; أكثر من موضوع (104) | مجلة المجتمع

العنوان أكثر من موضوع (104)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-يونيو-1972

مشاهدات 89

نشر في العدد 104

نشر في الصفحة 2

الثلاثاء 13-يونيو-1972

بسم الله الرحمن الرحيم

أكثر من موضوع

احترس من الطلاء المزيف

تحت لافتة «اعرف عدوك» دعوة صريحة «صادق عدوك»

• وهذه فضيحة جديدة تتعلق بتدريس كتب تاريخ وجغرافيا في مدارس بلبنان، تتضمن دعاية للدولة الصهيونية وإشادة بها، بأسلوب يكرس «حق الصهاينة في إنشاء دولة إسرائيل القوية والرائدة»!! ومع أن هذه الكتب موجودة في المكتبات ومتداولة بين التلامذة، ومقررة في مناهج بعض المدارس الأجنبية، فإن أحدًا من المسؤولين لم يتنبه إلى ذلك، ولم يتحرك لمنع هذه الإساءة إلى الكرامة الوطنية والقومية.

وما سنعرض له هنا من كتــب ومجلات تتضمن دعاية سافرة لإسرائيل، تم الحصول عليه صدفة، ويقيننا أنه لو جرى تفتيش دقيق في المكتبات، لتم اكتشاف الكثير من أمثال هذه الكتب.

في الجغرافيا

«الدولة الرائدة»

يدرس في «الإنترناشونال كوليدج» التابعة للجامعة الأميركية في بيروت، كتاب جغرافيا باللغة الفرنسية للصف الثاني ثانوي، وهو الجزء الخامس من «مجموعة برنيه - Collection Pernet» الصفحة ۱۳۹، الصادر في باريس سنة ۱۹۷۰ تحت عنوان «إسرائيل والدول العربية»، وهو يتضمن حرفيًا:

إسرائيل والدول العربية

١- دولة رائدة: إسرائيل

• انبعاث: بعد أن اختفت منذ الانتصار الروماني، بعثت إسرائيل عام ١٩٤٨، واستطاع اليهود المشتتون في العالم بأسره، أن يعودوا إلى فلسطين، ولكن عودتهم أثارت عداء الدول العربية، وإسرائيل منذ ولادتها في نزاع مع جيرانها».

• كفاح الرواد: إن حماسة الإسرائيليين في ٢٠ عامًا، حولت بلدًا جاهدًا Ingrat إلى أرض جديدة موعودة.

 إشادة بإسرائيل!

ثم يمضي الكتاب في وصف الجهود التي بذلتها إسرائيل في تحريج الجبال، وري السهول، وإنشاء المزارع الجماعية وغيرها، وإلى جانب الكلام صورة ملونة لإحدى هذه المزارع كتب تحتها: «كيبوتز» أو مزرعة جماعية في إسرائيل: نشاط رائد.

وبالإضافة إلى ما تضمنه من دعابة لإسرائيل ومعلومات مضللة عنها، يذكر الكتاب أن عاصمة إسرائيل هي القدس.

وهكذا يتحول كتاب الجغرافيا إلى تحليل دعائي «لانبعاث إسرائيل، وعداء الدول العربية لها، وتحويل فلسطين الجاحدة إلى أرض جديدة موعودة!».

من الجغرافيا إلى التاريخ

ومن الجغرافيا ننتقل إلى التاريخ.. في كتاب «تاريخ بلادي» الجزء الثالث الصفحة ٣٦، الدرس الحادي عشر، تحت عنوان «الدولة الإسرائيلية»، وهو يدرس في بعض المدارس الأجنبية في لبنان أيضًا، جاء ما يلي حرفيًا:

«إن هناك عبر التاريخ شعبًا إسرائيليًا، وإن هذا الشعب سيم ألوانًا من العذاب، فاضطر أن يقيم دولته المزعومة «دولة إسرائيل»، هذه الدولة القوية، ويجعل القدس عاصمة لها، ويبني جيشًا قويًا يحمي حدود دولته... إلخ».

إن مؤلف الكتاب لقاء احتمائه بوصف إسرائيل بالمزعومة، راح يبرر إقامة دولة لها في فلسطين، مطلقًا عليها شتى ألوان المديح.

مجلة إسرائيلية في الجامعة الأميركية

ومن المدارس الثانوية إلى الجامعات، حيث نرى بين أيدي طلاب الجامعة الأميركية في بيروت «مجلة إسرائيل للعلوم الطبية»، وهي في مكتبة كلية الطب، وعلى غلافها ختم مكتبة الكلية، وختم تاريخ استلامها في المكتبة، كما يبدو من صورة الغلاف المنشورة مع هذا المقال.

والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن فورًا: هل هناك كتب إسرائيلية أخرى مرسلة من إسرائيل، تقدمها مكتبات الجامعة الأميركية إلى الطلاب «للإفادة» منها؟

تقول أوساط الجامعة الأميركية، إن عرض مثل هذه المجلة في مكتبات الجامعة، إنما هو على أساس «اعرف عدوك» إنما الجواب على هذا التبرير، هو: لماذا لم تنشأ المؤسسة دراسات خاصة، تكون مهمتها تقديم المعلومات الطبية وغير الطبية عن العدو بقالب تحليلي يكشف الأساليب الدعائية الصهيونية؟

الأنوار اللبنانية ٨/ 6/ 1972

أهلًا

یا ناس.. الأسماء مجانًا!

إذا استجاب إنسان لانفعالاته.. وغلبه غضبه.. فرمى آخر بنعت غير لائق.. كان ذلك شتيمة.

ومع أن هذا موقف عابر، فإن بعض الناس يجعله موقفًا نابيًا، يلتصق بإنسان ما منذ الأسبوع الأول لولادته.. إلى أن يكبر.. ويعمر.. ثم يغادر الحياة.

إن إطلاق اسم غير مستحسن على طفل صغير بريء لا يملك أن يختار.. إنما هو شتيمة ثابتة تلتصق به.. وتلاحقه.. وتكبر معه.. وتتكرر ضده في اليوم بمقدار ما ينادى عليه.

والغريب أن الذي يسيء إلى الطفل هذه الإساءة، هما والداه!

إن الإنسان أجمل مخلوقات الله المنظورة.. فلماذا يرمز إلى هذا الإنسان الحسن الصورة باسم.. لا حسن فيه.. ولا جمال؟

إننا نسمع أسماء.. ونقرأ أسماء في غاية الغرابة.

وحين تقتضي الظروف أن ينادي الإنسان بعض الذين يحملون هذه الأسماء.. يشعر بحرج.. وتعلوه حمرة الخجل.. ويكاد يعتذر عما بدر منه، لولا أن هذا الاعتذار ذاته يتضمن حرجًا جديدًا.

وكأن الموضوع سيخرج وهو أغنى بالتفاصيل لو ضربنا بعض الأمثال.. بيد أننا ما دمنا نتحدث عن الذوق.. فمن الخير ألا نفعل ذلك.

إن الأسماء الحسنة كثيرة ووفيرة.. ولن تضيق اللغة -بمشتقاتها التي لا تنتهي- عن استيعاب كل الذين يولدون في هذه الحياة.

 والأسماء الحسنة إلى جانب أنها كثيرة.. هي مجانية أيضًا.. لا تكلف أموالًا.. إن الاختيار الحسن والذوق الراقي من خصائص الأمة الراقية.

• سمى عمر امرأة كان لها اسم غير مهضوم - سماها: جميلة.. فأكد الرسول عليه الصلاة والسلام ذلك وقال لها: «أنت جميلة».

• ووجد الرسول صلى الله عليه وسلم رجلًا اسمه «غراب!» فسماه مسلمًا.

• بل مر الرسول صلى الله عليه وسلم بأرض يقال لها: غدرة.. فقال: هي خضرة.

لا الفطرة السوية.. ولا الإيحاءات الجمالية في الإسلام.. ولا الذوق الرفيع.. لا شيء من ذلك يدعو إلى ترويج الأسماء غير الحسنة.. فمن أين جاء الناس بهذه العجائب؟

وكما يقول بعض الكتاب: إن العقول تأخذ -أحيانًا- إجـــــــازة، ولا تستدعى من إجازتها!

زين

الرابط المختصر :