; أفريقيا قارة إسلامية.. ويجب أن تبقى إسلامية | مجلة المجتمع

العنوان أفريقيا قارة إسلامية.. ويجب أن تبقى إسلامية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-نوفمبر-1979

مشاهدات 59

نشر في العدد 457

نشر في الصفحة 43

الثلاثاء 06-نوفمبر-1979

     وقد ضم مؤتمر دار ما بين ١٤- ۲۱ يناير (۱۹۷۹م) ممثلين من الكنائس الأفريقية، والكنائس والوكالات التبشيرية لما وراء البحار، والاتحاد اللوثري العالمي والسكرتارية الموحدة الفاتيكان، ومجلس الكنائس العالمي، ومؤتمر عموم أفريقيا للكنائس والكنائس الإنجيلية في غرب أفريقيا، وقد جاءوا من بلدان مثل نيجيريا، والسنغال، وألمانيا الغربية، والسويد، والولايات المتحدة، والنرويج، وناميبيا، وفنلندا، والكاميرون، وفرنسا، وبلجيكا، وبريطانيا، وإمبراطورية أفريقيا الوسطى، وليبيريا، وسيراليون، ومدغشقر؛ حيث وضعت الخطط  للعمل التبشيري بين شعب الفولاني، وقد وافق المؤتمر على إيجاد هيئة جديدة لسيف البشير بين شعب الفولاني في غرب أفريقيا الذين ظلوا يتعرضون لصوت الإنجيل منذ عام (1977م).

     وقد تقرر أن تكون من بين المهام الأولى لهذه الهيئة جمع معلومات عن التعليم ومحو الأمية، ووسائل الإعلام القائمة، والحالة الصحية، والشخصية الثقافية، وعوامل الحياة الأخرى في غرب أفريقيا، واقترح تكوين هيئة من الخبراء لتقديم المطبوعات الملائمة للمعنيين، وتحديد الأشخاص والوكالات والمهارات الخاصة للعمل بين المسلمين في غرب أفريقيا.

     وقد اتفق أيضًا على أن تقوم الهيئة الجديدة بتأكيد العلنية والتنمية، وشكلت لجنة لمتابعة توصيات مؤتمر دكار، وقد تقرر إنشاء المؤسسة الجديدة في نوفمبر (1979م).

     وتقرر في اجتماع ديفون في فرنسا بعد ثلاثة أشهر من مؤتمر دكار وضع مخطط تنصيري جديد، وذلك بإجراء ترتيبات مع اتحاد إذاعة الشرق الأقصى والخدمات الإذاعية لجمهورية سيراليون، ولكي تصل الإذاعة من سيشل يحتاج هذا الاتحاد أن يزود بجهاز إرسال بمائة كيلو وات جديدة، يبلغ تكاليفه (٥٠٠) ألف دولار أمريكي، على أن يبدأ عمله في شتاء عام (۱۹۸۰م)، وتبلغ التكاليف الإذاعية لمدة ثلاث ساعات يوميًا بأكثر من (٤٠٠) ألف دولار أمريكي، ومائة ألف دولار للسكن والمواصلات والمعدات، وهناك خطط لتقوية الخدمات الإذاعية لجمهورية سيراليون بجهاز إرسال يبلغ مائة كيلو وات خلال الخمس السنوات القادمة، ولدى الاتحاد اللوثري للكنائس مشروع بتركيب أجهزة إرسال جديدة بما يكلف (٥٠٠) ألف دولار، بالإضافة إلى مائة دولار للخدمات، وتبلغ تكاليف الموظفين وخدمات الترجمات اللغوية المتعددة بـ (٥٠٠) ألف دولار سنويًا، ويتوقع أن يبدأ البث من سيراليون في شتاء (١٩٨٠م) لمدة ثلاث ساعات ونصف يوميًا، واقترح تشكيل لجنة تنسيق من المنظمات التبشيرية، وسيكون من وظائف اللجنة المشاركة في إدارة الإذاعة الجديدة.

     إن الخطوة الأولى في التنصير هو أن تتصل، وقد وضعت التكنولوجيا الحديثة في متناول التنصير وسائل قوية لهذا الغرض، وهذا يشمل الراديو، وأجهزة التسجيل، والأفلام، والتلفزيون، والكتب. والراديو أهم جزء في مشروع التنصير مثل ذلك الموجود بين شعب الفولاني. 

الأثر وخطط المستقبل:

     تشير المصادر المسيحية إلى أن الاهتمام بالمسيحية بين الفولانيين يعود أساسًا إلى الإذاعة باللغة الفولانية، وقد وصف المبشرون الحركة القائمة بين الفولانيين «باليقظة في صفوف الفولانيين»، ويشيرون إلى أن هناك عدة مئات من المسيحيين بين الفولانيين في بينين، ونيجيريا، وقد تم تحويل المسلمين إلى المسيحية في الكاميرون، وقد تم أيضًا تحویل (۳۰۰) من المسلمين في فولتا العليا.

     ويوجه شروع التنصير الفولاني إلى المسلمين أساسًا، وهو مشروع طويل المدى؛ حيث يعتبر الراديو «راديو التنصير» الخطوة الأولى، أما كما يسميه المبشرون (وضع من البذور) وهم لا يتوقعون الاعتناق السريع للمسيحية، إلا أنهم بعيدون عن التعريض المستمر (للرسالة) المسيحية يمكن أن يهيئ الطريق للمزيد من الأنشطة، وقد وضعت خطط الأنشطة من قبل، ونفذت في شمال نيجيريا: إحدى المناطق الرئيسية لشعب الفولاني.

۲ - نموذج للزرع الكنيسي والتنصير:

      وفيما يلي فكرة عامة عن «التنصير ونموذج الزرع الكنيسي» الذي يتبناه المبشرون في شمال نيجيريا، وهو يتكون من الخطوات التسع التالية:

  1. الإعداد: يختار المبشر خلال الستة الأشهر الأولى موقعه، ويحاول أن يكسب ثقة المسلمين، ويعمل صداقات، ويحاول أن يلبي تحقيق حاجة يشعر بها المسلمون.
  2. الإعلان: خلال الثلاثة أشهر التالية حتى (۱۲) شهرًا يكشف المبشر عن غرض إقامته الحقيقي ويبدأ في تقديم (رسالته). 
  3. الإقناع/ القرار: ونتيجة لذلك في العادة يبدي جماعة من المسلمين أو أسرة بعض الاهتمام، وهنا يعطي المبشر اهتمامًا خاصًا بهذه الجماعة المسلمة.
  4. النظام: لمدة 3 إلى ٦ أشهر يدفع المسلم الذي اقترب من المبشر إلى العبادة والتعلم والمشاهدة.
  5. التعميد: هذا هو العمل الفعلي لجعل بعض المسلمين أو مسلم عضوًا في الكنيسة.
  6. التنظيم: يعين الكبار لمجموعة صغيرة من المسلمين لإدارة شؤونهم.
  7. التدريس: تبدأ الكنيسة المكونة حديثًا بالتدريس، وصنع القيادة والتدريب ....إلخ.
  8. التوسع: يقدم الأعضاء الجدد من المسلمين الذين تنصروا الإنجيل للسكان المحليين، ويقومون بزيارات لبعض القرى.
  9. نمو الكنيسة: نتيجة لهذا التنصير تنمو الكنائس الجديدة في مناطق أخرى.

عن المؤسسة الإسلامية ٤٣ 

   بريطانيا

الرابط المختصر :