العنوان اتفاق الحكم الذاتي.. والدخول في نفق «الحقبة الإسرائيلية»
الكاتب ربيع حسين
تاريخ النشر الثلاثاء 17-مايو-1994
مشاهدات 78
نشر في العدد 1100
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 17-مايو-1994
· الاتفاق الاقتصادي ضحى بالمصالح العربية ومنح إسرائيل حق اختراق الأسواق العربية والإسلامية.
· الاتفاق قضى على منظمة التحرير وأنهاها غير أنه لم ولن يقضي على المعارضة القائمة والمستمرة للكيان الصهيوني.
· الاتفاق نص على إعادة نشر قوات الاحتلال في مواقع جديدة من مناطق الحكم الذاتي ولم ينص على انسحابها.
وأخيرًا سقط «الرقم الصعب».. وتغيرت المعادلة وأخذت شكلاً جديدًا ... لم تعد فيه منظمة التحرير الفلسطينية ذلك الرقم الصعب الذي يفرض نفسه على الساحة رغم أنف الجميع، يمكن لأنصار المنظمة ورئيسها ياسر عرفات الإصرار على أنهم ظلوا رقمًا صعبًا حتى النهاية غير أن هذه النهاية لم تكن نهاية المسيرة وإنما نهاية مرحلة طوت معها كيانًا كان يسمى منظمة التحرير، ووضعت المنظمة على أعتاب مرحلة جديدة يأمل الإسرائيليون أن يطبعوها بطابعهم لجر المنظمة إلى نفق «الحقبة الإسرائيلية».
بعد مداولات طويلة جرى معظم أجزائها خلف الأبواب المقفلة والحراسات المشددة أعلن المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تطبيق مشروع الحكم الإداري الذاتي في قطاع غزة وأريحا، ورغم الإعلان عن إقرار الاتفاق وتوقيعه في وقت لاحق في العاصمة المصرية القاهرة فإن جزءًا كبيرًا من الاتفاق الواقع في 450 صفحة وعدد الخرائط العسكرية ظل طي الكتمان، غير أن ما نشر أعطى مؤشرات على التوجه العام للاتفاق، ومكن من استقراء جملة من الملاحظات عليه، أما الحقيقة الثانية التي تجدر الإشارة إليها في هذا الصدد فهي الملحق الاقتصادي الذي أصرت إسرائيل على توقيعه قبل توقيع الاتفاق النهائي وكان شرطًا أساسيًا له، وتكمن أهمية الاتفاق الاقتصادي في كونه وفر لإسرائيل حلولاً لأزمتها الاقتصادية المتوقع لها أن تتفاقم في ظل العجز الكبير في الميزان التجاري الأمريكي.
الاتفاق الاقتصادي.. باع الاقتصاد الفلسطيني
رغم عدم نشر كل ما تم الاتفاق عليه لحاجة في نفس المتفاوضين، فإنه يمكن رصد جملة ملاحظات على ما جرى نشره بشكل شبه رسمي.
وأول هذه الملاحظات: أن هذا الاتفاق عمل على تبعية الاقتصاد الفلسطيني لنظيره الإسرائيلي، إذ بدلاً من التوصل لاتفاق يضع حدًا للتبعية التي فرضها الإسرائيليون على الاقتصاد الفلسطيني في الضفة والقطاع وذلك بأن يتضمن بنودًا تقيم علاقات اقتصاد متكافئة مع الإسرائيليين لتحقيق الهدف المعلن من المفاوضات، فإن الاتفاق خالف ذلك ونص على إلزام الفلسطينيين بتطبيق سياسات استيراد وجمارك متماثلة مع تلك المتبعة في إسرائيل، كما نص على موافقة إسرائيل المسبقة على أي استثناءات أو الاستيراد من الدول العربية.
