العنوان أيها الدعاة.. اقتدوا برسولكم!
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 08-يناير-1985
مشاهدات 69
نشر في العدد 699
نشر في الصفحة 57
الثلاثاء 08-يناير-1985
تذكرنا كتب السيرة بما لاقى رسولنا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام من أذى على أيد كفار قريش منذ فجر الدعوة وقد بلغ بهم الأمر إلى مقاطعة الرسول ﷺ وأصحابه فكانوا لا يبيعون لهم ولا يشترون منهم ولا يزوجونهم ولا يتزوجون منهم وحاصروهم في شِعب أبي طالب مدة طويلة ذاق المسلمون خلالها مرارة الجوع والعري والقطيعة.
وكان لزوجة الرسول خديجة أم المؤمنين وعمه أبي طالب دور ملموس في مواساة المسلمين وسد أذى الكفار عنهم. وشاء القدر أن يفقد الرسول ﷺ عمه أبا طالب وزوجته المؤمنة خديجة في عام واحد وهو السنة العاشرة بعد البعثة، فازداد الكفار جرأة على إيذاء الرسول ومن معه من المؤمنين وكانت سنة شديدة على المسلمين حتى سميت بعام الحزن، لكن ذلك كله لم ينقص من عزم الرسول شيئًا في شأن نشر الدعوة بعد أن أصبح إيمانه بربه وبصدق دعوته ملاذه الوحيد تجاه الكفار والمشركين.
ودارت عجلة التاريخ وشهد جيلنا انبثاق فجر الصحوة الإسلامية المباركة –إن شاء الله- والتي أفرزت دعاة زادهم التقوى وملجأهم الوحيد هو إيمانهم بالله سبحانه وتعالى الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء، وقد اتخذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة ونبراسًا في مواجهة الطغاة وأعوانهم في الغرب والشرق. كما واجه رسول الله عليه الصلاة والسلام كفار قريش بإيمانه العميق الذي قاده ومن معه إلى النصر وإقامة دولة الإسلام.
فعلى دعاة الصحوة أن يعوا هذا الدرس النبوي العظيم ويؤمنوا بأن الدعوة ماضية إلى النصر رغم تخلي الأنظمة وأتباعها عنهم، بل رغم المؤامرة التي تحيكها هذه الأنظمة وأعوانها لإطفاء نور الصحوة المباركة، فالله متم نوره ولو كره الكافرون.