; أوائل المؤمنات (أول من أرضعت النبي) | مجلة المجتمع

العنوان أوائل المؤمنات (أول من أرضعت النبي)

الكاتب حلمي الخولي

تاريخ النشر الثلاثاء 03-أغسطس-1993

مشاهدات 216

نشر في العدد 1060

نشر في الصفحة 57

الثلاثاء 03-أغسطس-1993


ثويبة الأسلمية وبشرى الولادة

هي «ثويبة الأسلمية» وتكنى «أم مسروح» كانت جارية لعبد العزى المعروف بأبي لهب، وهي التي نقلت خبر ولادة النبي صلى الله عليه وسلم إليه فأعتقها. والمعروف أن عبد الله بن عبد المطلب والد الرسول صلى الله عليه وسلم عندما توفى حزن عليه كل إخوته، لأنه لم ينجب، ولم يترك من يحمل اسمه في الدنيا، وكان الأمل معقودًا على ذلك الجنين، الذي في بطن زوجته «آمنة بنت وهب» وبعث الأهل في طلب «أم عثمان الثقفية» إلى بيت «آمنة بنت وهب» التي كانت تعني بأمور الولادة في قريش، وحضرت «أم عثمان» وكان مع «آمنة» في هذا الوقت «ثويبة». وحقق الله آمال المنتظرين، ولبي رجاءهم، فقد جاء المولود ذكرًا، وحملت ثويبة الخبر السعيد إلى سيدها عبد العزى الذي فرح كثيرًا بهذه البشرى، فقد صار لأخيه «عبد الله» الذي وافته المنية في ريعان شباب ابن يحمل اسمه ونسله.

فرحة الجاهلية وعتق ثويبة

وكانت فرحة عرب الجاهلية لا تعادلها فرحة بإنجاب الذكور، ولهذا أعتق «أبو لهب» جاريته «ثويبة الأسلمية» ووهبها حريتها جزاءً لهذه البشرى السعيدة. وانتظرت أم النبي صلى الله عليه وسلم «آمنة بنت وهب» مراضع بني سعد، لتدفع بوليدها إلى إحدى المرضعات تمشيًا مع عادة أشراف العرب من أهل مكة، وحتى تجيء المراضع دفعت السيدة «آمنة» بالطفل المبارك إلى «ثويبة الأسلمية» التي أصبحت حرة لترضعه، فقد كانت ترضع طفلًا لها اسمه «مسروح» وهو الذي كانت «ثويبة» تكنى به فأرضعت بلبنها النبي صلى الله عليه وسلم أيامًا قبل أن تقدم السيدة «حليمة» السعدية.

الوفاء النبوي لمرضعته

وبعدما كبر النبي صلى الله عليه وسلم كان يحمل لثويبة وفاءً كريمًا، وكان يعرف لها قدرها ويحترم أمومتها، ويحفظ الود لها، فبعدما هاجر إلى المدينة ظل يصلها ويرسل لها بالهدايا بقدر ما تتيحه الظروف. ولما تم فتح مكة كانت «ثويبة» وابنها «مسروح» من أول الأشخاص الذين سأل عنهم النبي، وحين علم بموتهما حزن من أجلهما، وسأل عن قرابتهما فلم يجد أحدًا حيًا، وكانت «ثويبة» وابنها قد أسلما، ثم توفيا في السنة 7 من الهجرة.

انظر أيضا:

من "ثويبة" إلى "ربعيّ بن عامر"!

 

الرابط المختصر :