; أول ياباني يعتنق الإسلام على يد أول مسلم بريطاني | مجلة المجتمع

العنوان أول ياباني يعتنق الإسلام على يد أول مسلم بريطاني

الكاتب د. صالح مهدي السامرائي

تاريخ النشر السبت 12-مايو-2001

مشاهدات 141

نشر في العدد 1450

نشر في الصفحة 46

السبت 12-مايو-2001

صفحات إسلامية

في أواخر القرن التاسع عشر، كانت هناك دولتان آسيويتان تتمتعان بالاستقلال، هما الدولة العثمانية واليابان، وقد حرص الجانبان على تبادل العلاقات والزيارات الودية، فأرسل إمبراطور اليابان «ميجي» مندوبًا له لزيارة إسطنبول، ورد السلطان عبد الحميد بإيفاد بعثة شرف مكونة من طاقم بحري على سفينة «آل طغرل»تضم ستمائة شخص، معظمهم من الخريجين العثمانيين الجدد من الأكاديمية البحرية، عربًا وتركًا وأكرادًا وألبانًا وبوسنيين... إلخ، برئاسة القائد البحري عثمان باشا، أبحرت الباخرة من إسطنبول في أوائل ۱۸۹۰م ومرت بالسويس وجدة وعدن وبومبي وسنغافورة وهونج كونج حتى رست في يوكوهاما.

كان السلطان يريد بإرساله الخريجين الجدد صرف أعين الدول الكبرى عن تلك المهمة باعتبارها رحلة تدريب، وصل عثمان باشا طوكيو، وقابل الإمبراطور ميجي وقدم الهدايا له، وبعد إقامة ثلاثة شهور غادرت الباخرة عائدة، ولكنها وهي في مياه اليابان هبت عليها عاصفة شديدة يوم ١6/٩/١890م تسببت في تحطم الباخرة وغرق حوالي ٥٥٠ من طاقمها بما فيهم عثمان باشا.

دفن الشهداء في الأراضي اليابانية، ونقل حوالي خمسين ناجيًّا بباخرتين يابانيتين إلى إسطنبول، وفي عام ١٨٩١م أخذت الشهامة صحفي ياباني شاب هو أوساتارو نودا، فجمع من الشعب الياباني تبرعات لعوائل الشهداء، وسافر إلى إسطنبول وقابل السلطان.

هناك وفي إسطنبول تعرف نودا على السيد عبد الله غليام من ليفربول «وهو أول مسلم من أصول إنجليزية»، وبعد النقاش معه أعلن قبول الدين الإسلامي في شهر يونيو ۱۸۹۱م، واتخذ اسم عبد الحليم «عندي صورة من الجريدة العثمانية التي نشرت الخبر في حينه»، وهكذا فإن استشهاد ٥٥٠ مسلمًا عثمانيًّا في اليابان أدى إلى:

دخول أول مسلم ياباني في الإسلام. -۱

٢- أقيم متحف لشهداء آل طغرل في مقاطعة واكاياما المجاورة لأوساكا قائم الى يومنا هذا.

٣- تحتفل اليابان بذكرى الحادثة إلى يومنا هذا كل خمس سنوات، حيث يأتي إلى اليابان ممثلو أقسام الجيش التركي كافة يقومون مع نظرائهم اليابانيين باستعراض بحري وتجمع خطابي.

٤- يحضر أهالي القرى المجاورة هذا التجمع، وأمارات الحزن بادية عليهم كيوم وقوع الحادثة.

مع عمر ميتا- يرحمه الله- مترجم معاني القرآن الكريم لليابانية حضرت هذه المناسبة عام ١٩٧٦م ورأينا دق الطبول وترانيم رجال الدين البوذيين تتلى، وقد طلب عمر ميتا أن ندعو للشهداء فتقدم وأنا خلفه ودعونا، ومنذ ذلك الحين انقطع الطبالون والمترنمون البوذيون، واكتفي بدعاء المسلمين، إن تقديم ٥٥٠ شهيدًا مسلمًا في اليابان من مبشرات انتشار الإسلام في هذا البلد.

٥- احتفال اليابانيين بالمناسبة طيلة أكثر من مائة عام رغم تغير الحكومات في البلدين دليل على إخلاص اليابانيين لأصدقائهم.

رحم الله شهداءنا ورحم الله رواد الدعوة الإسلامية في اليابان وفي كل مكان ورحمنا جميعًا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل