العنوان استراحة المجتمع
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الثلاثاء 06-أبريل-1993
مشاهدات 78
نشر في العدد 1044
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 06-أبريل-1993
قطائف
الحاسدون
إن
شئت قتل الحاسدين تعمدًا من غير
ما دية عليك ولا قود
وبغير
سم قاتل وصوارم وعقاب رب ليس
يغفل عن أحد
عَظِّم
تجاه عيونهم مَحسُودَهم فتراهم موتى
النفوس مع الجسد
ذَوْبُ
المعادن باللظى لكنما ذوب
الحسود بحر نيران الحسد
كيف حالك؟
سمع سفيان الثوري قومًا يقولون
لبعضهم: «كيف حالك؟» فقال: لقد بلغني أن من كان قبلكم كان يكره أن يسأل أخاه عن
حاله إلا شخصًا يكون عازمًا على تغيير سوء حاله إذا أخبره!
بضاعة الشيطان
قال بعض الحكماء: بضاعة الشيطان خمسة
أصناف، وعملاؤه خمسة، وهي: الحسد ويشتريه منه العلماء، والكِبر
ويشتريه الأراذل، والجور ويشتريه الأمراء، والخيانة ويشتريها التجار
والصناع، والكيد ويشتريه النساء وسائر الضعفاء. وإنما يتحاسد العلماء إذا
كان علمهم لغير الله وأرادوا به صرف وجوه الناس إليهم، فهناك يحصل التحاسد بينهم
والتزاحم عند الوظائف، ويصير كل يطلب الرفعة على الآخر، ويرى أنه هو العالم وأن
غيره دونه، فيطلب نقص غيره برفعة نفسه، وليس هذا من سِيما العلماء العاملين بعلمهم
ولا من الإنصاف كما قال بعضهم:
وليس من الإنصاف أن يدفع الفتى يد النقص عنه بانتقاص الأفاضل
وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من
عمل الرياء والسمعة، وأن يعمل العبد عملًا يبتغي به الشهرة وثناء الناس عليه لأنه
لا يصنع الخير حُبًّا له ولا يترك الشر كراهية له، بل ربما إذا خلا بنفسه ارتكب
العظائم واقترف الجرائم وقصر في الواجبات والمندوبات، ومن أحسن الصلاة حين يراه
الناس وأساءها حين يخلو، فتلك استهانة استهان بها بربه تبارك وتعالى واتصف فيها
بصفات المنافقين: ﴿إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا
يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَۖ وَإِن تَشْكُرُواْ يَرْضَهُ لَكُمْۗ وَلَا تَزِرُ
وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم
بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ (الزمر: 7).
وقال - صلى الله عليه وسلم: «يخرج في
آخر الزمان رجال يختِلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين،
ألسنتهم أحلى من السكر، وقلوبهم قلوب الذئاب، يقول الله عز وجل: أَبِي يغترون أم عَلَيَّ
يَجترئون؟ فبي حلفت لأبعثن على أولئك فتنة تدع الحليم منهم حيران» (ضعيف جدا). ومن
تزين بعمل الآخرة وهو لا يريدها ولا يطلبها لُعِن في السموات والأرض، لأنه إنما
عمل ما عمل تصنعًا أو طلبًا لأغراضه وشهواته، فصار ممقوتًا مطرودًا من مواطن
الرحمة.
مرشد
عبد الله الشيزاوي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل