; أين يضع المصلي يديه بعد الرفع من الركوع؟ | مجلة المجتمع

العنوان أين يضع المصلي يديه بعد الرفع من الركوع؟

الكاتب الشيخ عبد العزيز بن باز

تاريخ النشر الثلاثاء 11-ديسمبر-1973

مشاهدات 92

نشر في العدد 179

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 11-ديسمبر-1973

أين يضع المصلي يديه بعد الرفع من الركوع؟

لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز

رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه.

أما بعد فقد كثر السؤال من الداخل والخارج عن موضع اليدين إذا رفع المصلي رأسه من الركوع فرأيت أن اجيب من ذلك جوابًا مبسوطًا بعض البسط نصحًا للمسلمين وإيضاحًا للحق وكشفًا للشبهة ونشرًا للسنة فأقول قد دلت السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنه كان يقبض بيمينه على شماله إذا كان قائمًا في الصلاة كما دلت على أنه كان عليه الصلاة والسلام يأمر بذلك.

قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه «باب وضع اليمنى على اليسرى» حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك بن مسلمة عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة قال أبو حازم لا أعلمه إلا ينسب ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم» انتهى المقصود.

ووجه الدلالة من هذا الحديث الصحيح على شرعية وضع اليمين على الشمال حال قيام المصلى في الصلاة قبل الركوع وبعده أن سهلًا أخبر أن الناس كانوا يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمني على ذراعه اليسرى في الصلاة ومعلوم أن السنة للمصلى في حال الركوع أن يضع كفيه على ركبتيه وفي حال السجود أن يضعهما على الأرض حيال منكبيه أو حيال أذنيه وفي حال الجلوس بين السجدتين وفي التشهد أن يضعهما على فخذيه وركبتيه على التفصيل الذي أوضحته السنة في ذلك فلم يبق إلا حال القيام فعلم أنه المراد في حديث سهل وبذلك يتضح أن المشروع للمصلى في حال قيامه في الصلاة أن يضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى سواء كان ذلك في القيام قبل الركوع أو بعده لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم التفريق بينهما ومن فرق فعليه الدليل وقد ثبت في حديث وائل بن حجر عند النسائي بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كان قائمًا في الصلاة قبض بيمينه على شماله وفي رواية له أيضًا ولأبي داود بإسناد صحيح عن وائل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما كبر للأحرام وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد وهذا صريح صحيح في وضع المصلى حال قيامه في الصلاة كفه اليمني على كفه اليسرى والرسغ والساعد وليس فيه تفريق بين القيام الذي قبل الركوع والذي بعده فاتضح بذلك شمول هذا الحديث للحالين جميعًا وقال الحافظ بن حجر رحمه الله في الفتح على ترجمة البخاري المذكورة أنفًا ما نصه قوله «باب وضع اليمني على اليسرى في الصلاة» أي في حال القيام، قوله «كان الناس يؤمرون» هذا حكمه الرفع لأنه محمول على أن الأمر لهم بذلك هو النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي قوله «على ذراعه» أبهم موضعه من الذراع وفي حديث وائل عند أبي داود والنسائي «ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد» وصححه ابن خزيمة وغيره وأصله في صحيح مسلم بدون الزيادة، والرسغ بضم الراء وسكون السين المهملة بعدها معجمه هو المفصل بين الساعد والكف وسيأتي أثر علي نحوه في أواخر الصلاة ولم يذكر أيضًا محلهما من الجسد، وقد روى ابن خزيمة من حديث وائل أنه وضعهما على صدره، والبزار عند صدره وعند احمد في حديث هلب الطائي نحوه، وهلب بضم الهاء، وسكون اللام بعدها موحدة وفي زيادات المسند من حديث على أنه وضعهما تحت السرة وإسناده ضعيف واعترض الداني في أطراف الموطأ فقال هذا معلوم لأنه ظن من أبي حازم، ورد بأن أبا حازم لو لم يقل لا أعلمه إلخ لكان في حكم المرفوع لأن قول الصحابي كنا نؤمر بكذا يصرف بظاهره إلى من له الأمر وهو النبي صلى الله عليه وسلم لأن الصحابي في مقام تعريف الشرع فيحمل على من صدر عنه الشرع ومثله قول عائشة كنا نؤمر بقضاء الصوم فإنه محمول علـى أن الأمر بذلك هو النبي صلى الله عليه وسلم وأطلق البيهقي أنه لا خلاف ذلك بين أهل النقل والله أعلم، وقد ورد في سنن أبي داود والنسائي وصحيح ابن السكن شيء يستأنس به على تعيين الأمر والمأمور فروى عن ابن مسعود رضي الله عنه قال «رآني النبي صلى الله عليه وسلم واضعًا يدي اليسرى على يدي اليمني فنزعها ووضع اليمني على اليسرى» اسناده حسن قيل: لو كان مرفوعًا ما احتاج أبو حازم إلى قوله لا أعلمه ألخ والجواب أنه أراد الانتقال إلى التصريح فالأول لا يقال له مرفوع وإنما يقال له حكم الرفع قال العلماء الحكمة في هده الهيئة أنه صفة السائل الذليل وهو أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع، وكان البخاري رحمه الله لحظ ذلك فعقبه بباب الخشوع ومن اللطائف قول بعضهم القلب موضع النية والعادة أن من احترز على حفظ شيء جعل يديه عليه قال ابن عبد البر «لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه وهو قول الجمهور من الصحابة والتابعين وهو الذي ذكره مالك في الموطأ ولم يحـك ابن المنذر وغيره عن مالك غيره، وروى ابن القاسم عن مالك الإرسال وصار إليه أكثر أصحابه، وعند التفرقة بين الفريضة والنافلة ومنهم من كره الإمساك ونقل ابن الحاجب أن ذلك حيث يمسك متعمدًا لقصد الراحة» انتهى المقصود من كلام الحافظ وهو كاف شاف في بيان ما ورد في هذه المسالة وفيما نقله عن الإمام ابن عبد البر الدلالة على أن قبض الشمال باليمين حال القيام في الصلاة هو قول أكثر العلماء ولم يفرق ابن عبد البر رحمه الله بين الحالين وأما ما ذكره الإمام الموفق في المغنى وصاحب الفروع وغيرهما عن الإمام أحمد رحمه الله أنه رأى تخيير المصلى بعد الرفع من الركوع بين الإرسال والقبض فلا أعلم له وجهًا شرعيًا بل ظاهر الأحاديث الصحيحة المتقدم ذكرها يدل على أن السنة القبض في الحالين وهكذا ما ذكره بعض الحنفية من تفضيل الإرسال في القيام بعد الركوع لأوجه له لكونه مخالفًا للأحاديث السابقة والاستحسان إذا خالف الأحاديث لا يعول عليه كما نص عليه أهل العلم.

أما ما نقله ابن عبد البر عن أكثر المالكية من تفضيل الإرسال فمراده في الحالين أعني قبل الركوع وبعده ولاشك أنه قول مرجوح مخالف للأحاديث الصحيحة ولما عليه جمهور أهل العلم كما سلف وقد دل حديث وائل بن حجر وحديث هلب الطائي على أن الأفضل وضع اليدين على الصدر حال القيام في الصلاة وقد ذكرهما الحافظ كما تقدم وهما حديثان جيدان لا بأس بإسنادهما أخرج الأول أعني حديث وائل الإمام ابن خزيمة رحمه الله وصححه كما ذكر العلامة الشوكاني في النيل وأخرج الثاني أعني حديث هلب الإمام احمد رحمه بإسناد حسن واخرج أبو داود رحمه الله عن طاوس عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يوافق حديث وائل وهلب وهو مرسل جيد، فان قلت قد روى ابو داود عن على رضي الله عنه أن السنة وضع اليدين تحت السرة فالجواب أنه حديث ضعيف كما صرح بذلك الحافظ بن حجر كما تقدم في كلامه رحمه الله وسبب ضعفه أنه من رواية عبدالرحمن بن اسحاق الكوفي ويقال الواسطي وهو ضعيف عند أهل العلم لا يحتج بروايته ضعفه الإمام احمد وابو حاتم وابن معين وغيرهم وهكذا حديث أبي هريرة عند أبي داود مرفوعًا «أخذ الأكف على الأكف تحت السرة» لأن في إسناده عبد الرحمن بن اسحاق المذكور وقد عرفت حاله وقال الشيخ أبو الطيب محمد شمس الحق في عون المعبود شرح سنن أبي داود بعد کلام سبق ما نصه فمرسل طاوس وحديث هلب وحديث وائل بن حجر تدل على استحباب وضع اليدين على الصدر وهو الحق، وأما الوضع تحت السرة أو فوق السرة فلم يثبت فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث انتهى.

