; إعجابًا بموقف الإسلام من المرأة يدخلن الإسلام | مجلة المجتمع

العنوان إعجابًا بموقف الإسلام من المرأة يدخلن الإسلام

الكاتب أحد القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 20-يونيو-1972

مشاهدات 68

نشر في العدد 105

نشر في الصفحة 29

الثلاثاء 20-يونيو-1972

إعجابًا بموقف الإسلام من المرأة يدخلن الإسلام

 كاتب المقال هو أحد الطلاب العرب المسلمين الذين يدرسون في اليابان وكان يقوم بواجب الدعوة إلى الإسلام في أوقات فراغه بين اليابانيين في الوقت الذي يمضيه غيره في البحث عن اللهو واللذة.. والمقال يعرض إلى جانب روعة الحق في العقيدة الإسلامية.. الجوانب المشرقة في الإنسان سواء أكانت من الداعية المجاهد المغترب أو كانت من استعداد الطبيعة الإنسانية لتقبل الخير والحق القويم.

كان السيد «ناکامورا» واسمه الإسلامي «سعد» أحد اليابانيين الستة الذين اعتنقوا الإسلام أثناء الفترة التي أقمناها في «النيج» أشهر معبود للبوذيين في مدينة «إنزان» التي تبعد مئة كيلومتر جنوبي طوكيو.

وقد كان سعد هذا محمود السيرة ميسور الحال قوي التأثير في قريته بمقاطعة «يمنشى» وقد أثبت سعد ناكامورا فيما بعد أنه مسلم حقًا وارتحل على حسابه الخاص إلى الباكستان والهند ليتعلم الإسلام في مجاله العملي وكان له ثلاث بنات إحداهن متزوجة من صاحب مطبعة والأخريات، ولعلهما توأمان، تدرسان معًا في جامعة طوكيو في السنوات الأخيرة قبيل التخرج. وكانت اللغة الانجليزية هي موضوع تخصصهما المشترك. كان سعد ناکامورا مهتمًا جدًا بشأن إسلام ابنتيه اللتين تدرسان في الجامعة، إذ قد يستفاد منهما كثيرًا في نشر الإسلام بين اليابانيات. فكتب إلينا ذات مرة لكي نقابل الأختين وندعوهما إلى الإسلام.

وحدد الموعد تلفونيًا، وفي إحدى الأمسيات زرنا بيت صاحب المطبعة وقابلنا الأختين، بيد أننا وجدنا جو المنزل غير لائق بمهمتنا فالصور غير اللائقة منتشرة هنا وهناك على الجدران.. وبرامج التلفزيون كذلك من الأمور التي لا توائم هذه الزيارة.

فأرجأنا الاجتماع بعد مقدمة قصيرة عن الإسلام ودعوناهما إلى منزلنا لتناول الطعام فلبتا الدعوة بدون تردد إلى عشاء باكستاني في يوم الجمعة التالي.. ذلك العشاء الذي اتخذناه وسيلة لمناقشة أخرى عن الإسلام. «فالحاجی» قائد جماعتنا المحترم، بجانب ما يتحلى به من صفات عجيبة في عقله وقلبه، كان طاهيًا ممتازًا جدًا «للبلاد» وهو الطبق الباكستاني المشهور الذي جعلناه طعامًا دائمًا عندما كنا نريد أن تدعو أصدقاءنا اليابانيين.

وحضرت الأختان ناكامورافي الموعد المضروب وكنا قد بسطنا المائدة قبل حضورهما، ولكنهما أعلنتا حين وصولهما بأنهما لن تتناولا أي شيء مالم تعرفا بادئ ذي بدء ماذا يقول الإسلام عن المرأة.. وقد علمنا فيما بعد بأنه بعد مقابلتنا الأخيرة لهما قام أحد أعداء الإسلام بتسميم أذهانهما عن الدين الإلهي بإخبارهما أن الإسلام كان شديد القسوة على النساء وأنهن لا يعاملن في الإسلام على قدم المساواة مع الرجل من حيث الامتيازات والحقوق إلى حد أنه حرمهن كثيرًا من مباهج الحياة الدنيا والأخرة. ولم نكن آنذاك مستعدين لمثل هذا التطور المفاجئ. وكانت التعليمات عندنا بأن نلجأ إلى الله عز وجل نسأله العون، لمواجهة هذه المفاجآت.. وأظن أننا فعلنا ذلك.

فإذا بفكرة تفاجئ عقلي وإذا بي أقول للفتاتين: أتريدان أن تريا بنفسيكما ماذا قال الله عز وجل عن هذه المسألة؟ فأعلنتا قائلتين: سيكون ذلك جميلًا.. فذهبت بهدوء إلى رف الكتب وأمسكت بالقرآن المجيد ترجمة محمد بكثال..

وطلبت من الأختين أن تقرأ معنى الآية الكريمة: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾. (سورة الأحزاب: ٣٤).

لم يحدث من قبل أن مررت بتجربة رأيت فيها تأثير الكلمات الإلهية بهذه السرعة المدهشة على غير المسلمين مثلما رأيته على هاتين النفسيتين الطيبتين اللتين قالتا بتعجب: يا لها من مساواة تامة!

 وبدون أن أطيل الشرح أقول بأنهما استطاعتا أن تتحققا من أنه لا يوجد مانع في الإسلام يعوق المرأة من الوصول إلى الذروة العليا من الفوز والتقدم ثم إن التوأمين طلبتا منا أن نذهب إلى الغرفة المجاورة وأن نتركهما وحدهما دقائق معدودة لتبادل الرأي والمشورة فأعطيناهما كافة التسهيلات، وإنه لمن أعظم سروري في الحياة أن الأختين عادتا بعد دقائق لتعلنا قولهما:

«لقد اقتنعنا أن الإسلام وحده هو الدين الحق وإننا لنرجوكم قبولنا في دين الإسلام قبل أن نتناول طعام العشاء»

فكانت كلمة «الحمد لله» تتردد على شفاهنا وكان سرورنا لا تحده حدود حقًا.. 

وبعد إجراء بعض الأمور الرسمية الضرورية طلب منهما قائدنا أن تكررا الشهادتين فكررتاها وكانتا في تلهف على أن نختار لهما أسماء إسلامية فأسمينا واحدة «آمنة» باسم أم الرسول صلى الله عليه وسلم واما اسم الأخرى فقد غاب عن ذاكرتي الآن.

وعندما جلسنا جميعًا لتناول الطعام كانت الأطباق التي طهاها لنا الحاجي أشهى مذاقًا ألف مرة من أي طبق ذقته من قبل.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

184

الثلاثاء 31-مارس-1970

ركن الطلبة

نشر في العدد 35

103

الثلاثاء 10-نوفمبر-1970

وقفه في.. ظلال شجرة في الطائف