العنوان استراحة المجتمع (العدد 1146)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أبريل-1995
مشاهدات 76
نشر في العدد 1146
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 18-أبريل-1995
روح التواضع
يقول ابن القيم -رحمه الله- في مدارج السالكين:
وروح التواضع: أن يتواضع العبد لصولة الحق، بأن
يتلقى سلطان الحق بالخضوع له، والذل، والانقياد، والدخول تحت رقه، بحيث يكون الحق
متصرفًا فيه تصرف المالك في مملوكه، فبهذا يحصل للعبد خلق التواضع، ولهذا فسر
النبي صلى الله عليه وسلم الكبر بضده، فقال: «الكبر بطر الحق، وغمط الناس» (رواه
مسلم).
فبطر الحق: رده وجحده، والدفع في صدره، كدفع
الصائل، و«غمط الناس» احتقارهم، وازدراؤهم، ومتى احتقرهم وازدراهم: دفع حقوقهم،
وجحدها، واستهان بها.
ولما كان لصاحب الحق مقال وصولة كانت النفوس
المتكبرة لا تقر له بالصولة على تلك الصولة التي فيها، ولاسيما النفوس المبطلة،
فتصول على صولة الحق بكبرها وباطلها، فكان حقيقة التواضع خضوع العبد لصولة الحق،
وانقياده لها، فلا يقابلها بصولته عليها.
وبلغ عمر بن عبدالعزيز -رضي الله عنه- أن ابنًا له
اشترى له خاتمًا بألف درهم، فكتب إليه عمر: «بلغني أنك اشتريت فصًّا بألف درهم،
فإذا أتاك كتابي فبع الخاتم، وأشبع به ألف بطن، واتخذ خاتمًا بدرهمين، واجعل فصه
حديدًا صينيًّا، واكتب عليه: رحم الله امرأً عرف قدر نفسه».
وقال عروة بن الزبير -رضي الله عنهما: رأيت عمر بن
الخطاب -رضي الله عنه- على عاتقه قربة ماء، فقلت: يا أمير المؤمنين، لا ينبغي لك
هذا، فقال: لما أتاني الوفود سامعين مطيعين، دخلت نفسي نخوة، فأردت أن أكسرها.
فرحم الله تلك النماذج المضيئة في سماء الأمة، وجمعنا بهم بحبنا لهم، ووقانا الله
شر المتكبرين وجور الجائرين.
د.
سمير إسماعيل الحلو
المدينة
المنورة - السعودية
القلب
- يزداد
قلب المؤمن من سماع الآيات إيمانًا، ومن التفكر يقينًا، ومن الاعتبار هداية.
- وقلب
المؤمن يصوم عن الكبر فلا يسكن الكبر قلب المؤمن، فإذا سكن أصبح هذا القلب
مريضًا سفيهًا.
- وقلب
المؤمن يصوم عن العُجب، والعجب تصور الإنسان كمال نفسه، وأنه أفضل من غيره،
وأن عنده من المحاسن ما ليس عند الآخرين، وهذا هو الهلاك بعينه، ودواء هذا
العجب النظر إلى عيب النفس وكثرة التقصير والسيئات والخطايا التي فعلها العبد
واقترفها ثم نسيها، وعلمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى.
- وقلب
المؤمن يصوم عن الحسد، لأن الحسد يحبط الأعمال الصالحة ويطفئ نور القلب،
ويعطل سيره إلى الله تعالى.
عبد
الكريم بن محمد الصمعاني
القصيم
- السعودية
أقوال متفرقة
- السعادة
الحقيقية هي تلك السعادة التي لا تكون وقتية.
- القلق
والخوف المستمر دليل ضعف الإيمان بالله.
- المسلم
لا يشتم ولا يسب، لأن قلبه مملوء التسامح والحب.
- المسلم
ليس إلا إنسانًا بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معان.
- الإنسان
يقع في صراعات كثيرة في الدنيا، ولكنها لا تأتي في مثل صراع الإنسان التائه
وقت الاحتضار.
- الشعور
برعاية الله وحبه يجعل الإنسان يشعر بالانتماء والحب لأي مكان يذهب إليه، ولا
يشعر بالغربة حتى لو فقد الوطن والأسرة.
شروق
الجدعاني - السعودية
مقتطفات
- لا
تنشغل عن الصلاة: قال عمر بن عبدالعزيز -رضي
الله عنه: اجتنب الانشغال عند حضور الصلاة فإن من يضيع الصلاة فهو لما سواها
في شرائع الإسلام أشد تضييعًا.
- من
تصاحب؟ قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-:
فلا تصحب أخا الجهل وإياك وإياه
فكم من جاهل أردى حليمًا حين
آخاه
يقاس المرء بالمرء إذا
هو ماشاه
- التجارة
الرابحة: قال لقمان الحكيم لابنه: يا بني بع
دنياك بآخرتك تربحهما جميعًا، ولا تبع آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعًا.
- كلمة
للتدبر: «ومن وعظ أخاه سرًّا فقد سره وزانه، ومن
وعظه علانية فقد ساءه وشانه».
نواف
يوسف المضاحكة - الأندلس - الكويت
أقوال وحكم
- وقفة
مع الدنيا: الدنيا عسل مشوب بسم، وفرح موصول بغم،
فلا تغرنك زهرتها، ولا تفتنك زينتها.
- إضاءة:
يستحيل إرضاء الناس في كل الأمور، ولذا فهمنا الوحيد ينبغي أن ينصهر في إرضاء
ربنا.
- كلمة
مضيئة: إذا أساءت إليكِ أختكِ بقول فاحمليه على
حسن الظن، وإلا فاتهمي نفسك بسوء الفهم، فذلك أدعى لدفع الشر وجلب المودات.
- لا
يا أختاه: لا يتحسر أهل الجنة إلا على شيء واحد
ألا وهو ساعة مرت بهم ولم يذكروا الله فيها.
خزامي
الجار الله - بريدة - السعودية
فوائد
- البلل
ولا الضياع: ذهب أعمى يغتسل في عين ماء فنزل بثيابه
فقالوا له: بللت ثيابك، قال: أن تبتل عليّ أحب إليّ من أن تجف على غيري.
- يستحق
العزل: ولى معاوية رجلًا قال في مجلس له: لعن
الله المجوس يتزوجون أمهاتهم، والله لو أعطيت مئة ألف ما تزوجت أمي.. فبلغ
ذلك معاوية فعزله، وقال: قاتله الله.. أترونه لو زادوه على مئة ألف فعل؟!
- أنواع
الدم: المهجة دم القلب، والرعاف دم الأنف، والعلق
الدم الشديد الحمرة، والنجيع الدم إذا مال إلى السواد.
حميد
محمد الجبرتي - وادي قديد - مكة المكرمة