العنوان باختصار- أهل السنة في إيران.. والمصيبة الجديدة
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 09-يونيو-1998
مشاهدات 106
نشر في العدد 1303
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 09-يونيو-1998
في الأسبوع الماضي أضيفت معاناة جديدة إلى جملة ما يعاني منه أهل السنة في إيران؛ حيث اغتيل الشيخ بخش ناروحي إمام صلاة الجمعة في بلدة ميان كونغي في جنوب شرق إيران.
وقد شجب مكتب مرشد الجمهورية الإيرانية في إقليم سیستان- بلوشستان الحادث، وهذا الشجب أمر محمود، ويبقى أن تعلن الحكومة عن تفاصيل الحادث ونتائج التحقيق فيه، ومن المسؤول عنه. ومما يزيد من القلق أن حوادث قتل أو وفاة علماء السنة في ظروف الحبس أو الاعتقال أو الاستجواب قد تكررت في إيران بشكل ملحوظ بدءًا من زعيم أهل السنة أحمد مفتي زادة الذي توفي في الحبس، مرورًا بعبد الناصر سبحاني وقاضي بهمن شكوري ومحمد ربيعي ومحمد صالح ضيائي والدكتور مظفريان ومحمد براهوي وعبد الستار كرد وحسن هادي تقوائي، وغيرهم كثير، ومع ذلك لم يسمع العالم أي توضيح عن ظروف حالات الوفاة والاغتيال تلك ومن المسؤول عن ذلك، وإن كانت بعض المصادر تشير إلى ضلوع المخابرات الإيرانية في ذلك.
إن أهل السنة في إيران يمثلون ثلث عدد السكان تقريبًا، أي أن تعدادهم يقارب العشرين مليون نسمة ولهم مطالب نأمل أن تستجيب القيادة الإيرانية الجديدة لها وبخاصة بعد أن أنشأ الرئيس الإيراني خاتمي لجنة استشارية خاصة بشؤون أهل السنة ملحقة بديوانه الرئاسي.
ومن الغريب أن نسمع أنه في طهران العاصمة لا يوجد مسجد واحد لأهل السنة، بينما يوجد أكثر من أربعين كنيسة للنصارى، ومعابد لليهود والسيخ والمجوس والهندوس، وحتى قطعة الأرض التي خصصها الزعيم الخميني لهم تمت مصادرتها ومصادرة الحساب الخاص ببناء المسجد عليها، إن هذا الضغط يمكن أن يولد الانفجار، ويولد الفتنة التي تعصف بالاستقرار في إيران، لذلك يطالب المسلمون في كل مكان بإيقاف تلك التصرفات الخرقاء التي تزيد من معاناة أهل السنة، حتى لا يتطور الأمر إلى ما لا نريده لإيران.