; اتحاد الطلبة المسلمين بأمريكا.. يطبق «الفكرة» ويطلب عون المسلمين | مجلة المجتمع

العنوان اتحاد الطلبة المسلمين بأمريكا.. يطبق «الفكرة» ويطلب عون المسلمين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-يونيو-1972

مشاهدات 98

نشر في العدد 104

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 13-يونيو-1972

من أجل مناخ إسلامي مناسب

بيت المسلم الدولي..

تجربة تستحق الرعاية والاهتمام

اتحاد الطلبة المسلمين بأمريكا.. يطبق «الفكرة» ويطلب عون المسلمين

منذ تكوين اتحاد الطلاب المسلمين بأميركا وكندا، كان من أهدافه التي ينشدها ويأمل لها هو إنشاء بيوت للطلبة المسلمين في المدن، التي بها جامعات كبيرة، والتي بها عدد كبير من الطلبة المسلمين من جميع أنحاء العالم.

أما الأهداف المأمولة من هذه البيوت فهي:

• تهيئة الجو الإسلامي المناسب للطالب المسلم في بلد أجنبي، مملوء بجميع المغريات المادية التي قد تعرض الطالب المسلم للسقوط في أحضانها، خاصةً إذا كان حديث العهد بهذه الأمور.

• ثانيًا: تهيئة أسباب المعيشة الإسلامية من مأكل ومشرب حلال، حسب ما جاءت به الشريعة الغراء، فعلى الرغم من توافر المواد الغذائية في أميركا، إلا أن كثيرًا منها يناقض الشريعة، مما يعرض الطالب المسلم للوقوع في محرمات أو شبهات لو استمرت سنوات، قد يتعود عليها المرء باقي أيام حياته لا قدر الله.

• ثالثًا: أن تكون هذه البيوت بمثابة مراكز، لنشر وتفهيم الإسلام عن طريق الطلبة القاطنين بالبيوت أنفسهم، وكذلك عن طريق النشرات والمجلات والكتب الإسلامية التي يقوم اتحاد الطلاب المسلمين بإمدادهم بها، كذلك السماح لعدد محدود من الطلبة غير المسلمين بالإقامة بهذه البيوت، مما يسهل التأثير عليهم بإبراز الناحية التطبيقية من الإسلام بصورة عملية واضحة، عسى الله أن يفتح قلوبهم للإسلام.

هذه هي أهم أهداف مشروع بيوت الطلبة المسلمين في أميركا، وقد كان هذا المشروع حلمًا يراود اتحاد الطلبة المسلمين، منذ إنشائه من ثماني سنوات حتى هذا العام، حيث فكر الاتحاد في تحقيق هذا الحلم عمليًا بإقامة واحد من البيوت بمدينة آن آربر، حيث تقع جامعة ميتشجان، التي يؤمها نحو 150 طالبًا مسلمًا، وذلك على سبيل التجربة واكتساب خبرات عملية عن هذا المشروع، والذي إن كُتب له النجاح بإذن الله، يكون نواة لبيوت أخرى في الجامعات الكبيرة الأخرى.

تعتبر مدينة آن آربر من المدن الأميركية، التي ساهمت بجزء غير يسير في تاريخ اتحاد الطلبة المسلمين بأميركا، فمنذ انعقاد المؤتمر السنوي الرابع بها سنة ١٩٦٦، تحول إليها جزء كبير من نشاط الاتحاد، فقبل إنشاء المركز العام الحالي في مدينة جارى إنديانا، كانت نشرة الاتحاد الشهري، وكذلك مجلة الاتحاد تطبع وتوزع من مدينة آن آربر، كما أشرف بعض الإخوة من آن آربر على بعض خدمات الاتحاد، لذلك كانت آن آربر من المدن المتوقع لها، أن يقوم بها بيت من بيوت الطلبة المسلمين.

لقد كان من أسباب عدم تحقيق مشروع بيت الطلبة المسلمين طوال هذه المدة: أولًا عدم قدرة الاتحاد المالية، فلولا العطف الذي تلقاه نشاطات الاتحاد الهادفة من بعض المحسنين في البلاد الإسلامية، ولولا الجهد الشاق والتضحيات التي يبذلها أفراد من الطلاب المغتربين، لما تمكن الاتحاد من القيام بنشاطه الحالي.

السبب الثاني هو توفر القائمين على تنفيذ هذا المشروع الكبير، الذي لن يتقبل بصدر رحب في بلد، غالبيته من المسيحيين، ومراكز النفوذ والتأثير فيه خاضعة للسيطرة اليهودية.

وأخيرًا، فقد قبل أحد الإخوة من آن آربر هذا العام، أن يتحمل عبء هذا المشروع، إيمانًا منه بأن هذا المشروع من أهم الخدمات التي يجب أن يقدمها اتحاد الطلبة المسلمين في أمريكا.

وحيث إن هذا المشروع الآن في دور التجربة والاختبار، فقد تم بعون الله تعالى استئجار أحد المنازل الكبيرة، والذي يقع في وسط مدينة آن آربر، على مسيرة قصيرة جدًا من مباني الجامعة، والمنزل أصلًا كان قد صمم کمساكن جماعية للطلبة، حيث يقوم الطلبة بالسكن وخدمة أنفسهم بأنفسهم، ولكن بهدف اجتماعي وليس بهدف ديني، حيث تقوم منظمات أخرى بالخدمات الدينية لهم.

يتكون المنزل الحالي من خمسة طوابق كالآتي:

١- الطابق الأول: وبه المطبخ المهيأ على أحدث طراز، من موقد كبير وثلاجات لحفظ الطعام ومبردات للحوم، وبه أيضًا قاعة كبيرة تستخدم لتناول الطعام، وكذلك للاجتماعات، وكمكتبة للدراسة في المساء.

٢- الطابق الثاني: ويقع فيه السكن الحالي لمدير البيت، وكذلك صالة كبيرة نصفها حول إلى مسجد ومصلى، والنصف الآخر للاجتماعات والندوات.

٣- الطابق الثالث: وبه خمس عشرة حجرة نوم منفردة للطلاب مع دورات المياه اللازمة.

٤- الطابق الرابع: وبه ثلاث حجرات نوم منفردة، وكذلك عنبر نوم كبير يسع ثمانية أسرّة وملحقاتها.

 أما السعة الشاملة للمنزل، فيمكن أن تصل إلى ثلاثين ساكنًا على الأكثر، بعد تحويل بعض الغرف الكبيرة بحيث تسع اثنين بدلًا من واحد.

الصعوبات

وكان من أسباب استئجار هذا المنزل، هو سعته المتوسطة، مما يناسب مرحلة التجربة، كما أن هذا النوع من المساكن لا يمكن توفره في كل الأوقات.

والإيجار الشهري لهذا المنزل هو ١٤٠٠ دولار، ولا يعد هذا الإيجار عاليًا هنا، فمعدل الإيجارات في أميركا عامة، وآن آربر خاصة غال جدًا، حيث يبلغ متوسط إيجار الحجرة في أي مکان، حوالي ٦٠ دولارًا شهريًا، أما إيجار الشقق والمنازل فحدث بذلك ولا حرج.

  وعلى الرغم من الجهود التي بُذلَت في سبيل إنشاء هذا البيت، وتهيئته للطلبة المسلمين -خاصة الجدد منهم- إلا أن الوقت لم يسمح لإعلامهم بــه، قبل أن يصلوا إلى آن آربر، مما دعا البعض منهم إلى النزول بمساكن الجامعة بعقود، حيث جرت العادة بذلك من قبل، وأصبح من الصعب عليهم إلغاء هذه العقود، قبل انتهاء المدة المحددة.

لذلك، على الرغم من قبول الطلبة لفكرة البيت المسلم، إلا أن تشدد الجامعة معهم بالنسبة لهذه العقود، كان سببًا في أن البيت لم يمتلئ حتى الآن إلى سعته المطلوبة له، وهي أربعة وعشرون ساكنًا.

ويسكن البيت الآن أربعة عشر طالبًا، أغلبهم من الطلبة المسلمين من جميع أنحاء العالم، وتبذل الآن جهود عظيمة مع الجامعة، وبعض الهيئات الأخرى، للتساهل في موضوع العقود السكنية للطلاب المسلمين، على أساس أن المصلحة الدينية، تستدعي إقامتهم ببيت الطالب المسلم وعلى الله التوفيق، أما الوضع الحالي للمشروع، فهو إنه يواجه بعض الصعوبات المالية، وهي طبيعية بالنسبة لهذا المشروع.

