; أمير الجماعة الإسلامية في كشمير إعجاز خان لـ«المجتمع»: | مجلة المجتمع

العنوان أمير الجماعة الإسلامية في كشمير إعجاز خان لـ«المجتمع»:

الكاتب مركز الدراسات الآسيوية

تاريخ النشر السبت 14-مايو-2005

مشاهدات 73

نشر في العدد 1651

نشر في الصفحة 42

السبت 14-مايو-2005

تقسيم كشمير سيفجر حربًا أهلية تهدد استقرار المنطقة كلها

·    سنواصل المقاومة حتى آخر رجل إذا لم تحقق رغبات الكشميريين

·       إذا كانت الهند تتقدم للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن فعليها أولًا أن تطبق قرارات الأمم المتحدة

حذر أمير الجماعة الإسلامية في جامو وكشمير «الشطر الباكستاني» في لقاء له مع «المجتمع» من مغبة لجوء الرئيس مشرف للموافقة على تقسيم كشمير عبر العرض الذي قدمه للهند، واعتبر ذلك مقدمة لانفجار الأوضاع في المنطقة بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

وأضاف البروفيسور إعجاز خان أن الكشميريين في شطري كشمير غير مرتاحين لما وصلت إليه باكستان من حرص على حل مشكلة كشمير حتى بطرق غير عادلة ولا تخدم حتى مصلحة باكستان نفسها.. وإلى تفاصيل الحوار..

عرض الرئيس مشرف خطته للحل في كشمير من خلال تقسيمها مع الهند،  كيف تنظرون إلى هذا الاقتراح؟ وهل هو استجابة لرغبات الكشميريين؟

 في اعتقادي أن الرئيس مشرف شخص جديد على القضية وغير ملم بحيثياتها ولا يهمه سوى تحقيق ما يحلم به الآخرون الذين يخططون لتحقيق أهدافهم الاستراتيجية في المنطقة عبر إيجاد منافذ لهم فيها.

وأظن أنه غاب على الرئيس مشرف أن كشمير كانت حاضرة ومعروفة قبل أن تظهر فكرة باكستان كدولة، وكان أول من دعا إلى إنشاء دولة باكستان زعيم كشميري وهو المفكر الشهير محمد إقبال خلال الإعلان عنها في توصيات 23 مارس من عام 1940م بالقرب من منارة باكستان، وأعلن خلالها الزعماء الكشميريون أنهم سيكونون ضمن هذه الدولة الحديثة.

ومن المعروف أن القرارات التي صدرت في عام 1947م على يد الأمم المتحدة تحدثت عن أن مناطق كشمير البالغ مساحتها 84471 كم جميعها وحدة واحدة وهي مناطق متنازع عليها ولا يحق لأي أحد تقسيمها وتفكيكها.

وكان القرار واضحًا أن حلها يجب أن يكون من خلال إجراء استفتاء عام وتحت مناخ شفاف ونزيه وترك الكشميريين يقررون مصيرهم بأنفسهم.

وأقول إن مشرف لا يستطيع تقسيم کشمير إلى 7 مناطق وإنما ستبقى وحدة واحدة تحت إدارة الكشميريين وحدهم.

وتضحيات الكشميريين منذ 14 سنة وسقوط 90 ألف شهيد منهم لم تكن من أجل تقسيم أرضهم بل كان هدفهم ولا يزال تحرير جميع كشمير وإكمال قوة باكستان، ونقول بهذه المناسبة إن باكستان من دون كشمير ستكون غير كاملة.

في حال تقسيم كشمير بهذا الشكل كيف سيرد الكشميريون؟

هناك اليوم طريقان لحل القضية.. الطريق الأول: الحل السلمي وفق قرارات الأمم المتحدة الذي وقعت عليه دول العالم تحت قبة الأمم المتحدة، حيث ساهمت في وقف إطلاق النار والإعلان عن استفتاء عام في المنطقة.

وعلى أساس هذا الوعد أوقف الكشميريون إطلاق النار في عام 1949م، والمطلوب من العالم الوفاء بتعهداته والقيام بدوره لوقف هذه المجابهة، وإذا تعذر هذا الحل اليوم فهناك طريق المفاوضات التي تجمع بين ثلاثة أطراف هي الهند وباكستان وكشمير حيث يقومون بالبحث عن طريق للحل، وإذا تعذرت هذه الطرق للحل فلن يبقى أمام الكشميريين سوى الطريق الثاني وهو مواصلة المقاومة التي منحتها لهم قوانين الأمم المتحدة ضد الإرهاب وحماية الأعراض.

وعلى العالم التنديد بما يصنعه إرهاب الدولة الهندية في كشمير من خلال 700 ألف عسكري هندي يجدون كل العون من الكيان الصهيوني للقضاء على مقاومتنا ووقف الحركة الجهادية، وسيواصل الكشميريون مقاومتهم حتى آخر رجل فيهم ولن يسلموا أسلحتهم إذا لم تحقق رغبات الكشميريين، وإذا كانت الهند ستتقدم للحصول على المقعد الدائم في مجلس الأمن، فعليها أولًا أن تطبق قرارات هذا المجلس حول کشمير وتكف عن انتهاك حقوق الإنسان وقتل الأبرياء.

وأقول: إن الأمن في جنوبآ سيا لن يشهد استقرارًا لأن استمرار هذا النزاع سوف يغرق المنطقة في عدم الاستقرار و ستكون باكستان أكثر المتضررين.

ما جوهر الخلاف بين الفصائل الكشميرية التي تتنافس على قيادة مؤتمر الأحزاب الكشميرية للتحرير؟

من المعروف أن تجمع جميع أحزاب الحرية الكشميرية للتحرير تأسس من أجل العمل السلمي لحمل الهند على تقرير مصير الشعب الكشميري، وعمل منذ تأسيسه على رفض الحكومات الموالية للهند ومحاولة الهند فرض إرادتها على الشعب الكشميري، لكن خلافات طويلة حدثت تسببت في انشقاق حركة المقاومة السلمية إلى مجموعتين وكانت أضرار ذلك كبيرة على الحركة الكشميرية وجهودها للسعي نحو الاستقلال، واليوم نحن في حاجة إلى توحيد صفوف التجمع الكشميري على الأهداف والمبادئ الكشميرية وتجنب الأخطاء السابقة.

إذن كيف يمكن العمل على إنقاذ المنطقة من مشكلات جديدة؟ وهل ترى جدوى تنظيم مؤتمر إسلامي لهذا الغرض؟

لاحظنا في السنوات الماضية تنظيم العشرات من المؤتمرات استطاعت التعريف بقضية كشمير في المحافل الدولية، ونقلتها بالفعل إلى الاهتمام الدولي، وهي مهمة وضرورية اليوم.

هل أنتم مرتاحون للدور الذي تقوم به الهيئات الخيرية الإسلامية في كشمير؟

عمل الهيئات الخيرية الإسلامية داخل کشمير في الشطر الهندي غير ممكن وغير مسموح به، وأدى هذا الوضع إلى هجرة الآلاف من الكشميريين من بلادهم وديارهم بحثًا عمن يقدم لهم يد المساعدة.

وقام الكشميريون بهجرة جماعية إلى باكستان التي استقبلت أمثالهم من المهاجرين الأفغان، وكانت الحكومة الكشميرية في الشطر الباكستاني هي المسؤولة عن تقديم المساعدات للمهاجرين وتخصيص مساعدات لهم وليست باكستان لكنها لم تقم بواجبها.

وعلى خط المراقبة أو وقف إطلاق النار، يعيش اليوم الآلاف من المتضررين من هذا النزاع إلى جانب المهاجرين الذين قدموا من كشمير في الهند.

ولا يزال هؤلاء يواجهون الكثير من المشكلات، وقامت المؤسسات الخيرية الإسلامية مشكورة بأعمال جيدة، منها بناء المساجد والمدارس وتوفير مياه الشرب وإنشاء المرافق الصحية وإصلاح الأبنية وتوفير مساعدات موسمية من إفطار الصائمين وتوزيع أضحية العيد وتقسيم المساعدات في الكوارث.

والذين بقوا اليوم من دون معيل هم أسر الشهداء الذين قضوا نحبهم خلال القصف الهندي لبيوتهم في المناطق الحدودية أو قتلوا داخل كشمير المحتلة.

هل يمكن أن تحدثنا عن نشاطات الجماعة الإسلامية في كشمير؟

نشاطاتنا في كشمير تتركز على فتح المدارس العصرية، حيث فتحنا 350 مدرسة عصرية تعمل في مناطق مختلفة من كشمير، و40 مدرسة دينية لتحفيظ القرآن وتعليم العلوم الشرعية، وفتحنا العشرات من المستشفيات، ولنا اهتمام بالجانب الإعلامي حيث أصدرنا العديد من المطبوعات حول كشمير باللغات العربية والإنجليزية والأوردية ومراكز إعلامية متخصصة في هذا المجال.

كما نقوم بدور سياسي في كشمير من خلال المشاركة في الانتخابات المحلية، حيث تحتل المرتبة الثالثة من بين الأحزاب السياسية في كشمير.

كما أن لنا نشاطات داخل كشمير في الشطر الهندي تتركز على فتح المدارس الإسلامية للحفاظ على الهوية الإسلامية للكشميريين بعد محاولات الهند لإدخال التعليم غير الإسلامي في المدارس التابعة لها في كشمير.

=================================================================

إعجاز خان.. في سطور

-        السردار إعجاز خان من مواليد 13 أبريل 1956م .

-        تعلم في مسقط رأسه بمدينة راولاكوت في كشمير وحصل على الدبلوم في 1971م.

-         نال الماجستير من جامعة البنجاب في العلوم الإسلامية والعلوم السياسية في عام 1982م.

-        حصل من جامعة كراتشي على الماجستير في القانون عام 1984م.

-        ترأس جمعية الطلبة الإسلامية في كشمير الحرة.

-        عين أميرًا للجماعة الإسلامية في كشمير عام 2002م.

-        ألقى كلمة كشمير على البرلمان البريطاني في عام 2004م.

-        عضو في لجنة كشمير التابعة للاتحاد الأوروبي.

-         عضو مؤسس في تنظيم «مجموعات الحركات الإسلامية العالمية».

-        متزوج من طبيبة وله بنتان.

-        عمل 18 سنة في المحاماة.

-        له كتابان أحدهما بعنوان: «الوضع الدستوري في المناطق الشمالية» وآخر بعنوان «موضوع القرآن».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل