العنوان أكثر من موضوع (120)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-أكتوبر-1972
مشاهدات 112
نشر في العدد 120
نشر في الصفحة 2
الثلاثاء 03-أكتوبر-1972
الإسراع بتنفيذ البنك الإسلامي
دعا وزير الأوقاف والشئون الإسلامية راشد الفرحان جميع حكومات الدول الإسلامية إلى الإسراع فورًا بتنفيذ مشروع البنك الدولي الإسلامي.
وقال الوزير الفرحان إن مؤتمر المجمع الإسلامي اللغوي الذي انعقد في القاهرة مؤخرًا أوصى بإصدار توصية بهذا الخصوص، وأعرب الوزير الفرحان عن أمله بأن يتجاوب إخوة الإسلام لهذا النداء حتى يتمكن هذا البنك من الإسهام في خدمة القضايا الإسلامية.
«اليوم»
اجتماع الجمعية العمومية لجمعية الإصلاح الاجتماعي
تقرر أن يكون موعد اجتماع الجمعية العمومية العادي لجمعية الإصلاح الاجتماعي لمناقشة التقرير المالي والإداري في الساعة الرابعة من مساء اليوم الثلاثاء (٢٥) من شعبان (۱۳۹۲ه) الموافق (3/10/1972م) في مقر الجمعية بمنطقة الروضة شارع المغرب.
وعليه يرجى من جميع أعضاء الجمعية الحضور في الموعد المذكور.
أطفالنا ماذا أعددنا لهم؟
إننا أفرادًا وجماعاتٍ نلاحظ دون مبالغة أن التربية الدينية في مدارسنا من الابتدائي إلى الثانوي لم تحقق بأي مقياس علمي أيَّ قدر مقبول من النجاح، إن كل المواد في هذه المستويات من المدارس لها متخصصون، حتى الهوايات من الموسيقى والمسرح والرياضة لها متخصصون، ولا ينطبق ذلك حتى الآن على التربية الدينية.
وننطلق بعد ذلك لنتلمس هنا وهناك من منابع التوجيه، ومراكز الإرشاد والإشعاع ملاذًا لتربية أطفالنا تربية دينية صحيحة فلا نجد إلا غربة الطفل والشاب، وشحوب المنهج الديني التربوي، بينما المزامير والضجة والأضواء في أماكن وأهداف مختلفة.
فمثًلا، أين هو مكان الطفل في المسجد؟
إن أطفالنا لا يزالون وهم يتعثرون وسط المصلين ليسوا أكثر من زخارف صغيرة تائهة، أو فريق من «الكومبارس» لا يحفل به أحد، فلا يخصص له مسئولٌ مجالسَ للدرس، ولا تمتد إليه يد حانية واعية بفرصة التحصيل والإفادة، إن المسجد نفسه، الذي هو أول وأعظم مدارس شعبنا لا تجد فيه الطفولةُ «صانعة المستقبل» مكانًا تتنفس فيه بهدوء، وهي تتلقى فهمها الصحيح للدين.
لقد سمعنا عن مشروع فتح المساجد لتثقيف البيئة، والإشعاع فيها بكل ما يقومها وينميها، ولكن ذلك لا يزال في سيره السريع على الورق يتحرك ببطء شديد في الواقع.
إن مسئولية وزارة الأوقاف ومشيخة الأزهر عن تنشئة الأطفال في برامج تربية دينية تحت ظلال المساجد هي من أعظم المسئوليات، وهي كرسالة لا تقف عند حد التعامل المباشر معهم، فهناك الآباء والأمهات يستطيع المسجد أن يزودهم بما يحتاجه أطفالهم منهم من قدوة إسلامية طيبة، ورعاية أمينة ومستمرة.
بقيت أجهزة الإعلام، ومن عجب أنه في نفس الاتجاه نجد أن صحافة الأطفال الأسبوعية لا تتسع صفحاتها ولا إمكانياتها لمناقشة أمر الدين، وكأنه ليس في القصص الإسلامي ما يغري بالقراءة، وكأنه ليس في العقيدة الإسلامية ما يُروي ظمأ المتعطشين إلى المعرفة، وكأنه ليس للأطفال شأن بالإيمان، إذ يكفيهم من الدنيا أن نجعلها لهم عالمًا للضحك والتسلية على ميكي ماوس وتان تان وفرافيرو، وكأننا لا نعدهم لبناء الوطن الكبير أو الجهاد عنه.
وأما التليفزيون فلعله قد نجح في أن يتفادى مناقشة أمور الإسلام والعقيدة والإيمان للأطفال، وعندما يتورط في تقديم بعض التمثيليات نجده يقدم نماذج مشوهة وساذجة من قصص الحث على الفضيلة وتجنب الرذيلة يقرن فيها العمل بالجزاء المباشر، وهي صورة لا صلة لها بالواقع، ولا سند لها في المنهج التربوي السليم.
لا يزال أملنا عظيمًا في مبادرات وزارة الأوقاف، ومشيخة الأزهر، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الثقافة والإعلام، وربما كان المسئولون عن الأبحاث العلمية في التربية الدينية من علمائنا فی كل الجامعات في طليعة المسئولين.
دکتور عباس حافظ
الأخبار القاهرية (29/9/1972م)
أهلًا
أجمل وأقوى شيء في الوجود هو الإنسان.
الطائرة الضخمة والصاروخ عابر القارات والطاقة النووية والعقل الإلكتروني ومركبات الفضاء.. هذه كلها أشياء عظيمة.. لكن هذه كلها ليست إلا مجرد تعبيرات عابرة عن عظمة الإنسان..
الإنسان طاقة ضخمة أقوى من كل هذه التعبيرات وأشمل منها...
في أحسن تقويم، وفي أكرم منزلة وضع الإسلام هذا الإنسان.. واستخلفه الله في الأرض.. وحمله الأمانة التي أبت حملها السماوات والأرض والجبال.
إن الإنسان في الحقيقة أعظم كائن خلقه الله في هذا الوجود، وحين يدرك الإنسان ذاته، ويدرك دوره والمسؤولية الملقاة على عاتقه ويحمل الأمانة المنوطة به بشجاعة.. في هذه الحال يتحقق للإنسان معناه الحق.. وتجدر به وظيفة خلافة الله في الأرض.
إن (الإنسان) الذي يتحمل مسئولية الأمانة التي وضعها الله على عاتقه.. هو (الحلقة المفقودة) في عالمنا الإسلامي.. فبعد أن قدم الإسلام العظيم نماذج حية خالدة على مستوى الأمانة.. يكاد هذا الجيل يقفز من هذه النماذج.. ويتوه (الإنسان) فيه وسط ضباب كثيف بعيد كل البعد عن الأمانة والخلافة.
ولكي نعود من جديد إلى تَبَوُّءِ مكاننا كأمة شهيدة على الناس لا بد لنا من صنع هذا (الإنسان)... الإنسان النموذج الذي قدمه الإسلام على امتداد تاريخه.. إن مصانع كثيرة اجتماعية وتربوية ونفسية يجب أن تنطلق كلها وفق الحدود والمناهج الإسلامية.. لتصنع لنا من جديد هذا (الإنسان).
وبدون خداع لأنفسنا يجب أن نعترف بأن سر مشكلاتنا وتخلفنا وفشلنا.. سر كل ذلك ليس شيئًا خارج السر الوحيد.. سر فشلنا في صنع ذلك النموذج الإسلامي الحي (الإنسان)!!!
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل