العنوان أوراق من فلسطين: المجتمع- خاص: حماس ترعب اليهود
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-سبتمبر-1988
مشاهدات 70
نشر في العدد 882
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 13-سبتمبر-1988
حماس ترعب اليهود:
حاولت «السواعد الرامية» التي تقوم بحراسة قرية عارورة إيقاف سيارتين من نوع «مرسيدس» قدمتا إلى القرية ليلًا، ولما لم تمتثلا رشقوهما بالحجارة. وفي الحال قدمت سيارة عسكرية فأمطرها الشباب المسلم بالحجارة ومنعوها من دخول القرية وقد استطاع جنود العدو من دخول بعض المنازل الواقعة على أطراف القرية وهم يصرخون ويحطمون ما يجدون أمامهم فهاجمهم الشباب وأخرجوهم، وقد سمعوا أثناء ذلك الجنود اليهود وهم يكيلون الشتائم لـ«حماس، ورب حماس، ودين حماس» لعنهم الله.. وذلك على إثر إصابة جندي بجروح بليغة في رأسه بفعل زجاجة فارغة.
اللجان الإسلامية... عطاء متواصل:
في رام الله قامت «السواعد الرامية» بإغلاق الشوارع المؤدية إلى دوار الساعة وإشعال الإطارات ورفع علم فلسطين وعليه شعار حماس فوق البنايات وعند قدوم قوات العدو ثم الاشتباك معها.
كما وزعت لجان الإغاثة الإسلامية مواد غذائية وملابس ولحومًا على أكثر من «120» عائلة في البيرة ورام الله.
وعالجت اللجنة الطبية الإسلامية مئات الجرحى من أبناء مخيمات وقرى اللواء مجانا.
أما لجان متابعة الزراعة الإسلامية فقد وزعت بذور الكوسا والبندورة والفاصولياء والبامياء والفقوس على عائلات رام الله والبيرة التي تمتلك في بيوتها مساحات صالحة للزراعة.
أشرطة محرضة:
قامت السلطات اليهودية مؤخرًا باعتقال شاب مسلم من سكان المثلث المحتل عام 1948 وذلك بتهمة حيازته لأشرطة فيديو دينية «محرضة»، ويذكر أن السلطات كانت قد اعتقلت شابًّا آخر قبل شهرين بتهمة حيازته لعدة آلاف من أشرطة التسجيل «المحرضة».
صفعة:
كلف المستوطنون في «غوش قطيف» في قطاع غزة مؤخرًا شركة خاصة يرأسها ضباط كبار سابقون في الشرطة للتحقيق بشأن الأضرار الكبيرة التي ألحقها الفلسطينيون في مزارعهم حسب زعمهم... وفي اجتماع سري عقده المستوطنون وجهوا خلاله اللوم الشديد على الجيش اليهودي الذي لم يستطع حتى الآن الكشف في تحقيقاته عن مسببي هذه الأضرار، وصرح قائد عسكري في القطاع أن هذه الصفقة تعتبر صفعة من المستوطنين للجيش اليهودي.
قرود:
ذكرت صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية أن ثلاثة لعب على شكل قرود واحد لا يرى والثاني لا يسمح والثالث لا يتكلم وضعت أمام مكتب إسحق شامير، ويسعى الذين وضعوا القرود وهم من شبيبة حزب العمل للاحتجاج على سياسة شامير، واصفين إياه بأنه لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم.
إبعاد:
أعلن قادة حركة النهضة «هتحيا» وهي منظمة يهودية حاقدة أن السلطات اليهودية أعدت قائمة بأسماء ما بين 1000- 1200 من المواطنين الذين تعتبرهم السلطات من «المحرضين» على المظهرات ومن زعماء الانتفاضة، وأن هذه القوائم وضعت من أجل اتخاذ قرار بإبعادهم، وقد طالبت الحركة بالإسراع في إبعاد هؤلاء عن وطنهم فلسطين.
في ذكرى حرق الأقصى:
تدهورت صحة الشاب «محمد نعيم أبو عكر 17 سنة» من مخيم الدهيشة وذلك بشكل سيئ جدًّا وخاصة أن إصابته كانت بليغة حيث أصيب برصاص اليهود في الحادي والعشرين من آب على إثر مصادمات وقعت في المخيم، مع العلم أن هذا التاريخ كان يوم إضراب شامل دعت إليه حركة المقاومة الإسلامية -حماس- بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لحرق المسجد الأقصى المبارك.
المجاهدة عطاف عليان:
أجلت المحكمة العسكرية في رام الله محاكمة الأخت المجاهدة «عطاف عليان» من بيت لحم والمتهمة بالانتماء إلى تنظيم إسلامي ومحاولة تفجير مبنى الكنيست اليهودي؛ وذلك بسبب امتناع الشرطة العسكرية عن إحضار المعتقلة من سجن «تلموند» العسكري.. ويذكر أن هذه المرة الثالثة التي تمتنع فيها الشرطة عن إحضار الأخت عطاف إلى المحكمة.
قطاع شعبي واسع:
نفى إسحق رابين أن يكون وراء الانتفاضة عدد من الشخصيات الفلسطينية، واعترف أن اليهود يواجهون في الانتفاضة «قطاع شعبي واسع» يضمر الحقد والكراهية تجاه اليهود، ووضع رابين اللوم على اليهود الذين لا يبلغ عددهم سوى 3 إلى 4 ملايين وأنهم لو كانوا 6 أو 7 ملايين لما واجه اليهود أية مشكلة مع الفلسطينيين!!
دورات تدريب:
اعترفت السلطات اليهودية بإدخال جنود الجيش العاملين في قطاع غزة بدورات للتدريب على القتال وجهًا لوجه على إثر ازدياد محاولات خطف السلاح في القطاع، وقالت السلطات إن مدربين مختصين يقومون بتدريب الجنود على هذا النوع من القتال.
شكرًا لك:
قام أفراد من حركة «هتحيا» اليهودية بالتظاهر على جسر اللنبي، وقد حمل المتظاهرون اليهود شعارات كتب عليها «شكرًا لك يا ملك حسين»، وقد رحبت حركة «هتحيا» بخطوة الملك بالتخلي عن الضفة الغربية، وعلّق رئيس حركة عضو الكنيست يوفال نئمان أن القرار الأردني يعد ضربة صاعقة للخيار الأردني ولمبدأ الحكم الذاتي كما نصت عليه اتفاقية كامب ديفيد.
حماس مش حتجيبها البر:
«الله يستر» «خربت واللي صار صار» «حماس مش حتجبها البر» «والله غير تولع» هذه العبارات وغيرها كثير نسمع على ألسنة الناس عند توزيع حركة المقاومة الإسلامية- حماس بياناتها.. ويتوقع الناس شيئًا مميزًا ومواجهات عنيفة في جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة في الأيام التي تدعو فيها حماس إلى اضطرابات أو مواجهات... وهكذا يستقبل الناس بيانات «حماس» التي تدعو لأحداث جديدة وهناك ثقة كاملة من الناس في قدرتها على صناعة الأحداث.
الشيخ ياسين يحذر المنظمة من الاعتراف بدولة العدو:
حذر الزعيم الإسلامي الفلسطيني الشيخ أحمد ياسين منظمة التحرير الفلسطينية من الاعتراف بدولة العدو، واتهم منظمة التحرير الفلسطينية بالرضوخ لليهود من منطق الضعف بتفكيرها الاعتراف بالدولة اليهودية. وقال الشيخ ياسين -وهو إمام مسجد مقعد في كرسي متحرك- إن المنظمة تقبل الآن ما اعتادت أن ترفضه وأقول لكم إنهم يرضخون لإسرائيل الآن، وأكد أن الفلسطينيين الذي يعيشون تحت الاحتلال لن يقبلوا تنازلات المنظمة حتى لو كانت تحركات تكتيكية قصيرة الأجل.
وقال إن المنظمة الآن في موقف ضعيف ومثلما بتر جناحها العسكري في لبنان سيبتر جناحها السياسي أيضًا وستقوم المنظمة على تقديم المزيد من التنازلات، أما «إسرائيل» فلن تقدم شيئًا كما أن الفلسطينيين لن يكسبوا شيئًا.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية قد وزعت منشورات في فلسطين المحتلة تهدد أي فلسطيني يعترف «بإسرائيل» أو يجري معها محادثات.
وقال الشيخ ياسين إن الشرطة السرية «اليهودية» التي هاجمت منزله وقامت بتفتيشه مؤخرًا هددته بدفعه في مقعده المتحرك عبر الحدود إلى المنفى في لبنان.
وأضاف الشيخ ياسين قوله: «هناك فرق بين من يعملون من أجل المال ومن يعملون من أجل المبادئ والإيمان.. فعندما يتوقف هؤلاء الذين يدفع لهم أجر عن تلقي الأموال فإنهم سيتوقفون عن العمل من أجل جماعة معينة، أما هؤلاء الذين تحركهم قلوبهم ومعتقداتهم فسيواصلون العمل».
وكان الشيخ ياسين الذي اعتقلته سلطات الاحتلال في بداية الثمانينات لإخفائه أسلحة في مسجده قد أفرج عنه عام 1985 في إطار تبادل الأسرى بين العدو والجبهة الشعبية- القيادة العامة.
حركة المقاومة الإسلامية- حماس
بيان رقم «28»
فلسطين إسلامية من البحر إلى النهر
أصدرت حركة المقاومة الأسمية -حماس- في فلسطين المحتلة بيان رقم «28» بعنوان «فلسطين إسلامية من البحر إلى النهر» والذي استعرض في بدايته المراحل الهامة التي مرت بها القضية الفلسطينية، وما تبع ذلك من تنازلات من مختلف الأطراف العربية والفلسطينية. وذكر البيان أنه كان لا بد من تفجير الانتفاضة على طريق الجهاد المبارك الطريق الوحيد لتحرير فلسطين مما أرغم أنف اليهود وكسر شوكتهم، وشهد القريب والبعيد للحجر أنه أكرم من الطائرات والصواريخ والمدرعات والمدفعية التي لم تتحرك لنصرة أهل فلسطين.. وقد فشلت إسرائيل في إخماد الانتفاضة رغم استعمالها لكل الوسائل.
وورد في البيان: «أيها الشعب: ماذا نقول للشهداء الذين سقطوا عبر السنين في سبيل تحرير فلسطين؟! وماذا نجيب الشعوب الإسلامية ونحن نوقع على مسجد الجزار والاستقلال أو ندول القدس أو نرضى لليهود بالعيش في المستوطنات المتناثرة؟! وكيف نبرر لشعوب الدنيا تنازلنا عن حقنا طائعين؟!
يا شعبنا المسلم: إن حركة المقاومة الإسلامية- حماس- تعلن ما يلي:
- إن الوحدة ركن من أركان النصر والخلاف والتمزق تكريس للهزيمة والاستسلام.
- لا تفهم إسرائيل إلا لغة القوة، ولا تؤمن بالمفاوضات ولا بالسلام، وتعمل باستمرار على المراوغة، وبناء الذات عسكريًّا حتى تسنح فرصة الانقضاض لتهشيم الأنوف العربية.
- العالم العربي ليس ضعيفًا ليركض وراء الصلح، واليهود ليسوا أقوياء حتى يفرضوا ما يريدون.
- فلسطين كاملة غير منقوصة حق للمسلمين عبر الأجيال في الماضي والحاضر والمستقبل وليست للفلسطينيين فقط أو للعرب وحدهم، ولا يحق لجيل من الفلسطينيين أو سواهم أن يتنازل عن هذه الأرض المجبولة بدماء الشهداء.
- الدولة الفلسطينية ليست كلمة تقال في خطبة سياسية أو نشرة توزع أو مناصب تقتسم، وإنما هي ثمرة جهاد طويل وتضحيات لا حدود لها.
- يوم الأحد 21/8/1988 ذكرى حرق اليهود للمسجد الأقصى المبارك ومنبر صلاح الدين الأيوبي سنة 1969.
- يوم الاثنين العاشر من شهر محرم «عاشوراء» الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامه «يكفر السنة الماضية»، ويوافق 22/8/1988 ذكرى استشهاد البطل أحمد عبد العزيز قائد المجاهدين من الإخوان المسلمين سنة 1948 دفاعًا عن أرض فلسطين ومقدساتها فليكن هذا اليوم صياما ودعاء.
- فتستمر الانتفاضة ولنتصدى للغاصبين ونواجههم حيثما كانوا حتى يتم تحرير كل ذرة من أرض الإسراء والمعراج، فسلطين كل فلسطين إن شاء الله: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ؟ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ (الإسراء: 51).
﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 21).
حركة المقاومة الإسلامية حماس
فلسطين 18/8/1988