; باختصار.. أما آن وقت الرحيل؟! | مجلة المجتمع

العنوان باختصار.. أما آن وقت الرحيل؟!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 02-أغسطس-2003

مشاهدات 73

نشر في العدد 1562

نشر في الصفحة 5

السبت 02-أغسطس-2003

انعقد الأسبوع الماضي المؤتمر الرابع للتجمع الدستوري الديمقراطي، وهو الحزب الحاكم في تونس، لإقرار ترشيح الرئيس زين العابدين بن علي لمدة حكم رابعة تستمر خمسة أعوام.

وكانت اللجنة المركزية للحزب قد اختارت بن علي مرشحًا للحزب وأوصت المؤتمر العام بتكريس هذا الخيار. 

ومن المعلوم أن هذه الإجراءات الشكلية لا تقدم ولا تؤخر في ظل نظام حكم تسلطي جاء بعد الانقلاب على الرئيس السابق بورقيبة الذي ظل هو أيضًا متسلطًا على السلطة منذ استقلال تونس، ثم خلفه بن علي منذ عام ۱۹۸٩، فبدأ عهده بحرب ظالمة شعواء على التيار الإسلامي، ثم أكمل بحرب على الإسلام ذاته، حتى أصبحت تونس الدولة العربية الوحيدة التي يمنع فيها الحجاب وتطارد المحجبات في الشوارع إن وجدن، ويتعرضن للإهانة ونزع أحجبتهن، كما تنتشر في تونس شواطئ العراة ويتعرض الإسلام وأهله للقذف والسب جهارًا نهارًا بحماية السلطة أما السجون والمعتقلات فهي ممتلئة بمن يقولون ربنا الله، حيث يعانون من ظروف عصيبة أودت بكثير منهم إلى الموت. 

تلك «إنجازات» عهد بن علي التي يقدمها للشعب التونسي لاختياره لمدة ولاية رابعة! فإلى متى تبقى تلك الطغم الحاكمة جائعة على صدور الشعوب؟ أما أن لها أن ترحل وتترك الشعو تختار لنفسها وتقرر مصيرها بأيديها؟ وتلك الأنظمة التي تلاقي دعمًا غربيًا غير محدود لضرب الإسلام والنيل من القيم والأخلاق.. ألا تتقي الله وتحسب حساب يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون ولا سلطان، الا يتعظون بمصير صدام الذي جيء به للسلطة ثم أطاحوا به، وهاهم يطاردونه في الجحور التي يختبئ فيها؟ ألا يدرون أن ذلك مصير العملاء كلهم؟.. وأنهم يوم القيامة يعذبون بأثارهم التي تركوها في الدنيا، فليتقوا الله وليتوبوا ويؤوبوا قبل فوات الأوان.

الرابط المختصر :