وتضمن الاتفاق بنودًا تحدد حجم التبادل التجاري بين مناطق الحكم الذاتي والدول العربية، وفي حال تطبيق هذه البنود فإن الإسرائيليين يكونون قد تمكنوا من احتكار السوق الفلسطينية بموافقة منظمة التحرير.. إذ تم الحفاظ على الوضع الراهن من التبادل التجاري بين إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة مع فرض قيود إضافية على دخول المنتجات الفلسطينية للأسواق الإسرائيلية، فقد نص الاتفاق على حرية نقل المنتجات الصناعية الفلسطينية لإسرائيل مع ملاحظة أن الصناعة لا تشكل سوى 7 في المائة من مجمل النشاط الاقتصادي الفلسطيني، كما أن الصناعات الفلسطينية ليست سوى صناعات تكميلية للصناعة الإسرائيلية ولا تستطيع منافستها، فيما جرى وضع قيود على المنتجات الزراعية التي تشكل نحو ربع الإنتاج القومي الفلسطيني أو يزيد إذ تم منع منتجات الخيار والبطاطا والدجاج والبيض والبندورة التي يجري إنتاجها في الأراضي المحتلة من دخول السوق الإسرائيلي لمدة خمس سنوات، مع العلم أن هذه المنتجات أساسية للاقتصاد الفلسطيني في الأراضي العربية المحتلة وكان يجري تسويق معظمها بنجاح في السوق الإسرائيلية بسبب فروقات الأسعار بين هذه المنتجات ونظيراتها الإسرائيلية، وبنظرة إجمالية فإن الإسرائيليين حموا إنتاجهم الزراعي ولم يفعل الفلسطينيون ذلك.
أما على صعيد العمالة فإن الإسرائيليين لم يتعهدوا بأي شيء سوى الوعود المطاطة التي يكذبها سعيهم الدؤوب لإحلال العمالة الآسيوية محل العمالة الفلسطينية، ويقول إيهود كوفمان رئيس الدائرة الدولية والاستثمار في وزارة المالية الإسرائيلية، إنه إذا واجهت الدولة العبرية مشاكل أمنية فإن قادتها سيبحثون عن بدائل للعمالة الفلسطينية، كما أن «المواقف السياسية قد تتطور إلى درجة لا تسمح بتشغيل حجم كبير من العمالة الفلسطينية»، حسب تعبيرات كوفمان، ويشير هذا إلى أن إسرائيل لم تلتزم حسب نصوص الاتفاق باستيعاب 30 ألف عامل فلسطيني حرمتهم من العمل في أعقاب فرض طوق عسكري على الأراضي المحتلة.
وآخر الملاحظات الإجمالية هي أن الجانب الإسرائيلي فرض توجهه في موضوع الضرائب غير المباشرة، وذلك عبر فرض نظام القيمة المضافة المطبقة داخل إسرائيل وبنسبة تتراوح ما بين 15 - 16 في المائة، وإذا علمنا أن معدل دخل الفرد الفلسطيني في الأراضي المحتلة سنويًا لا يتجاوز 1000 دولار مقارنة بدخل الإسرائيلي الذي يتجاوز 13 ألف دولار سنويًا، فإنه يمكن الجزم أن المواطن الفلسطيني سيكون المتضرر الأول من هذا الشرط.
كما حصلت إسرائيل على موافقة الجانب الفلسطيني في جمع 25 في المائة من عائدات العمال الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل كضرائب مباشرة منهم وهي نسبة مرتفعة جدًا، فيما تجاهل الاتفاق مصير ضرائب مماثلة جمعتها إسرائيل من العمال العرب طوال سنوات الاحتلال دون تقديم خدمات موازية لهم.
ويمكن رصد ملاحظات مماثلة أشد وطأة وردت في الاتفاق الاقتصادي الذي يمكن وصفه بأنه أحال الأراضي المحتلة إلى حصان طروادة إسرائيلي لاختراق الأسواق العربية والإسلامية، ويصفه المحلل الاقتصادي الأردني الدكتور فهد الفانك بأنه «ضحى بالمصالح الأردنية (والعربية الأبعد) والفلسطينية وكرس الضفة والقطاع كملحق وتابع للاقتصاد الإسرائيلي ونجح في عزلهما عن الاقتصاد الأردني (والعربي) إنه اتفاق إذعان وحيد الجانب».
