; أقوال خطيرة لقائد الثورة الإيرانية «الخمينى» | مجلة المجتمع

العنوان أقوال خطيرة لقائد الثورة الإيرانية «الخمينى»

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-يوليو-1980

مشاهدات 360

نشر في العدد 488

نشر في الصفحة 17

الثلاثاء 08-يوليو-1980

نشرت الرأي العام بتاريخ ٣٠/٦/١٩٨٠م لقائد الثورة الإيرانية «الخميني» كلامًا خطيرًا لم يقل به أحد من المسلمين من قبل بمناسبة عيد مولد المهدي المنتظر الذي يصادف الخامس عشر من شهر شعبان من كل عام قوله بأن «الأنبياء جميعًا جاؤوا من أجل إرساء قواعد العدالة في العالم لكنهم لم ينجحوا، وحتى إن النبي محمدًا عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء الذي جاء لإصلاح البشرية، وتنفيذ العدالة لم ينجح في ذلك في عهده، وأن الشخص الذي سينجح في ذلك ويرسي قواعد العدالة في جميع أنحاء العالم ويقوم الانحرافات هو الإمام المهدي المنتظر».

كما أضاف: «أن مسألة غيبة الإمام المهدي عليه السلام، أرواحنا له الفداء، هي مسألة هامة تعلمنا أشياء كثيرة، ومن بينها أنه لا يوجد في العالم أحد سواه من أجل تنفيذ العدالة بمعناها الحقيقي، وأن الله تعالى قد أبقاه ذخرًا من أجل البشرية». واستطرد يقول: «إن الإمام المهدي عليه السلام سيعمل على نشر العدالة في جميع أنحاء العالم، وسينجح فيما فشل في تحقيقه الأنبياء والأولياء بسبب العراقيل التي كانت في طريقهم وأن السبب الذي أطال الله سبحانه وتعالى من أجله عمر الأمام المهدي عليه السلام هو أنه لم يكن بين البشرية من يستطيع القيام بمثل هذا العمل الكبير حتى الأنبياء والأولياء، وأجداد الأمام المهدي عليه السلام لم ينجحوا في تحقيق ما جاءوا من أجله ولو كان الأمام المهدي عليه السلام قد التحق إلى جوار ربه لما كان هناك أحد بين البشر لإرساء العدالة وتنفيذها في العالم».

وقال: «إن الإمام المهدي المنتظر عليه السلام قد أبقى ذخرًا لمثل هذا الأمر، ولذلك فإن عيد ميلاده أرواحنا فداه هو من أكبر أعياد المسلمين وأكبر عيد لأبناء البشرية لأنه سيملأ الأرض عدلًا وقسطًا، ولذلك يجب أن نقول أن عيد ميلاد المهدي عليه السلام هو أكبر عيد للبشرية بأجمعها وعند ظهوره فإنه سوف يخرج البشرية من الانحطاط، ويهدي الجميع إلى الصراط المستقيم ويملأ الأرض عدلًا بعد ما ملئت جورًا». 

وأضاف يقول: «أن المقصود من هذه العدالة هي ليست كما نفهمها بل إن المعنى هو أكبر وأرفع من ذلك، فالعالم مليء بالظلم والنفوس فيها انحرافات حتى نفوس الأشخاص الكاملين، والأخلاق فيها انحرافات والأعمال فيها انحرافات والعقائد والأفكار فيها انحرافات، ولذلك فإن مهمة الإمام المهدي عليه السلام هي تقويم جميع هذه الانحرافات وتصحيح المسارات، ومن أجل ذلك فإن هذا العيد هو عيد جميع أبناء البشرية لأنه سيهدي جميع أبناء البشر ويقضي على الظلم والفساد»، وقال «إن هذا العيد الذي هو عيد كبير بالنسبة للمسلمين يعتبر أكبر من عيد میلاد النبي عليه الصلاة والسلام من جهة واحدة، ولذلك علينا في أيام الله هذه أن نعد أنفسنا من أجل مجيء الإمام المهدي عليه السلام».

واستطرد يقول: «إني لا أتمكن من تسميته بالزعيم لأنه أكبر وأعظم وأرفع من ذلك، ولا أتمكن من تسميته بالرجل الأول لأنه لا يوجد أحد بعده وليس له ثان، ولذلك لا أتمكن من التعبير عنه بأي كلام سوى المهدي المنتظر الموعود.

وهو الذي أبقاه الله سبحانه وتعالى ذخرًا للبشرية وعلينا أن نهيئ أنفسنا لرؤياه في حالة توفيقنا بهذا الأمر ونكون مرفوعي الرأس، لذلك فعلى جميع الأجهزة في بلادنا «ونأمل أن تتوسع في سائر الدول» أن تعد نفسها من أجل ظهور الإمام المهدي سلام الله عليه». 

انتهى نص ما عزته وكالات الأنباء والصحف إلى قائد الثورة الإيرانية، ونحن لا نريد أن نخوض في هذه القضية من الناحية العقائدية لأن هذا كلام يطول ويتشعب فيه الحديث، ولكن نريد أن نسجل أسفنا العميق لما صدر عن الخميني بهذا الصدد، ونحب أن يعلم المسلمون في كل مكان أنه لا يجوز لأحد أن يفضل أحدًا على رسول الله صلي الله عليه وسلم كائنًا من كان أو يساويه به، ولقد كنا ننظر بارتياب إلى ما كتبه الخميني في الحكومة الإسلامية من تفضيل الأئمة على الأنبياء والملائكة ولكن هذا الكلام الأخير جاء يعزز مقولته في الكتاب المذكور قصص في ص ٥٢ من كتاب الحكومة الإسلامية: تحت عنوان “الولاية التكوينية”: «وإن لأئمتنا مع الله مقامًا لم يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل».

فهل يوافق الخميني حقًا على أن يكون آحاد الناس أفضل من رسول الله أو مساويًا له وقد بعثه الله تبارك وتعالى رحمة للعالمين فتح به أعينًا عميًا وأذانًا صمًا وقلوبًا غلفًا؟

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 195

91

الثلاثاء 09-أبريل-1974

هل نرى ربنا؟