العنوان أما آن لهم أن يتوبوا إلى الرشد؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-يناير-1988
مشاهدات 115
نشر في العدد 850
نشر في الصفحة 25
الثلاثاء 05-يناير-1988
وإننا إذ نكتب اليوم في هذا
الموضوع المؤلم، فإننا ننصح تلك الحكومات التي تمارس أشكال العنت مع الإسلاميين والمتدينين
أن تراجع حسابها وتتقي الله في مواطنيها، وذلك حرصًا على أمان أقطارهم وسلامتها، ولتعلم
تلك الحكومات أن الشباب المسلم الملتزم هم الأكثر تضحية إذا دعت الحاجة للدفاع عن الأوطان،
وهذا جزء لا يتجزأ من عقيدتهم وموقفهم الشرعي الإسلامي. بل إن الشباب المسلم المخلص
هو الذي يتصدى اليوم بفكره الصحيح للأفكار المنحرفة التي تعمل جهات معروفة على تصديرها
إلى بلادنا وأوطاننا، لذا فالمطلوب اليوم تقوية الشباب المسلم وتعضيده وتأصيل مواقفه
وفق المنهج الإسلامي الصحيح.. بدلًا من إيذائه ومحاربته.. وليعلم الجميع أن محاربة
الدعاة المخلصين في أي قطر هو محاربة لكل المسلمين في أنحاء الأرض، بل هو فوق ذلك محاربة
للدعوة التي يحملها هؤلاء الدعاة.. وهي محاربة لدعوة الله ورسوله.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا:
ألا تعلم تلك الحكومات مدى ما تخسره في صفوف المسلمين المنتشرين في أنحاء الأرض عندما
تؤذي أو تحارب الشباب المسلم في مواطنها؟ فلماذا إذن تستعدي كل هذا الرصيد الضخم من
شعوب المسلمين؟
إننا ننصح الحكومات مرة أخرى
أن تراجع حساباتها لئلا تستمر في التورط بتنفيذ خطط المستعمر والصهيونية العالمية ضد
هذا الشباب المسلم.. ولتعلم أيضًا أن المزيد من التعسف ومضايقة الناس في أعمالهم وأرزاقهم
يولد الانفجار، وسوف يتعاطف جميع المسلمين ودعاتهم ومفكريهم مع كل مسلم يضطهد في أي
موطن من مواطن الإسلام.. والمطلوب اليوم أن تفتح تلك الحكومات المتورطة في محاربة الإسلاميين
صفحات جديدة مع حملة الدعوة ورجالاتها.. ولتنصب كافة الجهود لمحاربة الفكر الغريب المطروح
في الساحة في الآونة الأخيرة الذي يشجع الاستعمار على انتشاره في الأوطان الإسلامية..
ولمحاربة ركائز الاستعمار ومصالحه وأعوانه الذين لا يريدون لهذه الأمة أي خير.
اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد.