العنوان إفريقيا: قمة المواجهة ضد العنصرية
الكاتب محمد العبيد
تاريخ النشر الثلاثاء 16-سبتمبر-1986
مشاهدات 68
نشر في العدد 783
نشر في الصفحة 23
الثلاثاء 16-سبتمبر-1986
•
منظمة الوحدة الإفريقية: آمال التأسيس أكبر من الواقع الذي تحياه
المنظمة.
•
الزعماء الأفارقة أدانوا بالإجماع الولايات المتحدة وبريطانيا بسبب
معارضتها فرض عقوبات ضد بريتوريا.
اختتم الزعماء الأفارقة مؤتمرهم السنوي في أديس أبابا، وقد تركزت
مداولات المؤتمر حول قضيتي التخلف ومواجهة النظام العنصري في بريتوريا وقد جاء ذلك
في تصريح لرئيس الدورة الحالية للمنظمة رئيس الكونغو دنيس ساسو نغوسو: «إننا قررنا
تشكيل هيئة أركان للكفاح ضد الفصل العنصري» وفي ذات الصدد أجمع المؤتمرون على إدانة
الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا بسبب معارضتهما لفرض عقوبات رادعة ضد نظام بريتوريا
كما طالب المؤتمر بدعم الكفاح المسلح والعادل للمواطنين الأفارقة ضد العنصرية الغاصبة
لحقوقهم وقد تبنت القمة بصورة كاملة مقررات المجلس الوزاري للمنظمة وعززت دعواه في
المطالبة بالضغط على بريطانيا ومقاطعتها (ما أمكن) وتركت نوعية المقاطعة لكل دولة وفقًا
لتقديراتها وظروفها وأدانت القرارات النهائية للقمة كلًا من فرنسا والكيان الصهيوني
وألمانيا الغربية، وعلى صعيد آخر ناقش المؤتمر عددًا من القضايا الجانبية والتي تتصل
بالنزاع بين دول القارة ونظرًا لحساسية قضايا النزاع الحدودي المتعددة فقد تجاوزها
المؤتمر ونوقشت القضية التشادية وإمكانية تنشيط لجنة الوساطة، كما ناقش المؤتمر أيضًا
قضية التدخلات الأميركية في أنغولا والهجوم المسلح على ليبيا، وعلى مستوى القضايا الاقتصادية
وما تعانيه القارة من مشاكل مستعصية في هذا المجال فإن القمة دعت إلى تضافر الجهود
الذاتية وتنشيط التعاون الاقتصادي بين دولها وتبادل الخبرات من أجل تحقيق الخروج من
الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها القارة، والجدير بالذكر أن الدول الإفريقية قد
تجاوزت مديونيتها 300 مليار دولار وتعاني من جفاف دائم في دول الساحل الغربي ومن فقر
في الموارد الزراعية خاصة في دول جنوب الصحراء ومما يعمق تفاقم هذه المشاكل نشوب النزاعات
الحدودية والاضطرابات الداخلية وتعاون كثير من الدول مع هذه الاضطرابات ومساعدة المتمردين
وإيوائهم كما هو في أثيوبيا وأوغندا وتشاد وزائير.
ويأتي هذا في الوقت الذي كانت المنظمة تطمح فيه أن يبلغ التعاون
درجة تجعل القضايا الداخلية لكل دولة قضية لكل القارة ويسود فيه التعاون من أجل تنمية
القارة وتحقيق تكامل اقتصادي وسياسي، ولكن الأيام أثبتت أن آمال التأسيس كانت أكبر
من الواقع المعيش بكثير ومتقدمة عليه.