اتفاق الحكم الذاتي.. نصوص مبهمة وبنود مجحفة
من استقراء ما نشر في هذا الخصوص يمكن رصد ملاحظتين هامتين عامتين على الاتفاق الذي جرى التوقيع عليه:
أما الملاحظة الأولى: فهي إحاطة أجزاء كبيرة من الاتفاق وملاحقه بالسرية مما يشير إلى وجود وقائع لم تعلن.. وتثير هذه الوقائع المحتملة قلقًا فلسطينيًا وعربيًا كون ما نشر من هذه الاتفاقات يشير إلى أن ما جرى التكتم عليه ليس في مصلحة الجانب العربي بحال من الأحوال، وإلا لسعى المفاوضون الفلسطينيون وقيادتهم إلى نشر هذه الوقائع من أجل تخفيف حدة الانتقادات الموجهة لهم، وتعزيز مواقعهم في الشارع الفلسطيني وسحب البساط من تحت أقدام المعارضة.
أما الملاحظة الثانية: على الاتفاق وملاحقه - على الأقل ما تم تسريبه لوسائل الإعلام - فهي كثرة النصوص المبهمة والعبارات المطاطة التي تحتمل التفسير على أكثر من وجه، ومن شأن أمر كهذا إبقاء الأبواب مفتوحة على مصراعيها أمام الطرف القوي لتفسير هذه النصوص وفق اعتبارات القوى واحتياجاته لا وفق آمال الضعيف وتطلعاته.
أما ما يمكن إيراده من ملاحظات على بنود اتفاق نقل الصلاحيات التي جرى نشرها فهي كثيرة نسوق منها على سبيل المثال الملاحظات التالية:
- ورد
في بند «الانسحاب المخطط للقوات العسكرية الإسرائيلية»، ما ينص على السماح
لقوات الاحتلال بإعادة نشر وحداتها في مناطق المستوطنات الإسرائيلية وأي
مواقع عسكرية ضرورية لحماية هذه المستوطنات وقد جرى تحديدها في خريطة لم تنشر
وقيل إنها كانت سببًا لرفض عرفات التوقيع على ملاحق الاتفاق قبل ممارسة ضغوط
عليه أثناء المراسم ألزمته بالتوقيع، كما نص البند على أن عبارة قوات عسكرية
إسرائيلية تشمل جنود الجيش وقوات شرطية و«قوات الأمن الإسرائيلية الأخرى»،
بما فيها أجهزة المخابرات.
وتعتبر الموافقة على هذا البند تكريسًا لتقسيم الأراضي الفلسطينية وتحويلها إلى كانتونات مجزأة بسبب سلاسل المستوطنات المترابطة على الأغلب الأعم، كما أدت موافقة منظمة التحرير على هذا البند إلى تكريس وجود قوتين وشعبين في الضفة والقطاع مما يحيل الضفة الغربية وقطاع غزة إلى مجرد مناطق متنازع عليها خلال المفاوضات النهائية وليست أراضي محتلة.
ورد في بند خاص بنقل السلطات ما يلي: «إن انسحاب الحكومة العسكرية (الإسرائيلية) لن يمنعها من مواصلة ممارسة الصلاحيات والمسؤوليات الواردة في الاتفاقية، مما يحفظ لإسرائيل حق ممارسة ما هو أكثر من حماية المستوطنين اليهود في مناطق الحكم الذاتي»، وكان الأولى منع الإسرائيليين من التدخل في أي من صلاحيات السلطة الفلسطينية.
بند «السلطات التشريعية للسلطة الفلسطينية» جعل الاتفاق مصدر التشريع ومنح إسرائيل حق مراقبة ونقض أي تشريعات تقرها السلطة وأقر مبدأ إقامة جهاز لمراقبة هذه التشريعات مع اعتبار قوانين الاحتلال سارية وأساسًا لقانون السلطة ما لم يتم تعديلها، والتعديل عملية معقدة لا تتم إلا بموافقة إسرائيل مما يتيح لهذه الأخيرة الاعتراض على إلغاء أي تشريع أو قانون يتعارض مع مصالحها.
في بند «العلاقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية»، ورد ما يلي:
«سوف تسعى إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى تقوية التفاهم المتبادل والتسامح، ووفقًا لذلك فإنهما ستحجمان عن التحريض بما فيها الدعاية المعادية، «دون الخروج عن مبدأ حرية التعبير»، وقد تشمل أعمال «التحريض»، و«الدعاية المعادية»، أي منشورات أو أقوال أو خطب تتعرض لإسرائيل أو لليهود باعتبارهم رعايا الدولة العبرية ومسؤوليتها، وقد تطالب إسرائيل لاحقًا بمنع تدريس آيات قرآنية وأحاديث نبوية وأحداث تاريخية يعتبرها اليهود موجهة ضدهم بموجب هذا البند، وقد جرى مثل هذا الأمر مع مصر من قبل أما عبارة «دون الخروج عن مبدأ حرية التعبير»، فهي تأتي في صيغة مطاطة تحتمل التأويل والتبديل والتعطيل والتفسير على مختلف الوجوه ولا يعود الهدف منها إلا للاستهلاك الخارجي بالنسبة للجانب الفلسطيني، مع إمكانية تملص الإسرائيليين من أي التزامات تترتب على إقرار هذا البند بحجة الديمقراطية الإسرائيلية.
ورد في بند «منع الأعمال العدائية»، أن الطرفين ملزمان باتخاذ كل «التدابير الضرورية لمنع أعمال الإرهاب والجريمة والأعمال العدائية الموجهة من أي طرف للطرف الآخر» وجرى تحديد ذلك بالأفراد الذين يقعون تحت السلطة القضائية للطرف الآخر وهي إشارة للمستوطنين ومستوطناتهم والبنية التحتية التي تخدمها ومنطقة المنشآت العسكرية، ويحمل البند الشرطة الفلسطينية مسؤولية ملاحقة أي مقاتلين يهاجمون مستوطنين أو جنودًا في قطاع غزة ومنطقة أريحا، غير أنه يتجاوز عن إقدام إسرائيليين على مهاجمة فلسطينيين في مناطق الحكم الذاتي، إذ لن يلزم الجيش الإسرائيلي بملاحقتهم وتقديمهم للمحاكمة في حال فرارهم إلى خارج مناطق الحكم الذاتي، بينما لو قام فلسطينيون بمهاجمة هدف إسرائيلي خارج مناطق الحكم الذاتي وفروا إلى هذه المناطق فإن الاتفاق و«كجزء من مسؤولية إسرائيل عن الأمن الخارجي وفقًا لهذه الاتفاقية، وفي حالة وقوع أعمال عدائية عامة أو وجود تهديد وشيك بوقوع مثل هذه الأعمال، أو حين تكون السلطة الفلسطينية غير قادرة على منع هجمات ضد المستوطنات الإسرائيلية أو الإسرائيليين بحيث يصبح أمنهم مهددًا، فإن إسرائيل قد تتخذ كل التدابير الضرورية للرد على مثل هذه الأحداث، مثل إرسال قوات عسكرية إضافية إلى حيث يتطلب الأمر، إلى حين بطلان الأعمال العدائية أو إزالة التهديد» - حسبما ورد في البند الخاص بالفقرات النهائية - ويتيح هذا البند لإسرائيل العودة إلى مناطق الحكم الذاتي بموافقة الجهة التي وقعت الاتفاق والبقاء فيها ما دام الإسرائيليون يرون أن ذلك ضروريًا للحفاظ على أمنهم، مع ملاحظة استخدام عبارات مطاطة تقبل أكثر من تفسير مثل «التدابير الضرورية»، و«تهديد وشيك»، دون أي تحديد لطبيعة هذا التهديد ومصدره، أي أن رضا إسرائيل بنتائج الاتفاق هو الضامن الوحيد لبقاء الاتفاق.
