; أوضاع المسلمين في جنوب شرق آسيا المسلمون في بنغلاديش | مجلة المجتمع

العنوان أوضاع المسلمين في جنوب شرق آسيا المسلمون في بنغلاديش

الكاتب عبدالله سليمان حمد

تاريخ النشر الثلاثاء 09-أكتوبر-1984

مشاهدات 96

نشر في العدد 686

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 09-أكتوبر-1984

بنغلاديش: اسم أطلق على باكستان الشرقية بعد الانفصال من باكستان في ديسمبر سنة 1971، وقد قاد هذا الانفصال النكد رئيس رابطة عوامي «حزب قومي» مجيب الرحمن، الذي ساعدته الهند في الحرب التي نشبت بين الانفصاليين وباكستان، وألقت الهند بكل ثقلها معه، وأمدهم الاتحاد السوفيتي بالسلاح والمال والعتاد بفصل هذا الجزء المسلم الغالي من باكستان الموحدة وقتل وتشريد وأسر آلاف المسلمين، ثم إبراز جمهورية بنغلاديش على سطح الكرة الأرضية.

  • جغرافية بنغلاديش

تحيطها الهند من أربع جهات وتغمرها المياه والفيضانات والأمطار معظم أيام السنة، وتبلغ مساحتها 142,776 ألف كيلومتر مربع، تتخللها الأنهار والغابات، ويبلغ عدد سكانها 96 مليون نسمة غالبيتهم من المسلمين، وتعتبر ثاني دولة إسلامية من حيث عدد السكان، عاصمتها دكا، وهي مهددة من أعدائها الهندوس والروس في أي لحظة، وتتعرض للابتزاز والغزو الفكري والتبشير النصراني والماسوني والإيراني والشيوعي والقومي، وهي تتكون من أربع مقاطعات 1 - دكا 2- شتاغونج 3 - راج شاهي 4 - كهلنا.

  • الانقلابات في بنغلاديش

بعد الإطاحة بمجيب الرحمن وقتله سنة 1975، خلفه ضياء الرحمن حيث قتل سنة 1981 كذلك، فخلفه الجنرال محمد إرشاد الحالي، ومع أن الشعب قد حس بفداحة خسرانه بعد انفصاله من باكستان الأم، إلا أن هؤلاء الرؤساء ظلوا على ما هم عليه من انفصال.

وقد تعرضت بنغلاديش للفيضانات هذه السنة، حيث غمرت المياه 60 منطقة سكنية وتشرد أهلها دون مأوى ينتظرون المساعدات والغوث من المسلمين.

  • منظمات التبشير وتنصير المسلمين

إن حالة الفقر والبؤس والمرض والحاجة تدفع الناس دفعًا إلى طلب السلامة والأمن وسد الجوع من المتبرعين من كل المذاهب، وقد مدت المؤسسات النصرانية يدها لهؤلاء المسلمين لتنصيرهم، فهناك 220 مؤسسة تبشيرية عاملة في بنغلاديش تنشئ المدارس والملاجئ وورش التعليم المهني، وإنشاء مراكز الأيتام والعجزة في المناطق النائية البعيدة عن الأنظار لاستقبال أبناء المسلمين الفقراء حيث يتم تقديم الطعام لهم والمأوى والملبس وتعليمهم القراءة مع تعاليم المسيحية، وبهذه الطريقة استطاعت أن تنصر كثيرًا من المسلمين ففي سنة 1947 كان عددهم 20 ألف، أما في سنة 1984 فقد بلغوا 200 ألف.

  • مصادر تمويل التبشير

وتمول هذه الإرساليات التبشيرية من أمريكا وفرنسا وبريطانيا ونيوزلندا وهولندا، التي تضغط على الحكومة البنغالية لإتاحة الفرصة للمبشرين والدعوة بين المسلمين خاصة وأن معظم ميزانية بنغلاديش تأتي من هذه الدول.

وهناك أحزاب ومبادئ منحرفة كثيرة زادت على 75 حزبًا سياسيًّا علمانيًّا وشيوعيًّا ونوادي الروتاري والليونز الماسونية اليهودية والأحزاب الهندوسية والقومية البنغالية، وكلهم يعملون بجد ونشاط لتحطيم صرح الإسلام العظيم في هذا البلد.

