; أفكار حول الدعوة إلى الإسلام في الوقت الحاضر | مجلة المجتمع

العنوان أفكار حول الدعوة إلى الإسلام في الوقت الحاضر

الكاتب د. أحمد يوسف عباس

تاريخ النشر الثلاثاء 20-سبتمبر-1977

مشاهدات 79

نشر في العدد 367

نشر في الصفحة 29

الثلاثاء 20-سبتمبر-1977

لا نبالغ إذا قلنا بأن الدعوة إلى الإسلام الآن غير منظمة وتفتقد التوجيه في المجال الدولي، وصحيح أن هناك بعض الأفراد والجمعيات التبشيرية الإسلامية الصغيرة، ولكن مجهوداتهم مبعثرة وغير فعالة.

وقد أقدمت المملكة العربية السعودية والكويت وليبيا حديثًا على اقتحام هذا المجال، مما يبشر بالنجاح.. ولكن المشكلة الحقيقية لا تكمن في التمويل، وإنما في العقول المفكرة المدربة المتخصصة في العلوم الإسلامية والعلوم العصرية الحديثة على حد سواء، وأكثر من ذلك فإنه يلزم إجادة الاتصال والتعبير باللغة الإنجليزية والفرنسية لكي تنجح الدعوة بين الشعوب العربية.

إن الغرب يعيش في الوقت الحاضر في حالة من الفراغ الروحي يحاول سده بالعقائد البوذية والهندوسية الباهتة في غياب الدعوة الإسلامية.

إن الحاجة الملحة الآن تكمن في إيجاد الكتب الإسلامية الدقيقة التعبير، والتي تعالج المشاكل المعاصرة.. وعلى سبيل المثال فإن مسلمي أمريكا السود يحتاجون إلى التقدمية السليمة للإسلام باعتباره الدين الذي يدعو إلى المساواة والعزة والكرامة.. إن سيدنا بلال رضي الله عنه هو البطل المحبب إلى نفوس الأمريكان السود والأفارقة المسلمين.

لقد كان الوقت مناسبًا ونجحنا في اقتحام مجال الجاليات والمجتمعات الإفريقية، وأزلنا الأفكار الباطلة التي ألصقها المبشرون المسيحيون بالإسلام.

لقد وجدت أثناء إقامتي لست سنوات في نيجيريا أن المسلمين النيجيريين في أمس الحاجة إلى الكتب والنشرات والمقالات باللغة الإنجليزية.

ورغم أنني جهدت في سد هذا الفراغ بالاتصالات الفردية ومساعدة الأصدقاء؛ ولكننا نحتاج إلى تنظيم الجهود وتنسيق الخطط.

ومما يؤلم -نتيجة فقدان الوعي بالشخصية الإسلامية- أن ينقاد هؤلاء المسلمون لأقليات مسيحية في بعض الأقطار.

وأقترح أن تنظم عملية الدعوة الإسلامية مركزيًّا، وإذا لم يتيسر ذلك فيجب تضافر الجهود بين المؤسسات المختلفة والحكومة المعنية بهذا الميدان، وفي الوقت يتحتم إقامة ما يمكن تسميته «بنك الأدمغة» من علماء الإسلام من كافة الأقطار القادرين على شرح الإسلام وتقديمه كبديل عملي واضح للأيديولوجيات السائدة في عالمنا المعاصر.. مثل الرأسمالية والشيوعية والمذاهب الإلحادية.

الرابط المختصر :