; أين الرقابة في تلفزيون الكويت؟ | مجلة المجتمع

العنوان أين الرقابة في تلفزيون الكويت؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-يوليو-1985

مشاهدات 78

نشر في العدد 724

نشر في الصفحة 15

الثلاثاء 09-يوليو-1985

 

على الرغم من تشدد بعض الرقباء أثناء مراقبة الموضوعات التي تقدم لتلفزيون الكويت من أفلام ومسلسلات و برامج عربية كانت أو أجنبية، إلا أن بعضهم يؤدي وظيفته بطريقة غير جادة وغير دقيقة؛ ففي أثناء عرض المادة المراد مراقبتها للإجادة، يسهو الرقيب ربما لمشكلات يفكر بها أو مشاغل تشغله بعيدًا عن المتابعة، أو يدخل عليه أحدهم فلا يوقف المادة، إنما يستمر في عرضها ويروح في حديث طويل مع من دخل عليه فيفوته ما يفوت أو يذهب لقضاء حاجة ما في غرفة أخرى ويترك المادة المراد مراقبتها مستمرة دون رقابة، أو أنه يرى منها بعض الأجزاء فقط دون التدقيق في المادة الكلامية أو المعاني التي يرمي إليها الحديث أو الحوار والحدث والمشاهد معتمدًا على الحلقات السابقة، حيث إنه عرف خطة البرنامج أو المسلسل فلا يدقق.

وما دامت هذه الرقابة ضعيفة وتحتاج إلى رقابة الضمير، فلا لوم على أطفالنا وشبابنا عندما يتناقلون بعض النكات التي تمس الدين، بل تمس ذات الإله عز وجل والعياذ بالله، فهم رأوا ذلك على شاشة التلفزيون من خلال ما يقدم دون رقابة دقيقة وواعية.

وإذا لم يكن كل ما سبق، إذًا الرقيب متعمد بعدم كتابة الملاحظات بدقة وأمانة.

من خلال متابعتي للتلفزيون يوم الأربعاء ١٩٨٥/٦/٢٦م مساء الساعة ٧,٢٠ تقريبًا وعلى البرنامج الثاني وفي الرسوم المتحركة قطط على شكل ملائكة فوق السحاب لها أجنحة، تقوم بإثارة البرق باستخدام مفتاح للكهرباء ثم يقوم أحد الفئران بضرب القطط التي ترمز للملائكة حسب الاستنتاج، وبعد التخلص من القطط يقوم الفأر بإسقاط شرائح الجبن على الفئران من السماء وكأنه يوزع الأرزاق على الفئران، «أين الرقابة؟». وفي اليوم الذي يليه الخميس ١٩٨٥/٦/٢٧م ظهرًا وعلى البرنامج الأول في الفيلم العربي الذي يحمل عنوان «القضية المشهورة» تمثيل: سمير صبري، فريد شوقي، عفاف شعيب... وغيرهم.

سمير صبري ضابط السجن أثناء تفتيشه على المساجين يقول لأحدهم: لماذا لحيتك طويلة؟ 

المسجون: انكسر الموس ولم يأت حلاق السجن.

 الضابط: احلق ذقنك وإلا وضعتك في السجن الانفرادي، «النظافة من الإيمان!».

أين الرقيب النائم؟

متى كانت اللحية قذرة؟ وقد أمرنا رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم أن نطلق اللحية. وكان من الأجدر عدم الإساءة لمثل هذه السنة وعمل المونتاج اللازم لها احترامًا للسنة النبوية ولمن اتبعها. ولا أريد أن أعقب، فكل شيء واضح، أسطر هذا الكلام أخذًا بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان». 

وإنني لا أنكر دور التلفزيون في تقديم بعض الإيجابيات، ولقد وصلني عن وزير الإعلام أنه يحترم الآراء ويأخذ بها ويتقبل النقد البناء للنهوض بمستوى الإعلام عمومًا، وأنه يقف إلى جانب الحق وهذا ما نريده. وإن شاء الله يكون الداعي الأمين على رعيته ويرعى مسؤوليته بالحق ولنصرة الإسلام والمحافظة والحرص على الطابع الإسلامي، وليس ذلك بغريب عليه لأنه مسلم يهمه أمر الإسلام. ونتمنى تحاشي مثل ذلك من الرقابة، بل عدم جلب المواد المسيئة للإسلام والمسلمين والله الموفق.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 62

108

الثلاثاء 01-يونيو-1971

القدس لنا

نشر في العدد 65

153

الثلاثاء 22-يونيو-1971

هذا الأسبوع (العدد 65)