; أفغانستان | مجلة المجتمع

العنوان أفغانستان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-سبتمبر-1985

مشاهدات 66

نشر في العدد 732

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 10-سبتمبر-1985

إعداد: القسم الصحفي في لجنة الدعوة- جمعية الإصلاح الاجتماعي

 

قالوا

 

أفغانستان كلها تعرف مدى عمق الخلافات بين جناحي الحزب الشيوعي الأفغاني «بارشام» و«خلق» لكن وسائل الإعلام الرسمية كانت دائمًا تحاول «التعتيم» على خلافات الرفاق وستر معاركهم قدر الإمكان.

والجدير بالذكر أن هذه الخلافات تشتد أكثر كلما ازداد ضغط المجاهدين ووجدت الحكومة نفسها في موقف حرج تجاههم.

 

الوطن العربي

 

قال أربعة جنود روس كانوا قد فروا من الجيش في أفغانستان إن القتل المتعمد والعشوائي للمدنيين، إضافة إلى الأمراض المنتشرة في صفوف الجيش الروسي، وتعاطيهم للمخدرات، والنظام الصارم، والغموض الذي يحيط بوجودهم في أفغانستان..  كل هذه العناصر تشكل مشكلات رئيسية تضعف إلى حد كبير من الروح المعنوية للجنود الروس في أفغانستان.

واشنطن بوست

 

لم تستطع الحكومة الأفغانية أن تدافع عن نفسها بشكل مقنع أبدًا، بعد أن وجهت لها الأمم المتحدة انتقادًا عنيفًا حادًا عقب ظهور تقرير لجنة حقوق الإنسان الذي تضمن وصفًا كاملًا لسلسلة من الفظائع الوحشية وقعت في أفغانستان ضد السكان المدنيين. وكان ذلك التقرير قد دعا المنظمة الدولية أيضًا إلى شجب وبشكل غير عادي- التورط السوفياتي في أفغانستان.

إيكونومیست

 

خبر وتعليق

 

الديلي تلغراف: ٢٤ جنديًا أمريكيًا مسلمًا يدربون المجاهدين الأفغان

 

ذكرت جريدة «ديلي تلغراف» البريطانية أن أكثر من ٢٤ من الجنود المسلمين السود الأمريكيين يشتركون في تدريب المجاهدين الأفغان في شتى أنحاء أفغانستان للقيام بعمليات عسكرية ضد القوات السوفييتية والحكومة الأفغانية.

 

وأوضحت الصحيفة، نقلًا عن مراسلها في أفغانستان إن هؤلاء المسلمين متطوعون للجهاد..  وأن دبلوماسيا أمريكيا في باكستان دان وجودهم في أفغانستان.

 

لا نريد أن ننفي ما جاء في هذا الخبر كما لا نريد إثباته، لكننا نريد أن نسأل عما يقلق الغرب إذا كان جنود مسلمون أمريكيون يدربون إخوانهم الأفغان على القتال ما داموا يزعمون تأييدهم لحقوق الشعب الأفغاني وإدانتهم للغزو الروسي؟!

ولنقف قليلا عند عبارة «الديلي تلغراف» «إن هؤلاء المسلمين متطوعون للجهاد» ولنتأمل:

 

۱- جنود أمريكيون مسلمون ينتقلون إلى أفغانستان، تطوعًا، لتدريب إخوة لهم في الإسلام. لا تجمعهم رابطة الجنسية..  ولا القومية..  ولا اللغة..  ولا البلد..  لا تجمعهم سوی رابطة العقيدة..  رابطة لا إله إلا الله.

 

٢- هل يتعلم المسلمون العرب من المسلمين الأمريكيين فيقدموا خبراتهم أو أموالهم أو إعلامهم للمجاهدين الأفغان الذين يعلنون دائمًا أن معركتهم المقبلة في فلسطين؟

 

٣- إنها بشارة طيبة أن يتحد المسلمون..  يشد بعضهم أزر بعض، ويعين بعضهم بعضًا، لمواجهة أعداء كثر..  من الشرق والغرب.

 

٤- نريد أن نسأل الدبلوماسي الأمريكي الذي أدان وجود المسلمين الأمريكيين في أفغانستان لتدريب إخوتهم، نسأله: لماذا لم يدن تأييد ملايين اليهود الأمريكيين للكيان الصهيوني في فلسطين؟ لماذا لم يمنعوا من مناصرة اليهود في فلسطين بالمال؟ بل لماذا تقوم الحكومة الأمريكية نفسها بمد هذا الكيان بمقومات وجوده من سلاح ومال؟!

 

من أخبار المجاهدين

 

تمكن المجاهدون من تدمير مركز عسكري في ضواحي خوست جنوبي أفغانستان. وقد قتل جميع من في المركز من جنود روس وأفغان حكوميين. وذكر أن المجاهدين خاضوا معارك عنيفة في ١٢ إقليمًا شرق وغرب ووسط أفغانستان خلال النصف الأول من شهر أغسطس الماضي، غير أنه لم تعرف بعد الخسائر التي لحقت بالعدو. وقد اعترف راديو كابل بهذه الاشتباكات، إضافة إلى ثلاثة اشتباكات في كابل

1985/8/29

 

قام المجاهدون بسلسلة عمليات جهادية ضد القوات الروسية في المناطق المتاخمة لحدود «الاتحاد السوفييتي» في شمال أفغانستان في منطقة بالامرغاب التي تبعد عن الحدود الروسية مسافة ١٥ كيلومترًا فقط وقد تكبدت القوات الروسية خسائر فادحة داخل أراضيها في المنشآت والمباني العسكرية. وقد ردت القوات الروسية بقصف المنطقة الأفغانية وقتل مئات من المدنيين..  معظمهم من النساء والأطفال وقد هاجر من نجا من القصف إلى القرى والمدن المجاورة. وقد دام القصف الروسي- الذي أحرق المحاصيل الزراعية أيضًا- ثلاثة أيام.

وفي معركة أخرى في محافظة قندهار في منطقة تبعد ٨ كيلومترات عن عاصمة المحافظة. هاجم المجاهدون قافلة روسية، ودمروا ٤ دبابات، وحاصروا القافلة، إلا أن قوات روسية في المحافظة بادرت إلى نجدة القافلة ومحاولة فك الحصار عنها، فاشتبك المجاهدون- وكانوا يمثلون مختلف التنظيمات- مع القوات الروسية وخاضوا معركة استمرت ثلاثة أيام وأسفرت عن تدمير ٦ دبابات وشاحنتين عسكريتين وجيب عسكري وقتل ٢٤ جنديًا روسيا وأفغانيًا حكوميًا، بينما استشهد ثلاثة مجاهدين وجرح اثنا عشر مجاهدًا.

 

1985/8/27-24

 

أفغانستان في الصحافة

 

"ليون دافيتشو" كتب في مجلة « اللاجئون» التي تصدر عن قسم الإعلام بمفوضية الأمم المتحدة، تحت عنوان: إلى أن يظهر حل أفضل كلمة عن اللاجئين في العالم عامة، واللاجئين الأفغان خاصة، قال فيها:

 

"خذ الباكستان على سبيل المثال، فقد التمس مليونان أو ثلاثة ملايين من الأفغان.. ملجأ في ذلك البلد. ليس لأسبوع أو أسبوعين. ولكن لعدد غير محدد من السنوات..  وتخيل أن عددهم يقرب من كل سكان أيرلندا، ونصف سكان سويسرا، وكل سكان واشنطن"!!

 

ويتساءل الكاتب: كم من الوقت سينقضي قبل أن تتغير الأوضاع في بلدهم بحيث تسمح لهم بالعودة؟ وما الذي يمكنهم عمله حتى يتحقق ذلك؟

 

إلى أن يتحقق ذلك فهم يواجهون مشكلة وتواجه باكستان مشكلة، وتواجه مفوضية الأمم المتحدة مشكلة.

 

يتعين أولًا إيواء اللاجئين وتوفير الكساء والطعام لهم، وهذا ما يجري عمله هناك أمراض وأعراض سوء تغذية بين اللاجئين الأفغان، ولكن نطاقها لا يتجاوز ما هو معروف في المدن والقرى الباكستانية المجاورة لمعسكراتهم، وعلى الرغم من الصعوبات الهائلة فإن الإمدادات تصل إلى أبعد المعسكرات"..

 

إلا أنه يتساءل: «ولكن هل هذا يكفي حقًا؟ ما الذي يجري عمله لوقف اليأس في نفوس الناس الذين ينتظرون وينتظرون بينما تسحب آمالهم وتقل قدرتهم على الاحتمال؟

 

أيّام..  مع الأفغان

 

قام أحد الإخوة بزيارة المجاهدين الأفغان داخل أفغانستان..  استغرقت أحد عشر يومًا، سجل خلالها انطباعاته والوقائع التي عاشها.

 

وقد أهدى هذا الأخ ما كتبه إلى لجنة الدعوة لتنشر منه ما تشاء، وقد اخترنا بعض ما كتبه لننشره هنا على حلقات وهذه هي الحلقة الأولى:

 

"كنت أشعر بالغبطة والرضا وأنا أردد في نفسي حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي رواه البخاري: ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار. ولقد رجوت أن أكون ممن يشمله هذا الحديث من قريب أو بعيد.

 

استقبلتنا لجنة الدعوة التي لم تتردد في تقديم كل عون لنا، وقد تعرفنا على أنشطة اللجنة الإعلامية وما توفره من أجهزة حديثة ومتقدمة. ولقد تحدثت مع رئيس لجنة الدعوة بعد عودتنا إلى الكويت عما رأيناه فقال لي: لا بد أن نكون؛ نحن المسلمين، على قدر كبير من المسؤولية، إن كنا حقًا نريد أن نسبق النصارى العاملين هناك..  ونحن أولى بالمسلمين منهم".

 

والحق أن اللجنة قامت خلال سنة واحدة، بأعمال لم تقم بها مؤسسات كبيرة في الميدان نفسه، ولم تكتف اللجنة بعملها فقد بادرت بالاتصال بالمؤسسات العاملة هناك- نصرانية وغيرها- وحاولت الاستفادة من خبراتها..

 

استرحنا قليلا في مقر لجنة الدعوة حيث التقينا صفوة من الشباب المسلم «العربي» العامل هناك منذ فترة طويلة..  والذي يقف على ثغور عدة. ومنها ثغر التعليم..  تعليم أبناء المهاجرين والمجاهدين حتى لا تكون الحرب سببًا في حرمان الجيل الأفغاني الجديد من العلوم المختلفة.

 

والتقيت هناك الأخ «شاهدًا» ويدعوه الأفغان شهيدًا وهو من الإخوة العرب، وقد حدثني أن أحد قادة المجاهدين الأفغان أخبر أمه به فسرت كثيرًا وقالت: «إن العرب هم الذين نشروا الإسلام في بلادنا، وهم يعودون الآن لحماية هذا الدين». فهلا أدرك المسلمون العرب هذا الحب الذي يحمله الأفغان لهم في قلوبهم؟! وهلا كانوا عند ظن الأفغان بهم!

 

كما حدثني بعض الإخوة الأفغان عن الشهيد الكويتي «أبو عثمان» الفيلكاوي الذي روی بدمه أرض أفغانستان، وأشادوا كثيرًا بخلقه القويم وسداد رأيه وجهاده، وكذلك أخوه أبو حمزة".

 

يتبع في العدد المقبل

الرابط المختصر :