; أوضاع المسلمين في سريلانكا | مجلة المجتمع

العنوان أوضاع المسلمين في سريلانكا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 21-يناير-1975

مشاهدات 66

نشر في العدد 233

نشر في الصفحة 37

الثلاثاء 21-يناير-1975

أوضاع المسلمين في سريلانكا في حوار مع الدكتور بديع الدين محمود وزير التربية السريلانكي على مدى أربعة عشر يومًا - ظل الدكتور بديع الدين محمود- وزير التربية والتعليم في جمهورية سريلانكا، يجوب أقطار المشرق العربي على رأس وفد سيرلانكي لتوطيد العلاقات الأخوية وتوثيق عروة العقيدة التي تربط- رغم الطرف النائي من الوطن الإسلامي، وبين العرب والمسلمين هنا في المشرق العربي. زار المملكة العربية السعودية والبحرين وقطر ودول الإمارات ثم جاء إلى الكويت، حيث حظينا بلقاء سريع معه، كنا نلهث فيه وراءه وهو يجمع حاجياته وينظم حقائبه استعدادًا للسفر. وقد كانت هذه المقابلة أن تلغى والسبب أن الدكتور بديع الدين غير برنامجه فجأة، وقرر تقديم موعد سفره، إلا أننا أصررنا على إجرائها، فكان اللقاء هكذا..  عاجلًا.. لاهثًا كانت تشغل بالنا قضية أوضاع المسلمين في البلدان التي تحكمها سلطات غير إسلامية- وكلنا نعلم مدى الغبن الذي يصيب المسلمين في ظل مثل هذه الحكومات، سواء أكانوا أقلية أو أغلبية فكان بَدْء الكلام: ●     دكتور بديع الدين، هل أنتم- أعني المسلمين- كيان له وزنه في سريلانكا، أم أقلية تحكي قصة الأقليات الإسلامية في الدول الأخرى وكيف تعاملكم الدولة؟ ▪        نحن أقلية بسيطة: مليون واحد من ثلاثة عشر مليونًا هم مجمل تعداد سكان الجزيرة.. ولكن الدولة تعامل المسلمين معاملة طيبة لا تفرقة فيها بينهم وبين غيرهم من المواطنين البوذيين أو الهندوس- على عكس الأقليات المسلمة في البلدان الأخرى مثل الهند والفلبين وغيرها.. ●     إلى أي مدى يسمح لهم بارتقاء المناصب الحكومية؟ ▪        كما ترى فأنا واحد منهم وزير في الدول والمتحدث المفوض باسم المفوض باسم البرلمان مسلم- وأحد عشر عضوًا فيه مسلون.. وهناك قضاة مسلمون في المحاكم العليا أيضًا. ●     أليست هنالك أية عقبات تحد من حريتكم أو ممارسة حياتكم الإسلامية بكل متطلباتها.. مثل أداء الشعائر أو تربية أبنائكم على نهج الإسلام في وسط هذه البيئة غير المسلمة؟ ▪        لا.. على العكس فنحن نتمتع بحرية مريحة وأوضاع حسنة ويكفي أن أذكر لك أن لدينا ألف مسجد وثمانمائة مدرسة إسلامية لتدريس علوم الدين واللغة العربية. ويمكننا نشر التعاليم الإسلامية وبثها حتى عبر الإذاعة. ●     وعلاقات الدولة بالعالم العربي، وموقفها من قضية الشرق الأوسط؟ ▪        نحن أول دولة في العالم تقطع علاقاتها بإسرائيل وزيارتنا هذه تكفي مؤشرًا للتدليل على مدى العلاقات الطيبة بين بلادنا والبلاد العربية.. حيث وجدنا كل تعاون وكل مساندة. ●     هل هناك أحزاب ومنظمات سياسية إسلامية؟ ▪        هناك حزب سياسي إسلامي واحد فقط (هو الحزب الاشتراكي الإسلامي) الذي اضطلع أنا بعبء رئاسته. ولكن هناك منظمات اجتماعية متعددة مثل منظمة الإنماء الإسلامي، ورابطة المغاربة السيلانيين وجمعية مسلمي سيلان، وكلها تعمل متضامنة. ●     سميتم حزبكم «الحزب الاشتراكي الإسلامي». فكيف توفقون- أو بالأحرى تجمعون بين الاشتراكية والإسلام، في منهج واحد؟ ▪        الإسلام فيه اشتراكية «١».. توزيع الماء والكهرباء والأرض والكلأ.. ووجوب التكافل الاجتماعي.. إلخ. ●     سبق أن ذكرتم وجود المدارس الإسلامية، فهل هناك بعثات من الأساتذة العرب تعمل عندكم لتدريس اللغة العربية وعلوم الدين؟ ▪        وأجاب الدكتور بديع الدين هذه المرة بحماس أكثر: ▪        بل علماؤنا هم الذين يقومون بهذه المهمة.. ونحن على كل حال عرب.. أنا عربي... ●     عفوًا.. ولكنك لا تعرف اللغة العربية...!! ▪        إخواني كلهم درسوا اللغة العربية ويعرفونها.. ولكنني- للأسف لم أدخل- في صغرى مدرسة عربية. كان الدكتور بديع الدين قد استكمل عملية تجهيز حقائبه استعدادًا للسفر فرأينا إنهاء اللقاء «المتنقل» معه:
الرابط المختصر :