العنوان أمل.. في مداد قلم
الكاتب محمد القرني
تاريخ النشر الثلاثاء 16-مايو-1995
مشاهدات 64
نشر في العدد 1150
نشر في الصفحة 57
الثلاثاء 16-مايو-1995
من أين تبدأ هذا البوح يا قلم
بل كيف تصمت والأحداث تَزْدَحِم
هذا النزيف على جنبيك منبثق
وفي فؤادك من فرط الأسى ندم
وفي يديك أضابير مبعثرة
تقاصر العمر عنها وانثنى القدم!!
فاكتب فأنت يد التاريخ ما بقيت
محابر، أو تبقى في الوريد دم
حرر مخازي أقوام ومجدهم
سجل رغائب أقوام وما نَقَمُوا
آمنت بالله لن تنسى فأنت فم
يذيع ما نطقوا يومًا وما رقَمُوا
جرد لسانك فالآذان صاغية
والحق أكبر عند الله والذمم
سألتك الله لا تكتم وإن عصفت
بك المنون فأنت الخصم والحكم
انظر إلى قسم الشيشان كم حملت
من الأسى وربى الصومال تضطرم
واسأل فتى البوسنة المقهور ما فعلت
يد المنون وَمَن بَادُوا وَمَنْ سَلمُوا
وكم على قمم القوقاز من كبد
حرى ومن حولها الأهوال
وأرض كشمير كم ناحت نوائحها
وكم أضر بها الإملاق والسقم
اكتب فديتك هذا الخزي تحمله
وليس تقبله الأخلاق والشيم
اكتب بأنا عرفنا كل نازلة
فلم تبال ولم تنهض لنا همم
اكتب فأموال قومي في خزائنها
والجوع يفتك بالأحرار والعدم
كم هامة سجدت لله ضارعة
يَسُومُها الذلُّ مَنْ جاروا ومن ظلموا
كم حرة صرخت يومًا بمعتصم
وليس في الأرض - واذلاه – معتصم!
كم طفلة خطفت من كف عائلها
كم بائس حقه المشروع يُهْتَضم؟!
أخوة الدين غايات مقدسة
من دونها تسقط الأنساب والرحم
أرض الرسالة مهوى العالمين بها
لكل نفس علاقات وملتزم
مهابط الوحي ما خاضت مسالكها
أقدام جاف ولم تُقطع بها رحم
ولا تربع في أفيائها نهم
وإنما طبعها الإيثار والكرم
الأريحية خلق والنفوس إذا
طغى الحطام عليها سوف تنحطم
فابذل لنفسك فالأرزاق جارية
وفضل ربك حبل ليس ينفصم
وابسط يديك فإن العمر منتقص
يبقى الجميل وتفنى دونه الأمم
والمال لله كم عشنا نثمره
لا خير في المال ضاعت عنده القيم