وفي بند «الإسرائيليون المفقودون» تلتزم منظمة التحرير بمساعدة إسرائيل في البحث عن نحو 20 مفقودًا من الجنود الإسرائيليين دون أن يفرض على إسرائيل مساعدة الفلسطينيين في العثور على نحو 600 فلسطيني فقدوا بسبب احتلال قواتها للأراضي المحتلة.
ويمكن رصد المزيد من البنود التي تشكل قيودًا على الجانب الفلسطيني، أما الجديد في هذه الاتفاقيات فإن جزءًا مما جرى «مطه وتعويمه» في اتفاق أوسلو جرى تقييده وتشديده لمصلحة الجانب الإسرائيلي في هذه الاتفاقات وبات الحديث عن تطوير الاتفاق مجرد حلم جرى الاستيقاظ منه على كابوس مزعج يخفي خلفه الكثير من الوقائع المرعبة.
الاتفاق.. نهاية مرحلة
حين انتفض عرفات على مسرح التوقيع انتفاضة الذبيح لم ينتفض معه الشعب الفلسطيني، فالاتفاق أنهى مرحلة سعت فيها منظمة التحرير لتصبح ممثلاً لكل الفلسطينيين، أما وقد جرى ما جرى فإن الاتفاق أنهى هذه المساعي وأنهى المنظمة.
فالمنظمة لم تعد تمثل فلسطينيي الشتات خاصة وأن تحولها لسلطة (عمليًا) سبق معالجة مشاكل هؤلاء الفلسطينيين وباتت المنظمة بقيادتها الحالية كربان قفز قبل جميع الركاب من سفينته التي ظن أنها توشك على الغرق، كما أن المنظمة وافقت على التخلي عن ميثاقها الذي شكل دستورًا لها منذ إنشائها مما يعني أنها لم تعد ذاك الكيان الذي كان.
إن مومياءات الفراعنة تحكي بقايا هياكلهم غير أنها ليست بحال من الأحوال ذاك الشعب الذي صنع المعجزات في عصره.. يمكن القول على الصعيد الواقعي إن المنظمة وقعت صك موتها كمنظمة لتتحول إلى سلطة تعبر عن الفلسطينيين الخاضعين لسلطتها.. أما الصراع العربي - الإسرائيلي فإنه ما زال قائماً، وبرهان ذلك حجم المعارضة الواسعة عربيًا وفلسطينيًا للاتفاقات التي وقعتها المنظمة ومخطئ من يظن أن تطبيق الاتفاق سيكون العصا السحرية التي ستنهي المعارضة والصراع وتحيل كل هذه التضحيات إلى مجرد سراب أو ذكرى ملقاة بإهمال في زوايا النسيان من أجل فتح صفحة جديدة مع عدو غير صيغ عمله ولن تتغير طبيعته ما دام قائمًا.
(*) خاص "للمجتمع" من خدمة قدس برس.
- ورد
في بند «الانسحاب المخطط للقوات العسكرية الإسرائيلية»، ما ينص على السماح
لقوات الاحتلال بإعادة نشر وحداتها في مناطق المستوطنات الإسرائيلية وأي
مواقع عسكرية ضرورية لحماية هذه المستوطنات وقد جرى تحديدها في خريطة لم تنشر
وقيل إنها كانت سببًا لرفض عرفات التوقيع على ملاحق الاتفاق قبل ممارسة ضغوط
عليه أثناء المراسم ألزمته بالتوقيع، كما نص البند على أن عبارة قوات عسكرية
إسرائيلية تشمل جنود الجيش وقوات شرطية و«قوات الأمن الإسرائيلية الأخرى»،
بما فيها أجهزة المخابرات.