العنوان باختصار : اتجاهان خاطئان للحكومة المصرية
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 30-مايو-2000
مشاهدات 64
نشر في العدد 1402
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 30-مايو-2000
قررت لجنة شؤون الأحزاب في مصر تجميد حزب العمل المعارض، ووقف إصدار صحيفته نصف الأسبوعية، وقد تعذرت اللجنة بأسباب واهية مدعية أن هناك خلافًا على رئاسة الحزب - وهو في حد ذاته أمر غير حقيقي، وكان يمكن أن يترك أمر حسمه للقضاء - لكن المراقبين جميعًا يدركون أن السبب الحقيقي هو تبني الحزب لحملة صحفية ضد إحدى منشورات وزارة الثقافة المصرية الحاوية لألفاظ وعبارات فيها إساءة للذات الإلهية والقرآن الكريم والنبي ﷺ، كما أن الأمر متعلق بإسكات الصحيفة قبل موعد الانتخابات البرلمانية في نوفمبر المقبل، علمًا بأن خلافًا مماثلًا على رئاسة حزب الأحرار لم يمنع صدور صحيفة الأحرار.
والغريب أن غالبية أعضاء لجنة شؤون الأحزاب ينتمون إلى الحزب الحاكم، إذ يرأسها رئيس مجلس الشورى، وتضم في عضويتها وزراء الداخلية وشؤون مجلس الشعب «الذي هو الأمين العام المساعد للحزب الحاكم»، والعدل، فكيف يكون من حق الحكومة والحزب الحاكم تقرير مصير حزب معارض؟
إن هامش الديمقراطية الضيق في مصر يزداد ضيقًا مع الأيام، وبسبب تحجر قانون الأحزاب وتعنت لجنته في عدم السماح بقيام أحزاب جديدة، ثارت نزاعات عدة على رئاسة بعض الأحزاب واتخذت ذريعة لإغلاق أو تجميد نشاط خمسة أحزاب حتى الآن.
لقد سارت الحكومة المصرية خلال الأزمة الأخيرة في اتجاهين خاطئين: الأول دفاعها -ممثلة في وزارة الثقافة- عن الذين انتهكوا حرمات الله ومقدسات المسلمين والثاني المزيد من الكبت والتضييق على الحريات وكلا الأمرين يزيد الفجوة بين الشعب والحكومة.. ويحتاج إلى تصحيح سريع حتى لا تصل الأوضاع إلى نقطة الانفجار لا قدر الله.