; أهم أحداث سورية في عام 2015م | مجلة المجتمع

العنوان أهم أحداث سورية في عام 2015م

الكاتب سيف الدين باكير

تاريخ النشر الجمعة 01-يناير-2016

مشاهدات 69

نشر في العدد 2091

نشر في الصفحة 36

الجمعة 01-يناير-2016

سقوط أكثر من 100 شخص في يوم جراء قصف جوي للنظام

التدخل الروسي يجبر آلاف السوريين على النزوح

بقاء "الأسد" نقطة خلاف.. والشعب السوري مَنْ يحدد المصير

استهداف 540 مركزاً حيوياً حتى نهاية شهر سبتمبر الماضي

تسريب 28 ألف صورة لمتوفين في معتقلات النظام

شهدت سورية خلال عام 2015م أحداثاً كانت مليئة بالمآسي، فبين قصف لطيران النظام السوري أدى لمقتل الآلاف من المدنيين، وتدخل جوي لروسيا؛ بحجة القضاء على تنظيم "داعش"، إضافة إلى ما عاناه المعتقلون من تعذيب وتجويع داخل سجون النظام، ودعوات لمفاوضات رسمية بشأن مسار الانتقال السياسي، يبدأ يناير 2016م بهدف التوصل إلى تسوية سياسية دائمة للأزمة.

وتتواصل معاناة الشعب السوري الذي يدفع الفاتورة العليا للحرب في بلاده، وتتجلى هذه المعاناة في مسلسل النزوح الذي تستمر حلقاته مع القصف الروسي الذي أجبر آلاف العائلات في ريفي إدلب وحماة للنزوح للعراء ومخيمات لا تصلح للعيش.. نورد في هذه المساحة أهم الأحداث السورية لعام 2015م:

قصف جوي:

في شهر يوليو وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلقاء طيران نظام "الأسد" المروحي 2041 برميلاً متفجراً؛ ما أسفر عن مقتل 368 شخصاً، بينهم 83 طفلاً و63 سيدة، مشيرة إلى أن العدد الأكبر من الضحايا سقط في محافظة حلب، حيث بلغ عدد القتلى 183 شخصاً، تلتها محافظة درعا والتي سقط فيها 95 شخصاً، بينما توزع بقية الضحايا على محافظات إدلب وحماة وحمص وريف دمشق.

وفي منتصف شهر أغسطس، سقط مئات المدنيين بين قتيل وجريح في قصف جوي شنته طائرات النظام السوري على سوق شعبية بدوما في ريف دمشق، وقد أدى القصف إلى مقتل أكثر من 100 شخص وجرح 300 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.

نزوح الآلاف:

لم ينتهِ السوريون من اللجوء والنزوح، فكلما فروا من مدينة إلى أخرى ظناً منهم أنها أكثر أمناً، تأكدوا أنه لا مكان آمن في بلادهم، فبعد براميل النظام المتفجرة والاشتباكات والقصف، تأتي الغارات الروسية لتقتل وتجرح وتجبر السكان على نزوح جديد.

ومع بدء الحملة الجوية الروسية على مناطق سيطرة المعارضة المسلحة مطلع أكتوبر الماضي، نزحت آلاف العائلات من ريفي حماة وإدلب، إلى الحدود السورية التركية والمناطق الخالية من السكان والتي يعدونها أكثر أمناً.

وانتقلت مئات العائلات إلى المخيمات الحدودية علَّها تجد مأوى، إذ تنتشر مخيمات اللجوء داخل الأراضي السورية، والتي استقبلت عشرات الآلاف من النازحين، وهو ما يفوق طاقتها الاستيعابية بكثير.

عملية تبادل:

وفي أواخر أغسطس، أعلن ثوار المعارضة عن عملية مبادلة قاموا بها لحوالي 45 معتقلاً ومعتقلة من سجون نظام "الأسد"، مقابل 11 جثة من قتلى قوات "الأسد" بينهم ضابطان؛ أحدهما برتبة عقيد من الطائفة العلوية، والآخر ملازم من مليشيا "حزب الله"، كانوا قد سقطوا في المعارك بمنطقة اللجاة في ريف درعا.

تدخل روسي:

في 30 سبتمبر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية بدء عملية جوية في سورية، وتوجيه ضربات نوعية لمواقع تنظيم "داعش"، وقررت روسيا بعد مضي خمس سنوات على الحرب المستعرة في سورية التدخل بقوة في تلك الأزمة، بعد إعلان "الكرملين" منح الرئيس "فلاديمير بوتين" تفويضاً بنشر قوات عسكرية في سورية، بعد طلب الرئيس السوري "بشار الأسد" مساعدة عاجلة من موسكو.

مؤتمر الرياض:

في 13 ديسمبر، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في سورية، في بيان لها، دعمها لمخرجات "مؤتمر الرياض" للمعارضة السورية رغم تسجيلها بعض التحفظات عليه، مؤكدة أن المصلحة الوطنية العليا فوق المصالح الخاصة، مشيرة إلى أنها ستدعم مخرجات الهيئة العليا للتفاوض التي تمخضت عن مؤتمر الرياض، طالما أنها التزمت بالثوابت الوطنية.

انتخاب رياض حجاب:

وفي 17 ديسمبر، انتخبت الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية رياض حجاب منسقاً عاماً لها خلال اجتماع في العاصمة السعودية الرياض.

انتقال سياسي:

وفي 18 ديسمبر، صوَّت مجلس الأمن على قرار ينص على بدء محادثات السلام بسورية في يناير 2016م، بينما أكد أن الشعب السوري هو من يقرر مستقبل البلاد دعا لتشكيل حكومة انتقالية، وإجراء انتخابات برعاية أممية، مطالباً بوقف أي هجمات ضد المدنيين بشكل فوري.

ويتضمن القرار اعتماد بيان جنيف، ودعم المجلس لبيانات فيينا الخاصة بسورية باعتبارها الأرضية الأساسية لتحقيق عملية الانتقال السياسي بهدف إنهاء النزاع، كما يشدد على أن الشعب السوري هو من سيحدد مستقبل بلاده، فيما لم يشر القرار إلى مستقبل الرئيس السوري "بشار الأسد" وبقائه في السلطة، وهي نقطة خلاف واضحة بين واشنطن وموسكو، وتريد واشنطن من "الأسد" أن يرحل، بينما تقول موسكو: إن الشعب السوري هو الذي يقرر مستقبل "الأسد".

ونص القرار على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة ممثلي النظام والمعارضة السوريين للمشاركة "على وجه السرعة" في مفاوضات رسمية بشأن مسار الانتقال السياسي، على أن تبدأ تلك المفاوضات مطلع يناير 2016م؛ بهدف التوصل إلى تسوية سياسية دائمة للأزمة.

وأعرب القرار عن دعم مجلس الأمن للمسار السياسي السوري تحت الإشراف الأممي لتشكيل هيئة حكم ذات مصداقية، وتشمل الجميع وغير طائفية، واعتماد مسار صياغة دستور جديد لسورية في غضون ستة أشهر.

كما أعرب عن دعم مجلس الأمن لضرورة التوصل لوقف لإطلاق النار بكافة المناطق السورية حال اتخاذ ممثلي النظام والمعارضة الخطوات الأولى نحو الانتقال السياسي برعاية أممية.

وطالب القرار جميع الأطراف في سورية بوقف جميع الهجمات ضد المدنيين بشكل فوري، مشدداً على الحاجة الملحة لإيجاد الظروف المناسبة لعودة اللاجئين والنازحين لمناطقهم بشكل آمن وطوعي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي "لوران فابيوس": إن المحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة لن تنجح إلا إذا كانت هناك ضمانات موثوق بها بشأن رحيل الرئيس السوري "بشار الأسد"، وأكد "فابيوس" أن فكرة ترشح "الأسد" مرة أخرى في الانتخابات غير مقبولة.

معتقلات النظام:

وفي منتصف شهر ديسمبر، نشرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" تقريراً مؤلفاً من 90 صفحة، يُظهر صور ما لا يقل عن 6786 معتقلاً ماتوا إما في المعتقلات أو بعد نقلهم من المعتقلات إلى مستشفى عسكري، بعد اعتقالهم جميعاً في خمسة فروع لأجهزة المخابرات في دمشق.

واعتبرت المنظمة في تقريرها أن آلاف الصور التي تم تسريبها عن معتقلين قضوا تحت التعذيب داخل السجون الحكومية في سورية، تشكل أدلة دامغة على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وأكدت المنظمة في تقريرها بعنوان "لو تكلم الموتى.. الوفيات الجماعية والتعذيب في المعتقلات السورية"؛ أنها وجدت أدلة على تفشي التعذيب والتجويع والضرب والأمراض في مراكز الاعتقال الحكومية السورية.

ويستند التقرير الذي أصدرته المنظمة بعد تحقيق استمر تسعة أشهر إلى 28 ألف صورة لمتوفين في معتقلات حكومية، سربها عسكري منشق فرَّ من سورية في يوليو 2013م، عرف باسم "قيصر"، وحصل عليها أثناء عمله في مستشفى عسكري بمنطقة المزة في دمشق.

وسبق لـ "الجزيرة" أن نشرت في مارس الماضي سلسلة تقارير عن تلك الصور بعدما أضافت إليها صوراً مروعة أخرى حصلت عليها.

ويقدم تقرير المنظمة الحقوقية أدلة جديدة على صحة الصور، ويقدم شهادات أقارب وأصدقاء عدد من ضحايا التعذيب، إضافة إلى شهادات معتقلين سابقين ومنشقين عملوا في سجون النظام أو المستشفيات العسكرية التابعة له، حيث التُقطت معظم هذه الصور، ويؤكد التقرير أن بعض صور الضحايا التُقطت في فناء مستشفى المزة العسكري بدمشق.

تدمير مراكز حيوية:

أخيراً؛ وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان حصيلة تدمير المراكز الحيوية في سورية من قبل النظام السوري، في مختلف المناطق الخاضعة لأطراف الصراع الدائر فيها، وذلك خلال الفترة الممتدة من بداية العام الجاري حتى 30 سبتمبر الماضي.

الشبكة قالت في تقرير لها: إن النظام السوري استهدف 540 مركزاً حيوياً في سورية، منذ الأول من يناير 2015 وحتى 30 سبتمبر 2015م.

وفي التفاصيل، أوضحت الشبكة أن هذه المراكز توزعت على 452 موقعاً في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة، و88 مركزاً في مناطق سيطرة "داعش".

وأشارت إلى أن نسبة استهداف المراكز الحيوية في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة تصل إلى 84%، مقابل 16% في المناطق الخاضعة لسيطرة "تنظيم الدولة الإسلامية".

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 466

68

الثلاثاء 22-يناير-1980

باختصار (العدد 466)

نشر في العدد 2091

101

الجمعة 01-يناير-2016

عام مضى وأتى آخر