; أطباء عرب يدخلون «غزة» حاملين أكفانهم | مجلة المجتمع

العنوان أطباء عرب يدخلون «غزة» حاملين أكفانهم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 17-يناير-2009

مشاهدات 65

نشر في العدد 1835

نشر في الصفحة 25

السبت 17-يناير-2009

١٢ يوماً قضاها عشرات من الأطباء المصريين والعرب معتصمين أمام معبر رفح المصري منذ بدء العدوان الصهيوني على قطاع غزة، والسلطات المصرية تمنعهم من المرور، تارة بحجة الحفاظ على أمنهم، وتارة أخرى بدعوى أن الطريق إلى مستشفيات غزة يستهدفه القصف، وثالثة بالغمز واللمز بأن بعضهم ينتمون إلى الإخوان المسلمين غير المرغوب في دخولهم غزة.. ولكن اعتصام هؤلاء الأطباء ومناشداتهم المتكرّرة للسلطات المصرية أثمرت السماح لـ (٦٥) منهم بالدخول في مطلع الأسبوع الماضي.

الأطباء الذين حملوا أكفانهم على أيديهم وهم يهرولون سعداء لركوب الحافلة التي ستنطلق بهم لدخول مدينة رفح الفلسطينية، ومنها إلى مستشفيات غزة، أوصى كل منهم أبناءه وأهله، وكأنه يتوقع الشهادة هناك، وودعهم ذووهم بالدموع والدعاء بأن ينالوا إحدى الحسنيين.

٥٦ طبيباً مصرياً وأطباء من المغرب واليمن والأردن والخليج، ولم يُسمح لأطباء من اليونان أعضاء في مؤسسة مساعدة الكوارث بالدخول.

كانت سعادة هؤلاء الأطباء بدخول قطاع غزة أشبه بالشوق للحرب، ولكنها حرب من نوع آخر، تنتظرهم في غرف العمليات الجراحية بمستشفيات غزة التي تكتظ بجثث الموتى وأجساد المصابين، والتي لم يعد أطباء غزة قادرين على تداركها.

مشاهد مأساوية

دخل الأطباء غزة، بعد التوقيع على إقرارات بأن دخولهم سيكون على مسؤوليتهم الشخصية، بعد إصرارهم الشديد على الدخول، وقالت السلطات المصرية إنها لا تمنعهم، ولكنها تخشى على حياتهم، على حد قولها.

وما أن دخل الأطباء القطاع حتى انهالت عليهم مكالمات الأهل تطمئن عليهم، وعلى حال أهل غزة.. بعضهم روي على لسان أفراد من أسرهم قصصاً محزنة تدور حول أن ما تنقله الفضائيات ليس كل الدمار والخراب، وأن هناك الكثير والكثير من فظائع جرائم الاحتلال... 

 فكل شيء مهدم والجثث والأشلاء في كل مكان، وبرك الدماء أكثر من برك المياه، وسيارات الإسعاف تحتاج إلى إسعاف، فبعضها دُمر، والبعض الآخر غير مجهز.. وغالباً ما تصل الحالات المصابة بواسطة سيارات نقل أو عربات «كارو» بسبب نقص البنزين والوقود.

أما أوضاع المستشفيات فحدث ولا حرج فحالها وصل إلى ما دون الصفر، ومعظمها يشكو من قلة الكوادر المتخصصة، لاسيما وأن أسلحة الصهاينة تترك جروحاً غير عادية على المصابين؛ بسبب استخدام قنابل وقذائف «الفوسفور الأبيض»، وغيره من الأسلحة المحرم استخدامها دولياً، بمختلف أنواعها!

الرابط المختصر :