  • مشكلة البهاريين

إن أصل البهاريين من منطقة بهار المسلمة في الهند، وقد هاجروا إلى باكستان الشرقية حين تكونت دولة باكستان للمسلمين وانفصلت عن الهند، وقد اضطهدوا من الهنود في ذلك الوقت بسبب هجرتهم، وقد وقف الشعب البهاري ضد انفصال باكستان الشرقية عن الغربية وقاتل مع الجيش الباكستاني ضد الهند، وبعد الانفصال وتكوين جمهورية بنغلاديش اضطهد هذا الشعب المسلم الأبي مرة أخرى لموقفه السابق ونفي وأخرج من مراكز عمله وسكنه المستقر إلى 16 مخيم للاجئين في العاصمة وأطراف بنغلاديش، حيث الآن يعيش عيشة أقل بكثير من مستوى المعيشة لبني البشر، فبيوتهم من الصفائح والخيش تغمرها المياه من أسفل وقطرات المطر من أعلى ولا يجدون ما يأكلون أو يلبسون أو يسكنون؛ فأين من يشعر بشعور هؤلاء؟

  • نشاط السفارة الإيرانية

يقوم أعضاء السفارة بالاتصالات الواسعة وتوزيع المال والكتب والمجلات العقائدية الباطلة لنشر أفكار ثورة إيران والخمينية بين الجهلة والفقراء من المسلمين المعوزين السنة منتهزين حاجتهم الماسة لقلب أفكارهم، وقد استطاعوا استمالة إحدى الجماعات الإسلامية السنية هناك وتدعي جماعة «خلافة أنجمن» لتقوم بالدعاية والدعوة لمبادئ الثورة الإيرانية.

كما أن السفير يقوم بزيارة مناطق اللاجئين البهاريين والبنغاليين والبورميين المسلمين المنفيين في بنغلاديش، ولا نجد أن أحدًا من سفراء الخليج أو العرب قد زارهم إلا نادرًا.

  • مقترحات

إن المسلمين في بنغلاديش جزء هام من جسم الأمة الإسلامية يتعرضون للغزو الفكري ومحاولات الإجهاز عليه، وهم في أمس الحاجة لمساعدة إخوانهم في العالم الإسلامي ونحن وتسليمها للمسلمين العاملين هناك.

نقترح في هذا الصدد ما يلي:

  1. إرسال المعونات الدائمة وخاصة الآن بعد الفيضانات الأخيرة.
  2. بناء المدارس ومراكز التدريب والمساجد.
  3. بناء الطرق والجسور.
  4. إرسال الكتب الإسلامية وطباعتها باللغة البنغالية للمسلمين هناك.
  5. إنعاش حالة البهاريين وحل مشاكلهم.

كما نقترح على الحكومة البنغلاديشية:

  1. منع المنظمات النصرانية.
  2. إيقاف المد الشيوعي الهندوسي.
  3. إتاحة الفرصة والمساواة للبهاريين والمضطهدين.
  4. إعطاء الجنسية البنغالية لمن سحبت منه المواطنة في عهود سابقة.
  5. منع نوادي الروتاري والليونز الماسونية اليهودية.
  6. إيقاف النشاط الإيراني وأفكاره.
  7. إعادة المدارس إلى حظيرة الإسلام لا العلمانية.
  • شكرًا للجهود الخيرة

ولا يسعنا هنا إلا أن نشكر الجهود المخلصة التي بذلت من بعض المؤسسات والهيئات والأشخاص لتقديمهم التبرع والمساهمة في البناء والإنشاء لكثير من المشاريع في بنغلاديش.

ونخص بالذكر:

  1. أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الصباح.
  2. اللجنة الشعبية لجمع التبرعات الكويتية.
  3. الفاضل فؤاد أحمد الخطيب سفير المملكة العربية السعودية السابق، ومساعدة السفارة الحالية.
  4. الجامعة الإسلامية في المملكة العربية السعودية وإرسالها 8 أطباء للتوعية الإسلامية بإشراف الدكتور أحمد العدناني لمدة شهرين، نرجو استمرارها لمقاومة البدع والعلمانية والإلحاد والجهل بالإسلام.
الرابط المختصر :