العنوان أيها الشباب
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-مايو-1975
مشاهدات 1
نشر في العدد 250
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 20-مايو-1975
بريد المجتمع
إن ملة الكفر ملة واحدة وهي تعمل على قلب رجل واحد بكافة الوسائل من أجل ضرب الإسلام بإضعاف شبابه وإلهائهم عن واجبهم الرئيسي تجـاه دينهم.
وفي هذا الوقت تتعرض أمتكم لكيد العالم أجمع… تتعرض لأخطر مراحل التحدي والعداء.. تتعرض لمكائد المترصدين الحريصين والعاملين بكل ما أوتوا من قوة وعزيمة لتحطيم السواعد العاملة لبناء الأجيال المسلمة إن شاء الله.
أيها الشباب: إن الماسونية والشيوعية والاشتراكية والبعثية واليهودية والصليبية وغيرها من الأحزاب المعادية -على اختلاف مذاهبها- متحدة القوى ضد هذا الدين فنراها تقوم بإقامة مؤسساتها المختلفة العاملة وتشييد كنائسها التبشيرية وتقديم إغراءاتها الجنسية والمادية وتقديم المعونات تحت شعارات براقة، الهدف من وراء ذلك كله ليس مخفيا على أحد.
إن واجبنا أيها الشباب أن نواجه هذا التحدي الخطير ونعمل على إحباط مخططاته الهدامة. إن واجبنا كشباب مسلم أن نواجه هذا التحدي بالعمل البناء وبخطوات ثابتة حتى تكون على بصيرة من أمرنا لنضمن بعون الله كسب الجولة والتي لا بد وأن تقع والمواجهة التي لا محالة أن تحدث
أيها الشباب: إن الناس في وقتنا منغمسون في بحر من الضلال، فقد اتخذوا من حكامهم أربابا من دون الله فنراهم يستمعون لهم ويأتمرون بأوامرهم ويصفقون لهم، ولكن ما لهذه الغاية وجدت الحياة.
إن الحياة لغاية أسمى من التصفيق للطغيان «الشهيد هاشم الرفاعي» إن الإنسان أكرمه الله بالعقل كي يفكر في كل أمر ولكن أمثال هؤلاء الناس-وللأسف- جمدوا هـذه النعمة المباركة فأخذت الأمواج تتقاذفهم كيف تشاء والرياح تلوح بهم متى أرادت وهم يميلون كما تميل هذه الريح
إن واجبنا أيها الشـباب إخراج هذه الأمة من هذا الجمود والركود.. إن واجبنا هذا الغرق المؤلم… إن واجبنا يقتضي الدعوة إلى الله كما دعا محمد رسول الله
الدعوة إلى الله ملقاة على عاتق كل مسلم ليعمل ويبذل كل ما يدخر من قوة وعزيمة
وأنتم أيها الشباب العنصر الفعال والنشيط في هذه الأمة لما تتمتعون به من صفات تميز المرحلة التي تعيشونها عن غيرها من فترات العمر الأخرى فعليكم إذن يقع الثقل الأكبر من أجل نشر الإسلام فوق كل رابية وفي كل حقل حتى تؤدوا الأمانة الإلهية التي شرفكم الله بها.
أيها الشباب: يقول الله في محكم التنزيل
﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (سورة آل عمران: 110) ويقول: ﴿ولْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ (سورة آل عمران: 104)
إن هاتين الآيتين ترشدان إلى معنيين أساسيين:
أولا: إن الدعوة إلى الله ليست مقصورة على الرسل والأنبياء بل هي واجب على أمة المسلمين واجب على كل مسلم وهي فرض عين في هذا الوقت.
ثانيا: إن الدعوة المطلوبة هي دعوة جماعية وليست فردية لقوله تعالى ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ﴾ (سورة آل عمران: 104) بمعنى جماعة، كما أن قوله ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ (سورة آل عمران: 110) يدل على هذا المعنى، أضف إلى ذلك أن الإسلام بطبيعته دين جماعة
إن الدعوة الفردية ما هي إلا بعثرة القوى وتشتيت الجهود والأنشطة بدون نتيجة تذكر، ثم إن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كون جماعة المسلمين لكي يتخذ منها اللبنة العاملة للإسلام في عهده ولتقوم إلى جانبه بعبء الدعوة. وقد حث عليه الصلاة والسلام على التجمع في كثير من أمور المسلمين فقد فضل صلاة الجماعة على الصلاة الفردية وبنى المسجد لتجمع المسلمين إلى جانب أداء الشعائر. وفي السفر فقد أمرنا الرسول الكريم -إن كنا ثلاثة- أن نؤمر أحدنا.. وفي الجهـاد قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾ (سورة الصف: 4) وفي غير ذلك
أيها الشباب لتبدأ هـذه الجماعة بالعمل.. لتبدأ تعمل مختارة صفوة المجتمع الذين يرتجى على أيديهم تحقيقه الخير.. لتبدأ هذه الجماعة من المسجد حيث القلوب العامرة بالإيمان إن شاء الله..
نعم لتبدأ بتعليم الناس أساسيات أمور دينهم وتزرع في نفوس أفرادها العقيدة السليمة وليجتمع أفرادها من أجل هذا الغرض ومن أجل التشاور في أمور الدعوة ولا غرابة؟
كيف لا ورسولنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم كان يجتمع بصحبه في دار الأرقم خارج مكة
أيها الشباب: عليكم بجماعة المسلمين فإن ذلك أمر لازم وليس تخييرا. عليكم بإنقاذ أنفسكم ووقايتها من التيارات الفكرية الهدامة التي تجتاح البلاد الإسلامية فتعصر حماسة الشباب وتحرف اتجاهه الإسلامي
أيهاب الشباب: اجعلوا مخافة الله نصب أعينكم واصرفوا من قلوبكم مخافة البشر فإنها والعياذ بالله أحد أنواع الشرك ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (سورة التوبة: 13)
أيها الشباب: أعيدوا للمساجد فرحتها وقوموا لله قانتين وابذلوا كل ما في وسعكم من أجل نصرة الإسلام وابدأوا دعوتكم في ظلال تلك المساجد التي منها سارت الأجيال المسلمة لرفع لواء الحق.
وعليكم بالصبر واسألوا الله الثبات، وتجمعوا حول من يطابق قوله عمله ويستمد أفكاره وسلوكه من الإسلام وتعاليمه، وتحققوا مما يقوله الناس عن الدعوات الإسلامية واحذروا ﴿أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (سورة الحجرات: 6).
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم في الله أبو عمير
جرعات منشطة
١- أخي المسلم ليكن من فناء الدكتور المعروف إسكندر وتضحياته في سبيل التبشير الصليبي في الكويت دافع لك نحو مزيد من الحماسة في سبيل نشر عقيدتك السمحاء.
2- أخي المسلم ليكن من وقوف بعض شمطارات ألمانيا عند محطة المواصلات في ألمانيا لما يزيد عن خمس ساعات في سبيل نشر فكرتها التافهة دافع لك نحو مزيد من التضحيات في سبيل نشر فكرتك.
3- أخي المسلم ابحث معي عن أثر مفعول القومية العربية في مذبحة الكتائبيين الصليبيين والفلسطينيين المسلمين في لبنان
4- أخي المسلم ليكن من مظهر اليهودي الواقف على مسرح الخطابة في بريطانيا وهو يتلقى الشتائم والركل والتأنيب، في سبيل نشر فكرته الصهيونية دافع لك نحو مزيد من التضحيات.
5- أخي المسلم ألا تخشى معي أن يقتحم أعداء الإسلام علينا الأبواب وبعضنا مدمن بتقليب الصفحات الصفراء من المجلات والصحف الهابطة
التوقيع- شيوعي ثم عرف الحقيقة- الكويت
الدافع لنا في أعمالنا عبادة الله في جميع أفعالنا واتباع رسولنا صلى الله عليه وسلم الذي كان في حركته لا يدانيه أحد لا من المسلمين ولا من غيرهم.
ما يظنه بعض شبابنا تقدما..
نشاهد بعض شبابنا مع الأسف الشديد، يميلون إلى آراء وأفكار لسنا بحاجة إليها بل بحاجة إلى القضاء عليها تلك صفات لا تعرف الحياء والخجل: تطويل الشعر تطويل الثياب، تطويل الأظافر، لبس «الباروكات»: معاكسة البنات بالشوارع «والتلفونات» هذه كلها تقدم إليها بعض شبابنا ولم يعلموا من أين أخذوها إلا أنهم ظنوا أنهم أخذوها من حضارة الغرب فكأنهم فتحوا برميل الحضارة الغربية من أسفله فوجدوا هذه الحثالة في قاع البرميل فأخذوها وسارعوا بممارستها بدون وعي وتدبر وتفكير ونقد: نعم إن للغرب حضارة ولكنهم لم يطبقوها على أنفسهم بل أخذوا الحثالة وطبقوها تماما ولو فتحوا البرميل من رأسه لوجدوها في الانكباب والسهر على تحصيل العلم وبناء مجد الأمة وفي الكد المتواصل الذي لا يعرف الملل على كل ما من شأنه تقدم بلادهم ورفع مستواها علميا وحضاريا واقتصاديا.
فمهلا أيها الشاب لا تزعج «بزعاق كفرات» سيارة لم تصنعها أنت فالسيارة صنعتها أيدي شباب أجنبي لم يطلبوا ثيابهم لأن في تطويلها إعاقة لشل حركتهم ودواليب السيارة هي من صنع الشباب الصفر من اليابان التي استطاعت بعزيمة شبابها وإيمانهم بتصنيع وطنهم من أسواق الدنيا هؤلاء الشباب الذين لم يصدف أن رأيت واحدا منهم يجلس بدون عمل حتى وهم في المطاعم والثياب التي تسرف في تطويلها وتتفنن في وضع أزرارها لم تزرعها أنت قطنا ولم تنسجها خيوطا ولكنها من صنع غيرك والتقدم والحضارة أيها الشباب ليست في السرعة الطائشة وليست في تطويل الأظافر التي تحمل القاذورات بأنواعها.
فرحمة بأنفسكم ثم رحمـة بأوطانكم وبمبدأكم وتقاليدكم العربية الأصيلة ودينكم الحنيف ينهاكم عن ذلك وتناشدكم الشريعة الغراء في التجاوب معها واتخاذها شعارا بدلا من هذا فأنتم عدة الوطن الإسلامي وأمله في مستقبله، كونوا رجالا بتصرفاتكم ونظرتكم للمستقبل وتطلعاتكم إليه.
سعيد صلاح السناني الجهنى
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل