العنوان أقوال واشنطن .. وأفعالها
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 01-نوفمبر-2003
مشاهدات 77
نشر في العدد 1575
نشر في الصفحة 6
السبت 01-نوفمبر-2003
باختصار
وجه الرئيس الأمريكي جورج بوش تهنئة إلى المسلمين بمناسبة بدء شهر رمضان المبارك قال فيها إن الإسلام دين سلام يدين به أكثر من مليار شخص في العالم.. منهم ملايين المسلمين الأمريكيين.
وإذا كان ما قاله الرئيس الأمريكي صادرًا عن عقيدة وتصور صحيحين وليس مجرد موقف سياسي أو رسالة يود بعثها للمسلمين لتحقيق مكاسب سياسية أو انتخابية، فإن من المهم أن نرى ترجمة لتلك الأقوال بأن تتحول إلى أفعال وسياسات وأن ترى الشعوب الإسلامية أثر ذلك التوجه الأمريكي على سياسات واشنطن تجاه المنطقة الإسلامية.
فالضغوط الأمريكية على بعض الحكومات الضعيفة لدفعها للتفريط في عدد من المقدسات والثوابت الإسلامية وتغيير المناهج والتضييق على الأعمال الخيرية تحت دعوى مكافحة الإرهاب والتطرف تدعو كل مسلم للتشكك في صدق التصريحات التي تبدو بعيدة عن الواقع.
ولكي تكتسب التصريحات الأمريكية المصداقية لدى الشعوب الإسلامية، ولكي تلقى القبول عندها، لا بد أن يحدث التلاقي والانسجام بين الأقوال والأفعال، فإذا اعتقدت الإدارة الأمريكية أن الإسلام دين سلام، وهو كذلك بلا أدنى شك، فلا يعقل بعد ذلك أن توجه السهام لضرب الإسلام ذاته بثوابته ومقدساته وقيمه ومبادئه وأخلاقه تحت دعوى مكافحة الإرهاب.
وإذا كانت واشنطن تكافح الإرهاب- كما تقول- فلا يقبل أن تهاجم الإسلام وتترك دعاة الحروب والصراعات والفتن بل وتتحالف معهم وتمدهم بالسلاح كما ترى في حالة الكيان الصهيوني الذي يقتل الأبرياء ويهدم منازلهم ويسلط عليهم الدبابات والصواريخ. وبهذا الموقف نرى أن واشنطن تضحي بأكثر من مليار مسلم لإرضاء اليهود الذين لا يتجاوز عددهم في العالم 14 مليونًا.