العنوان استراحة المجتمع (العدد 1102)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الثلاثاء 07-يونيو-1994
مشاهدات 95
نشر في العدد 1102
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 07-يونيو-1994
القائلون ما لا يفعلون
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أسامة بن
زيد- رضي الله عنهما- قال: سمعت الرسول- صلى الله عليه وسلم- يقول: «يؤتى بالرجل
يوم القيام فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه (تخرج أمعاؤه) فيدور بها كما يدور
الحمار في الرحى، فيجتمع إليه أهل النار، فيقولون: يا فلان.. ما لك؟! ألم تكن تأمر
بالمعروف وتنهى عن المنكر؟! فيقول: بلى.. كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهي عن
المنكر وآتيه».
الرقة واللين
كان عبدالله بن المبارك إذا جاء رمضان يذهب
إلى أحياء اليتامى والأرامل والمساكين، ويضع البساط، ويضع عن يمينه كومة من التمر،
وعن شماله كومة من الدراهم، ثم ينادي.. أيها الفقراء- أيها المساكين- أيها
الجائعون، كلوا من تمري هذا حتى تشبعوا.. أفطروا عليه وتسحروا منه، وسأشتري كل
نواة بدرهم.. فإذا أكلوا وشبعوا جمعوا النوى بأيديهم، ثم جاءوا يحاسبونه.. يعدون
من أكل مائة تمرة يعطيه مائة درهم، ومن أكل ألفًا يعطيه ألفًا، فيذهبون وقد شبعوا،
واستأنسوا، وأغناهم- رحمه الله وأرضاه- فإذا تولوا عنه، وقد أكلوا التمر كله،
وأخذوا الدراهم كلها، جلس متواضعًا على صخرة يبكي حتى تخضل لحيته لما يحس في قلبه
من الرقة واللين بسبب هذه العبادة.
من هو؟
- إنه عالم جليل ولد عام 1911 م من مواليد
محافظة الدقهلية بمصر، وهذا العالم أفاد الكثير بعلمه الغزير في العالم الإسلامي
بأكمله، وعندما مرض أخيرًا قامت عدة دول شقيقة بتجهيز طائرات خاصة لحمله لرحلة
العلاج؟
- إنه لعالم فذ في البلاغة والأسلوب السلس،
وله أكثر من مائة كتاب حاليًا، وأخيرًا فسر القرآن الكريم، منع من الخطابة من على
المنبر منذ عام 1981 إلى وقتنا هذا؛ لأنه يجاهر بكلمة الحق، ولا يخشى أحدًا إلا
الله، وقد كف بصره وهو في السادسة عشرة من عمره، ومن مواليد محافظة البحيرة في مصر
عام 1933م.
أسامة
محمد شلبي- المنصورة- مصر
قف.. واعتبر!
كيف احتيالي إذا جاء الحساب غدًا *** وقد حشرت
بأثقالي وأوزاري
وقد نظرت إلى صحفي مسودة *** من شؤم ذنب قديم
العهد أو طاري
يفوز كل مطيع للعزيز غدًا *** بدار عدن وأشجار
وأنهار
لهم نعيم خلود لا نفاد له *** يخلدون بدار
الواحد الباري
ومن عصى في قرار النار مسكنه *** لا يستريح من
التعذيب في النار
عماد
صالح الناجم- الأحساء- السعودية
أربعة أحسن من أربعة:
قال حكيم: أربعة أحسن، ولكن أربعة أحسن منها:
الحياء من الرجال، ولكنه من النساء أحسن، والعدل من كل إنسان، ولكنه من القضاة
والأمراء أحسن، والتوبة من الشيخ حسن، ولكنها من الشباب أحسن، والجود من الأغنياء
حسن، ولكنه من الفقير أحسن.
نقاط للتأمل
- الإنسان يكفيه القليل، ولكن مصيبته أنه
يخجل من أن يقول عنه الناس إنه يعيش بالقليل.
- لا تبصق في البئر فقد تشرب منه ذات يوم.
- الغرور يقتل من الرجال أكثر مما يقتل
الرصاص.
- إن من الحكمة أن تسلم بخطئك حين تخطئ.
عبد
رب الرسول البطاط- السعودية
من أقوال الحكماء
من كثرت نعم الله عليه، كثرت حوائج الناس
إليه، فإن قام بما يجب لله فيها عرضها للدوام والبقاء، وإن لم يقم فيها بما يجب
لله عرضها للزوال.
كن في الدنيا كالنحلة، إن أكلت أكلت طيبًا،
وإن أطعمت أطعمت طيبًا، وإن سقطت على شيء لم تكسره ولم تخدشه.
سئل ابن المقفع: من أدبك هذا الأدب؟ فقال:
«نفسي»، فقيل له: «أيؤدب الإنسان بغير مؤدب؟» فأجاب: «كيف لا؟ كنت إذا رأيت في
غيري حسنًا أتيته، وإن رأيت قبيحًا أبيته، وبهذا وحده أدبت نفسي».
- قال الشعبي: حضرت شریحًا ذات يوم، وجاءته
امرأة تخاصم زوجها، فأرسلت عينيها فبكت، فقلت: يا أبا أمية، ما أظنها إلا مظلومة،
فقال: يا شعبي، إن إخوة يوسف جاءوا أباهم عشاءً يبكون.
قال الشاعر:
إن
المناصب لا تدوم لواحد إن
كنت تنكر ذا فأين الأول؟
فاصنع من
الفعل الجميل صنائعًا فإذا
عزلت فإنها لا تعزل
الحكمة نور الأبصار، وروضة الأفكار، ومطية
الحلم، وكفيل النجاح، وضمين الخير والرشد، والسفير بين العقل والقلب، لا تندرس
آثارها ولا تعفو ربوعها، ولا يهلك امرئ بعد عمله بها.
- ثلاث تورث المحبة: الأدب، والتواضع، والدين.
وثلاث ليس معهن غربة: كف الأذى، وحسن الأدب،
ومجانبة الريب.
وثلاث تكسب المقت: الكبر، والظلم، والبخل.
وثلاث جمعت الرشد كله: مشاورة النصيح، ومداراة
الحاسد، والتجنب عن الناس.
عبدالرحمن
علي محيا- أبها – السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل