العنوان أوروبا تنقب في مناهج التعليم التركية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 05-مارس-2005
مشاهدات 62
نشر في العدد 1641
نشر في الصفحة 21
السبت 05-مارس-2005
المجلس الأوروبي يوصِي بإلغاء مادة الدين من المناهج
أعد جهاز مكافحة التمييز والعنصرية التابع للمجلس الأوروبي تقريرًا تحت عنوان «التمييز والعنصرية في تركيا» يطالب فيه أنقرة بحذف عبارة الدين من الهويات وإلغاء مادة الدين الإلزامية في المناهج التعليمية وحل المشكلات الحقوقية للأقليات الدينية في البلاد.
وأشار التقرير إلى وجود فراغات في الدستور التركي وفي القوانين المدنية والإدارية والعقوبات على الرغم من الإصلاحات التي حققتها تركيا خلال السنوات الأخيرة.
أما عن الحريات الدينية فقد ادَّعى تقرير المجلس الأوروبي أن الحكومة التركية تمارس التمييز في مجال الحريات الدينية وأن قوات الأمن تنتهج سياسة المعاملة السيئة ضد الأقليات الدينية ولا تتخذ تدابير للحد من الأقوال المحتقرة لهذه الأقليات.
وجاء في التقرير أن تركيا ما زالت تفرض على مواطنيها الإفصاح في الهويات عن الدين المنسوبين إليه، الأمر الذي اعتبره التقرير يتعارض مع ميثاق حقوق الإنسان الأوروبية مطالبًا الحكومة التركية بالعمل في أقرب وقت ممكن على حذف عبارة الدين من الهويات، والقيام في نفس الوقت بحماية حقوق الأقليات الدينية في البلاد بموجب اتفاقية لوزان.
وفيما يتعلق بمادة الدين الإلزامية في مناهج التعليم التركية أشار التقرير إلى أنه إذا كان هذا المنهج التعليمي يستهدف بالأساس تدريس تعاليم الدين الإسلامي، ينبغي حينذاك إلغاؤه كمادة إلزامية من أجل حماية حرية الأطفال والوالدين!
هذا بخلاف ما سجله التقرير حول إحتواء بعض المناهج المدرسية في تركيا على عبارات محتقرة ومستصغرة للروم والأرمن، داعيًا الحكومة التركية إلى إعادة النظر في هذه المناهج وحذف العبارات المحتقرة للروم والأرمن، والعمل على شرح فوائد التعددية الثقافية للطلبة، وأردف: «ينبغي عدم اعتبار الأقليات الدينية التي تشكل نحو ٢٪ من مجموع السكان تهديدًا لتركيا».
وأشار التقرير الأوروبي إلى موضوع العداء اليهودي في تركيا، مدعيًا وجود حركات معادية للسامية، ووقوع هجمات ضد اليهود بسبب ديانتهم إلى جانب بعض وسائل الإعلام التي تنشر الدعاية المعادية للسامية. وطلب التقرير من الحكومة التركية اتخاذ كافة التدابير لحماية الجالية اليهودية في البلاد من هذه الهجمات، واتخاذ إجراءات قانونية يحق الذين تصدر عنهم أقوال معادية ضد اليهود.
وفي الجزء الخاص بالأكراد ذكر التقرير وجود ۱۰- ۱٥ مليون كردي في تركيا معظمهم في جنوب شرقي الأناضول، وأن الكثيرين من هؤلاء هجروا المنطقة إلى المدن الكبرى طلبًا للكسب أو هربًا من الاشتباكات التي كانت تحدث بين قوات الأمن وعناصر منظمة حزب العمال الكردستاني. وقال إن السلطات التركية تضع عراقيل أمام عودة هذه العوائل إلى قراها وتشترط عليها التوقيع على وثائق تتعهد بعدم إقامة دعاوَى تعويضات مالية ضد الدولة.
من جانبها انتقدت الحكومة التركية تقرير المجلس الأوروبي لعدم وصفها حزب العمال الكردستاني بمنظمة انفصالية. ومن الجدير بالإشارة أن المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي في السنوات الأخيرة يتخذان من تقارير جهاز مكافحة التمييز والعنصرية للمجلس الأوروبي أساسًا للتقارير التي يعدانها بخصوص تركيا.
الرابط المختصر :