العنوان إذا كان بيتك من زجاج
الكاتب د.عبدالحميد البلالي
تاريخ النشر الأحد 10-مايو-1992
مشاهدات 71
نشر في العدد 1000
نشر في الصفحة 7
الأحد 10-مايو-1992
تابعت أحداث لوس أنجلوس منذ بدايتها وحتى نهايتها،
وقرأت ما كُتب عنها، سواء من الصحافة العالمية أو المحلية والعربية. وأغرب ما قرأت
هو تصريح رسمي لدولة عربية تنتقد فيه الأحكام التي صدرت من قبل هيئة المحلفين،
وتتهمها بالمجازر.. إلخ. هذا الكلام لا غبار عليه، وفيه الكثير من الصحة، ولكن
كونه يخرج من تلك الدولة التي اشتهرت عالميًا بكبت الحريات وامتلاء سجونها
بالأحرار، وإذلال الشعب، وحرمان المواطن من أبسط حقوقه الإنسانية، هذا هو مبعث
الاستغراب والتعجب في آن واحد. ويبدو أن هذه الدولة ومثيلاتها تنسى أن بيتها من
زجاج، وليس من العقل لمن يملك مثل هذا البيت أن يرمي الآخرين بالحجارة.
لقد ذكر الكثير من المحللين العرب، وركزوا على قضية
التمييز العنصري في أمريكا. وبالرغم من إيماني بوجوده هناك، إلا أن قضية العدالة
والحقوق، وقيمة الإنسان بشكل عام لا يمكن أن تُقارَن في أمريكا والدول العربية
عندما ابتعد المسلمون عن مصدر العدالة والحقوق واحتكموا إلى أهوائهم. فاتقوا الله
وكفى إشهارًا للدفاع عن الملائكية وفي باطنكم قلوب الذئاب.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل