العنوان اجتماع وزراء داخلية التعاون
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 01-ديسمبر-1992
مشاهدات 67
نشر في العدد 1027
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 01-ديسمبر-1992
عقد وزارة الداخلية مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعهم الحادي عشر في الفترة من 21/ 11 إلى 22/ 11/ 1992 وقد تغيبت دولة قطر عن الاجتماع. وقد وصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالله بشارة الاجتماع الأخير بأنه يعتبر من أنجح الاجتماعات واللقاءات التي تمت بين وزراء الداخلية بدول المجلس.
وقال بشارة إن الوزراء أقروا
بالإجماع التوصيات التي رفعتها اللجان المختصة بقوانين المرور وقوانين خفر السواحل
بعد دراستها دراسة مستفيضة من قبل تلك اللجان... كما بحث الوزراء بصورة جيدة
تبسيط إجراءات تنقل المواطنين بين دول المجلس.. وتوقع إمكانية تطبيقها في المستقبل
القريب.
وأضاف: إن وزراء الداخلية بدول
المجلس مدركون للأخطار التي تحيق بمنطقة الخليج للموقع الاستراتيجي والدور الأساسي
الذي قوم به في الاستقرار العالمي والدولي. وأكد أن مسؤولية حمايتها والمحافظة على
ثرواتها تقع على عاتق أهلها وشعبها، وقال إن أساس وجوهر عدم الاستقرار في منطقة
الخليج هو استمرار النظام الديكتاتوري الحاكم في بغداد وبقائه في سدة الحكم.
ورد أيضا في صفحة المجتمع المحلي من هذا العدد:
فقد الإخوة
فواجع الزمان قدر من أقدار الله
سبحانه وتعالى، تخضع وتذل لها إرادة البشر. دونما أدنى تصرف غير الترجيع والقبول
بالقدر، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ
وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ (البقرة: 156) ففي الأيام القليلة الماضية
فجعنا بفقدان الداعية الحبيب يوسف التناك، رحمة الله عليه إثر حادث أليم، جاشت على
إثره العبرات وانسكبت الدموع.. حيث ظهر لكل من عرف (يوسف) وظهر لي في نفسي أيضًا
حرج شديد في تعداد مآثره، فهو أكبر من أن تحصى مآثره في عدة سطور.
فقد كان رحمة الله عليه معلما في
كل خير، فقد طال - سعيه بالخير - القاصي والداني وكل مستضعف من أهل
البلد ومن غيرهم.
وكان شامة بيضاء في السبق لكثير من
العبادات حتى غدا في كثير منها هو سيد الميدان بلا سابق له.. فهو حمامة مسجدنا،
خادما لبيت الله عز وجل ومن فيه من العاملين، يجود بسجاياه الطيبة التي تبدو
ملامحها على محياه الأغر الذي ما فتئ- حتى وفاته- يبعث بابتسامته الدائمة المشرقة
لكل من يلقاه مازجا إياها بمداعباته اللطيفة، فجمعت الأحباب والإخوان والأصدقاء من
حوله.
وكان تواقا لطلب العلم فالتزم في
كثير من حلقات العلم بل كان سببا في وجود بعض منها فهو المجتهد لأن يكون مفتاحا
للخير مغلاقا للشر فقد سرى الخير على يديه إلى بيت أهله وأقاربه وشعاره في ذلك
قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا
ۖ﴾ (طه: 132)
إن كنا قد افتقدنا يوسف فقد
افتقدته مئذنة مسجدنا التي طالما عانقها صوته الشجي وهو يؤذن للصلاة.
إن كنا قد افتقدنا يوسف فقد افتقدت
مجالس العلم حماسة يوسف وتفانيه في الطلب للعلم.
إن كنا قد افتقدناه فقد فقدت
الدعوة داعية قد نثر بضاعته في بيته وبين أهله وفي عمله بين زملائه.
وفاء لـ(يوسف) وليس استيفاء لحقه،
خط قلمنا هذه الأحرف وما علينا إلا الدعاء له.
اللهم اغفر لأخينا (يوسف) وأسكنه
فسيح جناتك.
اللهم أره مقعده من الجنة.
اللهم اجعل قبره روضة من رياض
الجنة.
اللهم هون عليه السؤال.
اللهم اربط على قلب والدته ووالده.
اللهم ألهم أهله وذويه الصبر
والسلوان اللهم أمين.
سعيد الأصبحى
وفاء ليوسف
لم يكن أمرًا عجيبًا أن تأتينا
البشارة بأن وجهك مبتسم وضاء بعد أن فارقت الحياة، فشاب يتفقده إخوته لأنهم لم
يروه في صلاة الفجر قد حضر معهم الجماعة، فلابد وأنه ممن قد أحبوا لقاء الله فأحب
الله لقاءهم والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا رأيتم الرجل يعتاد
مساجدنا فاشهدوا له بالإيمان».
ولم يكن أمرا عجيبا أن يزدحم الناس
ليشهدوا جنازتك فأنت كنت لنا أخا حبيبا، ويدا حانية وكلمة طيبة ترطب القلوب وتقوي
العزائم وتشد الأزر وتشحذ الهمم وعندما حلت بالحبيبة الكويت أزمتها شمرت عن ذراعيك
تراعي هذا وتؤدي حق هذا وتـواسي ذلك الأب، وترفع من روح أخي الأسير، وتتلمس حاجة
الناس فتؤديها في خفاء وصمت وترفع عن ذلك كربته ولا تبتغي بذلك إلا أجرا من عند
الله وثوابا قد وعد به النبي محمد صلى الله عليه وسلم «من نفس عن
مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة».
ولم يكن أمرًا عجيبًا أن تذرف
الدموع من عين كل من سمع خبر وفاتك، فشاب عاش وهمه حفظ كتاب الله، ينام فيؤرقه همه
هذا، يفكر فيغالبه همه هذا، فشاب كان القرآن حبيبًا إلى قلبه، لابد أن يكون حبيبًا
إلى قلوب الناس، أتعلم أيها الحبيب أن خبر وفاتك قد تناقله الناس في المساجد،
فالمكان الذي أحببته بروحك وقلبك وعقلك لم يغادره اسمك بعد أن رحل جسدك عن هذه
الأرض الفانية.
وأما حلمك بأن يعم شرع الله أرض
الله فهو حلمنا أيضًا الذي لن نحيد بإذن الله عن السير في طريق تحقيقه حتى يعم
الخير كل الناس، وستبقي ذكراك في قلوبنا نذكرك كلما بزغ نور فجر جديد وتحقق أمل
ينير الطريق، ونذكرك أيضًا كلما اشتد المسير، نذكر عزمك وهمتك فيزداد إصرارنا على
إكمال الطريق.
ووليدك القادم هو وليدنا جميعا،
سترعاه أمه التي اخترتها له، وسنرعاه بحبنا لك، ونسأل الله أن يكون من الصالحين
وأن يحقق فيه أملك بأن يكون حافظا لكتاب الله قائما على حدود الله.
ويبقي عزاؤنا يا يوسف أنك لبّيت
نداء ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ
رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾
(الفجر: 27-30) ولا
نزكي على الله أحدا ولكن نحسبه كذلك.
أخوك عادل أحمد زايد