 

الحلول

وهناك اقتراحان لحل بعض هذه الصعوبات:

الأول: وهو مواصلة استئجار هذا المنزل، بالرغم من هذه الصعوبات المالية، والالتجاء إلى الله سبحانه وتعالى، في مناشدة الكرام المحسنين بمد عونهم والمساهمة في تغطية تكاليف المشروع، إلى أن يشاء الله له النجاح والقيام على قدميه.

والثاني: أن هذا المنزل على الرغم من سعته، وتوفر سبل الإقامة غير المتوفرة للطالب المسلم، وقربه لمركز الجامعة ومراكز الهيئات الدينية الأخرى، التي تحاول التأثير على الطلبة الأجانب وخاصة المسلمين، فهو معروض للبيع بسعر معتدل وهو حوالي تسعين ألف دولار.

لذلك، بعد التوكل والاعتماد على الله سبحانه وتعالى، يناشد الاتحاد المحسنين الكرام: حكومات وأفرادًا، بمد يد العون لهذا المشروع، وجعله خالصًا لوجه الله تعالى، ولخدمة الطالب المسلم في بلد هو في أشد الحاجة إلى من يساعده على حفظ دينه ودنياه، أما إذا ضاقت الأمور، فالاتحاد قد يناشد من يقرضه قرضًا حسنًا لشراء هذا المنزل، ويقوم الاتحاد بتسديد هذا القرض على دفعات ولأجل معقول. وفي الحالتين، ندعو الله جلَّ وعلا، أن يتقبل منهم هذا العمل الصالح في سبيله، ويجزيهم عنه أحسن الجزاء في الدنيا والآخرة.

 الخدمات

أما الخدمات التي يقدمها بيت الطالب المسلم باختصار فهي:

أولًا- تهيئة جو إسلامي للطالب المسلم، بعيدًا عن ضوضاء المدينة الصاخبة التي تمتد حتى إلى المساكن التي تشرف عليها الجامعة.

ثانيًا- تهيئة أطعمة حسب الشريعة الإسلامية الغراء، فجميع أنواع الأطعمة تختار بدقة متناهية، من حيث احتوائها، كما أن اللحوم مذبوحة بيد مسلم على حسب الشريعة.

ثالثًا- النداء للصلوات الخمس في مسجد البيــــت المسلم، والذي يسع ثمانين شخصًا سواء من المقيمين به أو غير المقيمين، كما أن صلاة الجمعة تقام بمسجد البيت المسلم الدولي بانتظام.

رابعًا- إقامة ندوات واجتماعات شهرية ونصف شهرية، لجميع الطلبة المسلمين، لتدارس القرآن الكريم والدين الحنيف.

خامسًا- بالبيت المسلم الآن، مكتبة إسلامية لخدمة الجميع، ولتوزيع نشرات اتحاد الطلبة المسلمين.

كلمة أخيرة نعرضها على أنظار المسلمين في جميع أنحاء العالم، هي أن هذا المشروع لن يتقبل بصدر رحب في هذا البلد، وليس بغريب أن يكون هناك من يود ويرجو له الفشل في أول مراحله، ولا تقوم له قائمة بعد ذلك، خاصة بعض الهيئات الدينية، والتي تعمل بنشاط بين الطلبة الأجانب وخاصة بين المسلمين.

لذلك، فإن اتحاد الطلبة المسلمين، يناشد كرم المحسنين من أبناء الإسلام الحنيف، أن يمدوا يد العون لهذا المشروع، والله في عون العبد، ما دام العبد في عون أخيه، والله هو المستعان.

والله ولي التوفيق

 ملحوظات:

١- للمزيد من المعلومات عن المشروع يمكن الاتصال باتحاد الطلبة المسلمين مباشرة على عنوان المركز العام.

۲- نرجو إرسال التبرعات والمساعدات باسم اتحاد الطلبة المسلمين.

The M.S.A. of U.S. & Canada

C/O Osman Ahmed

P.O. Box 484

. 48107Ann Arbor Mi

U.S.A

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1134

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان

نشر في العدد 9

133

الثلاثاء 12-مايو-1970

حذار من لعنة الأجيال