العنوان استراحة المجتمع: (العدد: 1111)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الثلاثاء 09-أغسطس-1994
مشاهدات 74
نشر في العدد 1111
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 09-أغسطس-1994
فراغ النفس:
إن النفس تدعو صاحبها دائمًا إلى الطغيان وإيثار الحياة الدنيا، والله
يدعوها إلى خوفه وينهاها عن اتباع الهوى، فالنفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك
بالمعصية، وشغلها بالطاعة يكون عن طريق تزكيتها وإلجامها عن الباطل وإلا تعودت على
المعصية واستمرت فيها فخاب بذلك صاحبها.
يقول الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن
دَسَّاهَا﴾ (الشمس: 9-10) فالنفس الفارغة هي التي تقود صاحبها وتعبث به كيف شاءت،
فهذه النفس لا تعرف الجد فتلهو في المواقف الخطرة، وتستهتر في مواطن الجد والنفس
التي فرغت من الجد تنتهي إلى حالة من الانحلال والتفاهة فلا تصلح لحمل عبء ولا القيام
بتكليف، وهذه هي حال النفس الفارغة، فلا إيمان ولا دين ولا عمل همها اللهو في
الدنيا ويتبعها الحسرة والندامة في الآخرة.
تهاني أحمد باشميل - جدة – السعودية
أقوال وحكم:
عقد المؤاخاة:
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: وأما عقود الأخوة بين الناس في زماننا
فإن كان المقصود بها التزام الأخوة الإيمانية التي أثبتها الله بين المؤمنين
بقوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (سورة الحجرات: 10) وقال النبي صلى
الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم» ونحو ذلكم من الحقوق الإيمانية التي تجب
للمؤمن على المؤمن فهذه الحقوق واجبة بنفس الإيمان والتزامها بمنزلة التزام الصلاة
والزكاة والمعاهدة عليها على ما أوجب الله ورسوله، وهذه ثابتة لكل مؤمن على كل
مؤمن وإن لم يجعل بينهما عقد المؤاخاة.
علامات أهل التقوى:
يقول الحسن البصري - رحمه الله -: إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها:
صدق الحديث، والوفاء بالعهد، وصلة الرحم ورحمة الضعفاء، وقلة الفخر والخيلاء، وقلة
المباهاة، وحسن الخلق، وسعة الخلق مما يقرب إلى الله عز وجل.
تربية النفس:
يقول عبيد الله بن عمر بن حفص: حمل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
قربة على عنقه فقيل له في ذلك فقال: إن نفسي قد أعجبتني فأردت أن أذلها.
موسى راشد العازمي
صباح السالم - الكويت