والأمر كما قال رحمه الله للأحاديث المذكورة.

فإن قيل قد ذكر الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني في حاشية كتابه «صفة صلاة النبي صل الله عليه وسلم» ص ١٤٥ من الطبعة السادسة ما نصه «ولست أشك في أن وضع اليدين على الصدر في هذا القيام» يعني بذلك القيام بعد الركوع «بدعة ضلالة لأنه لم يرد مطلقًا في شيء من أحاديث الصلاة وما أكثرها ولو كان له أصل لنقل إلينا ولو عن طريق واحد ويؤيده أن أحدًا من أئمة الحديث فيما أعلم» انتهى.

والجواب عن ذلك أن يقال نعم قد ذكر أخونا العلامة الشيخ ناصر الدين في حاشية كتابه المذكور ما ذكر والجواب عنه من وجوه «الأول» أن جزمه بأن وضع اليمنى على اليسرى في القيام بعد الركوع بدعة ضلالة خطأ ظاهر لم يسبقه إليه أحد فيما نعلم من أهل العلم وهو مخالف للأحاديث الصحيحة المتقدم ذكرها ولست أشك في علمه وفضله وسعة اطلاعه وعنايته بالسنة زاده الله علمًا وتوفيقًا غلطًا بينًا وكل عالم يؤخذ من ولكنه قد غلط في هذه المسألة قوله ويترك كما قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله «ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر» يعني النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا قال أهل العلم قبله وبعده وليس ذلك يغض من أقدارهم ولا يحط من منازلهم بل هم في ذلك بين أجر وأجرين كما صحت بذلك السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم في حكم المجتهد أن أصاب فله اجران وان أخطأ فله أجر، «الوجه الثاني» أن من تأمل الأحاديث السالفة حديث سهل وحديث وائل بن حجر وغيرهما اتضح له دلالتها على شرعية وضع اليمنى على اليسرى في حال القيام في الصلاة قبل الركوع وبعده لأنه لم يذكر فيها تفصيل والأصل عدمه.

ولأن في حديث سهل الأمر بوضع اليمنى على ذراع اليسرى في الصلاة ولم يبين محله من الصلاة فإذا تأملنا ما ورد في ذلك اتضح لنا أن السنة في الصلاة وضع اليدين في حال الركوع على الركبتين وفي حال السجود على الأرض وفي حال الجلوس على الفخذين والركبتين فلم يبق إلا حال القيام فعلم أنها المرادة في حديث سهل وهذا واضح جدا أما حديث وائل ففيه التصريح من وائل رضي الله عنه بأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقبض بيمينه على شماله إذا كان قائمًا في الصلاة خرجه النسائي بإسناد صحيح وهذا اللفظ من وائل يشمل القيامين بلا شك ومن فرق بينهما فعليه الدليل وقد سبقت الاشارة إلى ذلك في أوائل هذا المقال، «الوجه الثالث» أن العلماء ذكروا أن من الحكمة في وضع اليمين على الشمال أنه أقرب إلى الخشوع والتذلل وابعد عن العبث كما سبق في كلام الحافظ بن حجر وهذا المعنى مطلوب للمصلى قبل الركوع وبعده فلا يجوز أن يفرق بين الحالين إلا بنص ثابت يجب المصير إليه.

أما قول أخينا العلامة «أنه لم يرد مطلقًا في شيء من أحاديث الصلاة وما أكثرها ولو كان له أصل لنقل إلينا ولو عن طريق واحد» فجوابه أن يقال ليس الأمر كذلك بل قد ورد ما يدل عليه من حديث سهل ووائل وغيرهما كما تقدم وعلى من أخرج القيام بعد الركوع من مدلولها الصحيح المبين لذلك، وأما قوله وفقه الله «ويؤيده أن أحدًا من السلف لم يفعله ولا ذكره أحد من أئمة الحديث فيما أعلم» فجوابه أن يقال هذا غريب جدًا وما الذي يدل لنا على أن أحدًا من السلف لم يفعله بل الصواب أن ذلك دليل على أنهم كانوا يقبضون في حال القيام بعد الركوع ولو فعلوا خلاف ذلك لنقل لأن الأحاديث السالفة تدل على شرعية القبض حال القيام في الصلاة سواء كان قبل الركوع أو بعده وهو مقتضى ترجمة الإمام البخاري رحمه الله التي ذكرناها في أول هذا المقال كما أن ذلك هو مقتضى كلام الحافظ بن حجر عليها ولو أن أحدًا السلف فعل خلاف ذلك لنقل إلينا وأكبر من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه أنه أرسل يديه حال قيامه من الركوع ولو فعل ذلك لنقل إلينا كما نقل الصحابة رضي الله عنهم ما هو دون ذلك من أقواله وأفعاله عليه الصلاة والسلام وسبق في كلام ابن عبد البر رحمه الله أنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف القبض وأقره الحافظ ولا نعلم عن غيره خلافه فاتضح بما ذكرنا أن ما قاله أخونا فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين في هذه المسالة حجة عليه لا له عند التأمل والنظر ومراعاة القواعد المتبعة عند أهل العلم فالله يغفر لنا وله ويعاملنا جميعًا بعفوه ولعله بعد اطلاعه على ما ذكرنا في هذه الكلمة يتضح له الحق فيرجع إليه فان الحق ضالة المؤمن متى وجدها أخذها وهو بحمد الله ممن ينشد الحق ويسعى إليه ويبذل جهوده الكثيرة في إيضاحه والدعوة إليه.

«تنبيه هام»

ينبغي أن يعلم أن ما تقدم من البحث في قبض الشمال باليمين ووضعهما على الصدر أو غيره قبل الركوع وبعده كل ذلك من قبيل السنن وليس من قبيل الواجبات عند أهل العلم فلو أن أحدًا صلى مرسلًا ولم يقبض قبل الركوع أو بعده فصلاته صحيحة.

وإنما ترك الأفضل في الصلاة فلا ينبغي لأحد من المسلمين أن يتخذ من الخلاف في هذه المسالة وأشباهها وسيلة إلى النزاع والتهاجر والفرقة فإن ذلك لا يجوز للمسلمين حتى ولو قيل أن القبض واجب كما أختاره الشوكاني في النيل بل الواجب على الجميع بذل الجهود في التعاون على البر والتقوى وإيضاح الحق بدليله والحرص على صفاء القلوب وسلامتها من الغل والحقد من بعضهم على بعض كما أن الواجب الحذر من أسباب الفرقة والتهاجر لأن الله سبحانه أوجب على المسلمين أن يعتصموا بحبله جميعًا وأن لا يتفرقوا كما قال سبحانه ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ﴾. (سورة آل عمران: 103﴾. وقال النبي صلى الله عليه وسلم «إن الله يرضى لكم ثلاثًا أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرق وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم» وقد بلغني عن كثير من إخواني المسلمين في أفريقيا وغيرها أنه يقع بينهم شحناء كثيرة وتهاجر بسبب مسالة القبض والإرسال ولا شك أن ذلك منكر لا يجوز وقوعه منهم بل الواجب على الجميع التناصح والتفاهم في معرفة الحق بدليله مع بقاء المحبة والصفاء والأخوة الإيمانية فقد كان أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم رضى الله عنهم والعلماء بعدهم رحمهم الله يختلفون في المسائل الفرعية ولا يوجب ذلك بينهم فرقة ولا تهاجرًا لأن هدف كل واحد منهم هو معرفة الحق بدليله فمتى ظهر لهم اجتمعوا عليه ومتى خفي على بعضهم لم يضلل أخاه ولم يوجب له ذلك هجره ومقاطعته وعدم الصلاة خلفه فعلينا جميعًا معشر المسلمين أن نتقي الله سبحانه وأن نسير على طريقة السلف الصالح قبلنا في التمسك بالحق والدعوة إليه والتناصح فيما بيننا والحرص على معرفة الحق بدليله مع بقاء المحبة والأخوة الإيمانية وعدم التقاطع والتهاجر من أجل مسألة فرعية قد يخفى فيها الدليل على بعضنا فيحمله اجتهاده على مخالفة أخيه في الحكم.

فنسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يزيدنا وسائر المسلمين هداية وتوفيقًا وأن يمنحنا جميعًا الفقه في دينه والثبات عليه ونصرته والدعوة إليه أنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه وعظم سنته إلى يوم الدين.

 

الرابط المختصر :