العنوان أكثر من موضوع (العدد 145)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-أبريل-1973
مشاهدات 79
نشر في العدد 145
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 10-أبريل-1973
أكثر من موضوع
في هذا العدد
• السلام عليك... أيها النبي ص.٤
• صراع القوى الأجنبية في منطقة الخليج ص۱۱.
• الهند... موقف ضد الإنسانية ص۱۹.
• الامتحانات على الأبواب أسلوب جديد للتعليم ص۲۲.
• حوار مع الشيوعيين ص۲۹.
• الغارة على الجامع الأزهر ص۳۲.
• أبواب الأدب، والأطفال، وبرنامج الأمسيات.
حرب الجراثيم ضد مسلمي الفلبين في يوم الصحة العالمية:
أعلن جيل فرناندز قائد القوات الفلبينية في جزيرة «مینداناو» والجزر الجنوبية التي تسكنها أغلبية من المسلمين أنه تم وقف رش المواد المضادة للملاريا في جزيرة «تاديتاني» حتى «يصاب المسلمون المتمردون بالمرض فتضعف مقاومتهم»، كما قال: «إن سلاحي ضد المتمردين المسلمين هو سلاح البعوض».
هذا الخبر المفزع يأتي في نفس الأسبوع الذي تحتفل فيه منظمة الصحة العالمية بمرور خمسة وعشرين عامًا على إنشائها.
إنَّ الحكام المتعصبين في الفلبين تحولوا إلى عصابات لا تتقيد بقانون، ولا بحق، ولا بميثاق، إن حرب الملاريا هذه ضد مسلمي الفلبين لا تستنفر العالم الإسلامي فحسب، وإنما تستنفر الإنسانية كلها.
إن هذه الوسائل -حرب الجراثيم- محرَّمة دوليًّا، إن على فروع منظمات الصحة العالمية في العالم العربي والإسلامي أن تتحرك؛ فليس هناك أبشع مما يجري في الفلبين اليوم، وعلى الهلال الأحمر الكويتي، وعلى الهلال الأحمر السعودي، وعلى الهلال الأحمر المصري، وعلى الهلال الأحمر الليبي، على كل هلال أحمر في العالم العربي الإسلامي- أن يقوم بواجبه الإسلامي والإنساني في إيقاف حرب الجراثيم ضد مسلمي الفلبين، لقد أعلن القائد المتعصب أنه سيبيد إخوانكم بالبعوض، فماذا تنتظرون؟
أهلًا:
كيف صحتك؟ الله يعطيك العافية.
هذه التعبيرات وأمثالها توضح قيمة الصحة في حياة الناس، وأمانيهم المباركة نحو بعضهم، وهذه الأمنية تساوي أن تقول لصاحبك أو صديقك: إنني أتمنى لك الحياة، فالصحة هي الحياة، فما الحياة الهانئة إلا صحة العقل، وصحة الجسم، وصحة النفس، وصحة الضمير، وصحة البواعث والتطلعات.
العافية ما أحلاها! وما أروعها! حين تستقر قطرات العافية في أعماق إنسان، فإنه يحس حقيقة بطعم الحياة، ويرتوي من رحيقها العذب، ويشعر بالازدهار والتفتح، ويود من صميم قلبه أن تستقر قطرات العافية هذه في أعماقه وخلاياه بصفة دائمة، والتجربة أقوى وأدق من كل وصف، وكثير من الناس ينظر إلى «الصحة» باعتبار دورها الملحوظ في التنمية أو الإنتاج العلمي والصناعي.
وهذا حق؛ فحركة التنمية تعتمد جوهريًّا على الإنسان المعافى في عقله وجسمه، على أن حصر مفهوم الصحة في هذا الإطار ينتقص من قيمة الإنسان، ويعده جهازًا آليًّا يضبط ويصان لكي يقوم بدوره الآلي وحسب، إننا ننظر إلى «صحة» الإنسان نظرة تليق بالإنسان، مفهومنا لهذه الصحة يصدر عن «احترامنا» للإنسان الذي خلق الله كل شيء من أجله.
وتوفير الصحة له -غذاء ووقاية وعلاجًا- ينبغي أن يراعى فيه هذا المعنى الكريم؛ فالتجويع -وما جاع الناس من قلة الثروة، وإنما جاعوا من فوضى توزيعها- إهانة للإنسان، والإهمال الوقائي والعلاجي إهانة للإنسان.
وخلال النقد الذي يوجه إلى الذين أتعبوا أنفسهم بتعاطي الخمور والمخدرات -مثلًا- من البر والرحمة أن يبرز معنى -احترام- الإنسان، فإتلاف العقل والجسم والأعصاب بهذه المؤذيات ينطوي على إهانة شديدة للإنسان، كما أن نقدها ينطوي على أنبل وأصدق احترام للإنسان.
زين
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل