العنوان أمن الخليج هو أمن الشعوب قبل أمن أنظمتها
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-يونيو-1976
مشاهدات 16
نشر في العدد 306
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 22-يونيو-1976
مما لا شك فيه أن قضية الساعة على المستوى الإقليمي
هي موضوع أمن الخليج الذي أخذ حظه من الاهتمام الرسمي والشعبي حيث عقدت لجان تنسيق
على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والتربوية، وتناولت الصحافة هذا الموضوع
بشيء من الاهتمام، وحتى لا يختلط الأصل بالصورة نسجل هنا النقاط التالية:
1.
أمن
الخليج شعار جميل ومطلب ضروري، نقبله.
2.
ترويض
هذا الشعار لخدمة السياسة الأمريكية وإشباع الأطماع الإيرانية أمر بشع ونرفضه.
3.
نفهم أمن
الخليج على أنه أمن الشعوب قبل الأنظمة.
نعم.. إن الباعث الذي حدا بالسياسة الأمريكية نحو
الاهتمام بسلامة خليجنا وأمنه من الأخطار- هذا الباعث- ينقسم إلى شقين:
- الأول:
أمن تدفق النفط، ولاسيما بعد إرباك تدفقه بسبب حرب رمضان 1973م].
- الثاني:
استكمال حزام الأمن الذي يرسمه «البنتاغون» لحماية المصالح الأمنية للولايات
المتحدة بدليل أن هذا الموضوع أثير قبل حرب رمضان بأربع سنوات حين قررت
بريطانيا الرحيل وأثير حينها تحت شعار «سياسة ملء الفراغ»؛ لذلك رأينا
التسامح بل التشجيع الأمريكي لتدفق السلاح إلى إيران وبأعداد مهولة حتى يتمكن
النظام الإيراني من تحقيق هذين الهدفين عند اللزوم، ولم يقتصر الأمر على ذلك
بل زودت الدوائر الأمريكية حكومة طهران بجهاز قمعي يضمن استقرار نظام الشاه
على جماجم الشعب المسلم هناك؛ لذا فنحن نرفض هذا الشكل المطروح لأمن الخليج،
والذي يتناوله على أساس حماية وأمان الأنظمة غير الممثلة لشعوبها، نحن نرفض
التنسيق بين دول الخليج لتعقب الفارين من نير الاضطهاد السياسي.
ولا يصدنا عن هذا الموقف كون إيران مسلمة؛ إذ إننا
نطالب بالحريات للشعب المسلم في إيران، وليس للنظام القمعي القائم على مصادرة
الحريات، وفي اعتقادنا أن أي تخطيط للأمن المنشود يجب أن يستهدف الحقائق التالية:
1.
رفض دور
الشرطي الذي تحاول إيران التمهيد له في حال الأزمات وتستبيح من خلاله حقوق الآخرين
بحجة حفظ الأمن، وهذا ما رأيناه في احتلالها للجزر بهذه الحجة، وقياسًا نرفض أن
تمارس أي دولة أخرى خليجية أو غير خليجية هذا الدور تحت حجج أخرى كما حدث في «الصامتة»،
ولا حاجة للتأكيد على أن هذا يعني تكريس جو الحريات العامة لأكبر قدر مفيد.
2.
يجب أن
تنطلق فكرة الأمن الخليجي عبر سلسلة منجزات منسقة على الصعيد السياسي والاقتصادي
والاجتماعي، وعليه فإن زيادة فاعلية اللجان المشكلة على مستوى المنطقة وزيادة
قدرتها على وضع تصور مقارب لقضايا التنمية، بحيث تبدأ المنطقة في عهد تنويع مصادر
الدخل قبل أن يفوتها قطار الثروة الذي يبدو أنه سيمر سريعًا من هذه المنطقة.
وفيما يتعلق بالهدف الثاني، فنحن نعتقد أنه لا يوجد
جامع مشترك لدول الخليج وشعوبها أكبر من جامع العقيدة وهو الضامن الأكبر لنجاح هذا
العمل الضخم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل