي خلقنا مسلمين موحدين ولم يجعلنا كافرين مشركين، وهذا وحده يستوجب منا شكره على هذه النعمة التي لا تعادلها أي نعمة.

من واجب المسلم أن يتعاون مع أخيه المسلم بصدق وأمانة ونزاهة، مهما تباعدت الأقطار والديار، لأن الأخوة الدينية أقوى من الأخوة النسبية، كما قال رسولنا محمد ﷺ: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (آل عمران: ۱۱۰).

فهل المسلمون اليوم ينفذون ما أمرهم الله به تجاه إخوانهم؟

الجواب يختلف من مكان إلى مكان فبينما نجد المسلمين في مكان تسود فيهم روح المحبة والأخوة والتفاني في القيام بأداء واجبات إخوانهم، نجد العكس في مجتمع آخر، لماذا؟ لأن فهم الإسلام الصحيح يقتضي اتباع قواعد الإسلام قولًا وعملًا. 

بحيث يظهر ذلك في حياة المسلم وسلوكه فيكون قدوة لغير المسلم، وهذا ما عمله أجدادنا الأوائل، فقد ضربوا أروع الأمثلة على مصداقيتهم.

فالمسلم الصحيح هو من يظهر الإسلام بجميع وجوهه، كما جاء به رسول الله ﷺ.

الله ﷺ وطبقه الصحابة -رضوان الله عليهم- بحذافيره.

 إننا لم نتعب بتاتًا، لأننا ولدنا مسلمين أباء وأجدادًا، لذلك لا نعرف قيمة الإسلام الحقيقية، قال تعالى: ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ (فاطر: 14)

عمر الفاروق أحمد إمام- كوماسي- غانا

الرابط المختصر :